International Christians Resources
Home               [All Languages]           Bookmark and Share

HTML Bible  HTML Bible Passion of the Christ The Jesus FilmThru the Bible
السماء حقيقية جداً
قراءة كتاب كامل 
Gospel Go God's Story VideoWMV4 Spiritual LawsGospel TracksGospel TracksChristian Answers

23 دقيقة في الجحيم

يُعمّد بنار مشتعلة     PDF    DOC إعلانات عن الجحيم والسماء لسبعة شباب
إعلانات عن الجحيم
إعلانات عن السماء
 إعلان من الله عن حقيقة وجود الجحيم
Egyptian Arabic

الى الجحيم "
والعودة منه"
 من وثائق الدكتور. رولينكس
PDF    DOC

ومسلم (رحلة إلى الأمل
Muslim Journey to Hope
إعلاناتٌ إلـَهيّة عن الجحيم
A Divine Revelation of Hell

تقدُّم حشود الجحيم

أحلام المسلمين ، لقاءات مع الله
Muslim Dreams, Encounters with God
فيلم يسوع
Jesus Film
 [DOC] ظلام في منتصف النهار
 [DOC] حلمٌ عن تغيّرات الأرض
 [DOC] درجات السُلـّم والنهر
 [DOC] الجرّة في البريّة
 [DOC] رؤية سوزان كيومينكس
علامة الوحش 666
رؤى عن الإختطاف والضيقة والمدينة المقدسة وعرش الله والشيطان سِرّ الفردوس
بواسطة بيشوب ايرثكويك كيلي 
بغية الخلد
رسالة تذكير وديّة: الوقت ينقضي بسرعة! السيف والثعبان

A Divine Revelation of Hell by Mary Baxter

 إعلان من الله عن حقيقة وجود الجحيم

 اختبار لماري كاثرين باكستر

(Egyptian Arabic)

[PDF] [DOC] [English/Main]
A Divine Revelation of Hell by Mary K Baxter

Mary K. Baxter

 أقرأ هذا الإعلان الإلهي الصادق للبشر علي الأرض عن ما هو الجحيم. الذي رأته صاحبة هذا الاختبار رؤى العين عن حقيقة وجود الجحيم. فقد أختار الرب يسوع المسيح مارى باكستر لكي يعلن من خلالها عن حقيقة وجود الجحيم. فالمسيح قد ظهر لصاحبة هذا الاختبار علي مدار 40 ليلة متتالية وأخذها خلال هذه الفترة إلي الجحيم و إلى السماء و سمعت من أرواح أناس كثيرين في الجحيم  عن معاناتهم و شاهدت عذابهم  و جعلها المسيح تري بعينها ماذا يحدث لأرواح البشر عند موتهم و ماذا يحدث لغير المؤمنين و الذين لم يستمعوا لنداء الله لهم.

و خدام الله الذين لم يعودوا يسلكوا في طريق الله.

 

                                 مــقدمـة

                         لماري كاثرين باكستر

أود هنا إن أشير إلى انه لولا قدرة المسيح ألإلهية لما أمكن لهذا الكتاب إن يظهر للعلن أو أي جزء منه يتناول الحياة بعد الموت فالمسيح يملك مفاتيح أبواب الجحيم وهو دفع ثمن دخولنا إلى السماء علي الصليب.

و قد اكتشفت أن كتابة هذا الكتاب عبارة عن رحلة طويلة و مرهقة و فردية.و قد انتظر هذا الكتاب فترة طويلة من الزمن لكي يظهر للوجود فقد وقع لي هذا الاختبار عام 1976 و استغرق منى 8 أشهر لكي أضع هذا الاختبار علي ورق ابيض و عدة سنوات لكي اكتب هذا الكتاب و سنة أخرى للإعدادات النهائية لهذا الكتاب حتى ظهر عام 1983 بالإضافة لفترة الاختبار وهى 30 ليله كنت مع المسيح نري ماذا يحدث في الجحيم و 10 ليالي في السماء.

هذا و قد أدركت الآن أنى كنت معدة لكتابة هذا الكتاب منذ كنت طفلة فقد حلمت بالمسيح في طفولتي و بعد إن ولدت الولادة الثانية كان عندي حب كبير لغير المؤمنين و رغبة في جعلهم يخلصون.

وفى عام 1976 ظهر لي المسيح و اخبرني أنى مختارة لهدف معين و قال لي "طفلتي سوف اظهر نفسي لكي كي تخرجي الناس من الظلمة إلى النور لان الله أختارك بهدف كتابة و تسجيل الإحداث التي سوف أظهرها لكي و أخبرك بها و اكشف لكي عن حقيقة الجحيم لكي يخلص و يرجع الكثيرين عن فعل الشر قبل فوات الأوان.

"و لكي يتم هذا فأنى اخرج روحك من جسدك و ننتقل إلى الجحيم و إلى ملكوت السماوات و أماكن أخرى أريدك إن تريها."

                           

                    من المسيح إلى مارى باكستر

لأجل هذا الغرض أنت جئت إلي العالم كي تكتبي و تخبري عن ما سوف تشهديه و أخبرك أنا به لأن ما سوف تريه حقيقى و صادق.

 

                              الفصل الأول

                             الانتقال إلى الجحيم

            

في مارس من عام 1976 بينما كنت أصلي في منزلي قد ظهر لي رب المجد يسوع المسيح و كنت أصلى صلاة حارة متصلة لعدة أيام و فجأة شعرت بحضور روح الله في المكان فظهر نور عظيم ساطع و أضاء الغرفة حيث كنت أصلى و ملئني شعور غامر بالسلام و الطمأنينة و كان النور ينساب بشكل رائع الجمال و مستمر داخل الغرفة و بدء الله يتحدث معي قائلا

"أنا هو يسوع المسيح إلهك و أريدك إن ترى رؤيا بها تعدّى المؤمنين لعودتي و ترجعي الكثيرين إلى الحق فسلطان إبليس حقيقة و كذلك دينونتي حقيقة.

طفلتي سوف أخذك بالروح إلى الجحيم لكي أظهر لكي أشياء و أمور لتنقليها  للعالم حتي يعرفها. وسوف أظهر لكي مرات عديدة و في كل مرة أخرج روحك من جسدك و تكونين معي بالروح و ليس الجسد و أصحبك معي بالفعل إلى الجحيم حيث تري و تكتبي و تخبري عن ما سوف تريه و أخبرك أنا به فسوف نسير معا في الجحيم فسجلي كل ما تريه  من أحداث فكل ما أقوله صادق و حقيقي و أمين.

أنا هو ولا أحد مساوي لي ."

"ألهى الحبيب" صحت قائلتا ماذا تريد منى أن أفعل ؟

و كنت أريد إن أصيح معلنة من كل قلبي عن وجود المسيح و أدق وصف لي في هذا الوقت أن حب عظيم قد غمرني و هو الأجمل و الأقوى و الأعظم الذي شعرت به  منذ أن ولدت على الإطلاق و بدأت تسابيح كثيرة لله تخرج من فمي و في الحال تمنيت لو إنى أعطى كل حياتي للمسيح ليستخدمها كما يشاء و يخلص بها الناس من خطاياهم.

وقد عرفت عن طريق الروح أن من معي هو المسيح أبن الله الحي ولا توجد كلمات كافية لكي أعبر بها عن حضوره الألهى الرائع في المكان.

"أسمعي يا طفلتي" قال المسيح سوف أخذك الآن بالروح  إلى الجحيم بحيث تستطيعي أن تسجلي مدى حقيقة ذلك و تعلني لكل الأرض أن الجحيم حقيقة و تخرجي الضائعين إلى نور إنجيل المسيح و في الحال خرجت روحي من جسدي و صعدت عاليا مع المسيح من غرفتي في اتجاه السماء و كنت على يقين أن كل هذا يحدث لي فقد رأيت زوجي و أولادي نائمين في المنزل في الأسفل.

و شعرت كما لو إنني فارقت الحياة و تركت جسدي في الأسفل و روحي ترتفع مع المسيح و بدا لي لو إن السقف قد طوي و رأيت كل أفراد أسرتي نائمين في غرفهم.

و شعرت بلمسة المسيح عندما قال لي لا تخافى سيكونون جميعا بأمان فقد عرف ما كنت أفكر فيه.

و سوف أحاول أن أخبركم خطوة بخطوة ماذا رأيت و شعرت به و هناك بعض الأمور لم افهمها و قام المسيح بتوضيح معظم هذه الأمور لي و لكن بعض الأمور لم يعلنها لي.

و أنا أدركت في ذلك الوقت و الآن أنا أدرك تماما إن هذه ألأمور وقعت و أن المسيح فقط هو من يستطيع أن يظهر هذه الأشياء لي فمجدا لأسمه القدوس.

أيها الأصدقاء صدقوني أن الجحيم حقيقة و قد ذهبت هناك العديد من المرات أثناء هذا الاختبار.

والآن صعدنا عاليا إلى السماء فنظرت إلى المسيح و كان مملوءا بالمجد و القوة و سلام عظيم كان يتدفق منة فامسك بيدي و قال " أنى احبك لا تخافي لأني معك و عند ذلك بدأنا نصعد عاليا إلى السماء و الآن استطيع أن أرى الأرض في الأسفل و كان يخرج من الأرض أشياء على هيئة أقماع كانت تلف حول نفسها إلى أن تصل إلى نقطة معينة ثم تدور في الاتجاه المعاكس وهي  فوق الأرض بمسافة كبيرة و كانت تبدو كما لو أنها حيوان عملاق و متسخ يتحرك باستمرار و كانت تغطى كل الأرض.

فسألت المسيح ما هذا ؟ و نحن نقترب نحو واحدة منها فقال:

"تلك هي بوابات الجحيم و سندخل إلى الجحيم عبر واحدة منها "

وفى الحال دخلنا عبر قمع من هذه الأقماع و في الداخل كانت تبدو كما لو كانت نفق مستمر في الدوران و نزل علينا ظلام و مع هذا الظلام كانت هناك رائحة لا تطاق لدرجة أنى لم أستطيع أن أتنفس و عبر جوانب هذا النفق كانت هناك كائنات حيه و لكنها مقيدة بالجدران و كان لونها رمادي داكن هذه الأشياء الحية تحركت و صاحت في اتجاهنا بينما نحن نمر و بدون أن يخبرني المسيح عرفت أنهم كانوا أشرار. هذه الأشياء تستطيع أن تتحرك و لكنها تبقى مقيدة إلى الجدران و كانت هناك رائحة لا تحتمل تخرج منهم وظلوا يصرخوا في اتجاهنا بصرخات مخيفه.و شعرت بوجود قوة شريرة غير مرئية تتحرك داخل النفق و في بعض الأوقات في الظلام استطعت أن أميز بعض الإشكال و كان هناك شيء كالضباب المتسخ يغطيهم.

فسألت المسيح ما هذا و بينما إنا أسال أمسكت بيد المسيح فقال:

"تلك هي الأرواح الشريرة مستعدة أن تنطلق إلى الأرض عندما يأمرها الشيطان"

و بينما نحن ننزل أكثر داخل النفق ضحكت هذه الأشكال الشريرة و نادت علينا و حاولوا أن يلمسونا و لكنهم لم يستطيعوا بسبب قوة و قداسة  المسيح. وكان الهواء ملوثا و قذرا ووجود المسيح فقط هو الذي منعني من أن اصرخ من هذا الرعب.

و لقد كنت أتمتع بجميع حواسي السمع, الشم, الرؤيا, الإحساس و التذوق  بل و أصبحت حواسي أكثر قوة. و بسبب الرائحة و القذارة المنبعثة من المكان على الأخص جعلاني أريد أن أتقيأ و كانت الصرخات تزداد و تملأ المكان كلما اقتربنا من قاع النفق و شعرت بالخوف و الموت و الخطية يحيطوا بى في هذا المكان. و كانت هذه أسوأ رائحة شممتها في كل حياتي كانت رائحة لحم متحلل و كانت تبدو و كأنها تخرج من جميع الاتجاهات و لم اشعر أبدا على الأرض بمثل هذا الشر أو سمعت هذه الصرخات اليائسة و سريعا ما عرفت أن هذه هي صرخات أناس قد ماتوا وأن الجحيم ممتلئ بنحيبهم و شعرت بهبوب رياح شريرة و قوة تريد أن تجذبنا و فجأة أضاء نور يشبه البرق مخترق الظلام الأسود و القي بظلاله على الجدران و استطعت بالكاد أن أميز شكل شيئا أمامنا فتراجعت في خوف عندما أدركت أنها حية ضخمة تتحرك أمامنا و بينما أنا مستمرة في النظر رأيت العديد من هذه الحيات القبيحة تتحرك في كل اتجاه فقال لي المسيح: "سوف ندخل الآن القدم ا ليسرى للجحيم و سوف ترى أسف عظيم و حزن مثير للشفقة و رعب لا يوصف أبقى قريبة منى و سوف أعطيكي القوة و الحماية. و بينما نحن نسير في الجحيم قال المسيح الأشياء التي سوف تريها هي تحذير و الكتاب الذي سوف تكتبيه سينقذ أرواح كثيرة من الجحيم ما أنت تريه الآن حقيقة لا تخافي لأني معك و أخيرا أصبحت أنا و المسيح في قاع النفق و خرجنا منة إلى داخل الجحيم.

و سأحاول من الآن بكل ما أستطيع أن أصور لكم ما رأيت و بالترتيب الذي أظهره المسيح لي  و كان إمامنا على مدى البصر أشياء تطير بسرعة هنا و هناك و كانت أصوات الأنين و الصرخات التي تثير الأسى تملأ المكان و على مسافة رأيت ضوء خافت و بدأنا نسير في اتجاهه و كان الطريق جافا و الأرض مشققة و حالا كنا في مدخل نفق صغير و مظلم و هناك بعض الأشياء لم أستطيع أن اكتبها لأنها كانت مخيفة للغاية و كان الخوف في الجحيم يشعر به في كل شيء و إنا كنت على يقين انه لولا وجود المسيح معي لما استطعت أن أعود من هذا المكان و لم أستطيع أن أفهم كل ما رأيت و لكن المسيح قد وضحها لي و ساعدني على أن أفهم معظم ما رأيت.

دعوني أحذركم لا تذهبوا إلى هذا المكان أنه مكان موحش ولا شيء فقط   المعاناة و الآلام هنا لا تحتمل و حزن أبدى فروحك سوف تبقى حية فالروح تعيش للأبد انه أنت فأما أن تذهب روحك إلى السماء أو ألي الجحيم و إلى هؤلاء الناس الذين يعتقدوا أن الجحيم على الأرض هذا صحيح فالجحيم يقع في مركز الأرض و هناك أرواح تعذب طول الليل و النهار لا يوجد أصدقاء في الجحيم و لا حب و لا شفقة و لا راحة فقط مكان للحزن فوق ما تتخيل.

 

                                الفصل الثاني

                          القدم أليسري للجحيم

 

قال لي المسيح " يوجد الكثير من الحفر في الساق أ ليسرى للجحيم و هي تنتهي بتفرعات تؤدى إلى مداخل إلى باق الجحيم ولكننا سنمضى بعض الوقت هنا. و هذه الأشياء التي سوف ترينها سوف تظل معك في الذاكرة ولابد أن يعرف العالم أن الجحيم حقيقة.

الكثير من الخطاة و بعض شعبي لا يؤمنوا بوجود الجحيم لقد اخترتك حتى تعلني هذه الحقائق لهم و كل ما سوف ترينه و أظهره لك هو حقيقة.

لقد أظهر المسيح نفسه لي على هيئة نور أكثر ضياءا من نور الشمس و كان على هيئة رجل في وسط هذا النور. و أحيانا كنت أرى المسيح على هيئة رجل و لكن في معظم الأحيان كنت أراه على هيئة روح و تحدث المسيح مرة أخرى قائلا "عندما أتحدث فقد تحدث ألآب فأنا و ألآب واحد تذكري أن تحبوا بعضكم بعضا و أن تسامحوا بعضكم بعضا.

تعالى الآن اتبعيني و بينما نحن نسير كانت الروح الشريرة تهرب من حضور الله فصحت يا رب يا رب ماذا سيحدث بعد ذلك؟ كما ذكرت سابقا فقد احتفظت بجميع حواسي في الجحيم و كل من بالجحيم يملك جميع حواسه و تكون أقوى كثيرا مما كانت عليه و هو على الأرض.الخوف على كل جانب و أخطار لا يمكن وصفها تتربص في كل مكان ففي كل خطوة أخطيها رعب أكبر من الخطوة السابقة.

كان يوجد هناك أبواب بحجم النوافذ الصغيرة تفتح و تغلق بسرعة في أعلى النفق.صرخات تملأ الهواء عن طريق مخلوقات شريرة تطير حولنا و فوقنا و تخرج و تدخل من أبواب الجحيم و حالا كنا عند نهاية النفق و كنت أرتعش من الخوف بسبب الخطر و الخوف الذي حولنا و كنت شاكرة للمسيح من أجل حمايته لي  حتى في حفر الجحيم و بالرغم من هذه الحماية ظللت أفكر لتكون لا إرادتي بل أرادتك يا رب و نظرت إلى نفسي فقد لاحظت للمرة الأولى إننا على هيئة روح و كانت روحي تشبهني و تسألت من شدة الخوف ما التالي ؟  المسيح و أنا خطونا من النفق إلى طريق عريض و متسع من الأرض من الجانبين و كان هناك حفر من النار في كل مكان على مدى البصر و كانت الحفرة أكبر من المتر قليلا و ارتفاعها حوالي المتر و قال المسيح لي" يوجد العديد من هذه الحفر في القدم ليسرى للجحيم و قال لي المسيح تعالى سأريكى بعضا منها ووقفت بجانب المسيح على هذا الطريق و نظرت إلى واحده منها و كان الكبريت المشتعل مثل الفحم يحيط بجوانب الحفرة و في وسط الحفرة روح لإنسان شرير قد مات و ذهب إلى الجحيم و بدأت النار من أسفل الحفرة و ظلت ترتفع إلى أن غطت كل الروح بلهب النار و في خلال دقيقة انطفأت النار و أصبحت رماد ثم عاودت الاشتعال مرة أخرى لتغطى الروح المعذبة في الحفرة نظرت فوجدت الروح محجوزة داخل شيء يشبه الهيكل العظمى فصحت يا الهي آلا تستطيع أن تخرجهم فقد كان المشهد فظيع فقلت يا الهي كم من المحزن أن أرى و أعرف أن هناك روح في هذا المكان و سمعت بكاء من منتصف هذه الحفرة فنظرت و رأيت روح على شكل هيكل عظمى تبكى و تقول يا يسوع ارحمني. و عندما رأيت هذا المشهد صرخت و قولت يا رب. فقد كان الصوت لامرأة و نظرت إليها و أردت أن أخرجها من النار فمنظرها كان يؤلمني للغاية.و كانت السيدة على شكل هيكل عظمى بداخله الروح على شكل ضباب رمادي متسخ و كانت تتحدث إلى المسيح و في صدمة استمعت إليها فقد كان جسدها المتحلل معلق ببقايا من عظامها و بينما هي تحترق كان يسقط إلى أسفل الحفرة و مكان عينيها عبارة عن تجوفين فارغين و لم يكن لها شعر و بدأت النار عند قدميها على هيئة لهب صغير و ظل يكبر إلى أن غطى جسمها و كانت تبدو أنها تحترق باستمرار حتى عندما كان اللهب مجرد رماد و من داخلها كانت تخرج صرخات و آهات يائسة "ألهى ألهى أريد أن اخرج من هنا و ظلت تحاول أن تخرج إلى المسيح. و نظرت إلى المسيح و كان يوجد حزن عظيم على وجهه و قال لي المسيح يا طفلتي أنت هنا معي لكي تعلني للعالم أن الخطية تتسبب في الموت و أن الجحيم حقيقة و نظرت مرة أخرى إلى المرأة و كان الدود يخرج من عظام هيكلها العظمى و لا يتأثر بالنار و قال لي المسيح أنها تعرف و تشعر بوجود هذا الدود داخلها فصرخت يا الهي ارحمها و بينما أنا اصرخ و صلت النار إلى ذروتها و كانت صرخات عظيمة و عميقة تخرج من هذه المرأة فقد انتهى أمرها و الآن لا سبيل لإخراجها من هذا المكان. فسألت المسيح لماذا هي هنا و قلت بصوت خافت لأني كنت خائفة قال لي المسيح تعالى.

فالطريق الذي كنا عليه كان متعرجا و يمر بين الحفر المتقدة التي على امتداد البصر فصرخات الموتى الأحياء ممزوجة بالآهات و الصرخات كانت تصل إلى أذني من جميع الاتجاهات ولا يوجد راحة في الجحيم فرائحة الموتى و اللحم المتحلل تملأ الهواء و ذهبنا إلى الحفرة التالية و كان بداخلها شكل هيكل عظمى أخر و هو بنفس الحجم و كان صوت رجل يصرخ من الحفرة قائلا يا رب أرحمني. فقط عندما يتحدثون أعرف إذ كان رجل أو امرأة و كانت صرخات عظيمة تخرج من هذا الرجل أنا أسف يا يسوع سامحني و أخرجني من هذا المكان فانا أتعذب في هذا المكان من سنين طويلة أرجوك أخرجني و كانت الصرخات تهز هذا الهيكل العظمى بينما هو يترجى المسيح و نظرت إلى المسيح و كان هو أيضا يبكى.

" يسوع المسيح" كان الرجل يصرخ من داخل الحفرة المتقدة ألم أتعذب كفاية على خطاياي لقد مضى أربعين عام منذ وفاتي فقال المسيح" مكتوب البار بأيمانه يحيا فكل المستهزئين و غير المؤمنين لابد أن يكون لهم نصيب في البحيرة المتقدة فأنت لم تؤمن بالحقيقة فكم من المرات أرسل إليك أشخاص من شعبي لكي يظهروا لك الطريق ولكنك لم تسمع إليهم و سخرت منهم و رفضت الإنجيل على الرغم من أنى مت على الصليب من أجلك و سخرت منى و لم تتوب عن خطاياك فالأب قد أعطاك فرص عديدة لكي تخلص فقط لو كنت استمعت", و بكى المسيح.

فقال الرجل أنا أعرف يا رب و لكنى أتوب الآن فقال المسيح :" لقد فات الأوان فالحكم قد وضع و أستمر الرجل يقول يا رب بعض من أهلي يأتي إلى هنا لأنهم هم أيضا لم يتوبوا من فضلك يا رب أسمح لي أن  أذهب إليهم و أخبرهم أنهم لابد أن يتوبوا عن خطاياهم و هم مازالوا على الأرض فأنا لا أريدهم أن يأتوا ألي هذا المكان. فقال المسيح لديهم المبشرين و الواعظين و الكارزين بالإنجيل و سوف يخبروهم وأيضا لديهم مزايا أنظمة الاتصالات الحديثة و طرق عديدة لكي يعرفوا طريقي فأنا أرسلت إليهم كارزين لكي يخلصوا و الذي عن طريقهم قد يؤمنوا و يخلصوا و لكن إذا لم يؤمنوا عندما يسمعون عن الإنجيل فأنهم لن يقتنعوا عن طريق شخص قام من الأموات و عند هذا أصبح الرجل غاضب و بدأ يلعن المسيح و خرجت منه كلمات شريرة تجدف على المسيح و بدأت انظر إلى اللهب المتصاعد و لحمه المتحلل الذي يحترق و يسقط عن الهيكل العظمى و بداخل هذا الهيكل رأيت روح الرجل و كانت تشبه الضباب الرمادي المتسخ و كانت تملأ داخل الهيكل العظمى و ألتفت إلى المسيح و صحت يا الهي كم هذا مرعب فقال لي المسيح أن الجحيم حقيقة و الدينونة حقيقة فانا أحبهم جميعا يا طفلتي هذه مجرد بداية لأشياء مخيفة سوف أظهرها لك فهناك الكثير الذي سوف يحدث.

أخبري العالم من أجلى أن الجحيم حقيقة و كل رجل و امرأة لابد أن يتوبوا عن خطاياهم أتبعيني الآن لابد أن نمضى و في الحفرة التالية كانت هناك امرأة صغيرة الحجم و كانت تبدوا في الثمانينات من عمرها لا أستطيع أن أعرف كيف عرفت عمرها و لكنى فعلت و كان الجلد الذي فوق عظمها يسقط عن طريق اللهب المستمر و فقط يبقى العظم مع وجود روح ضبابية متسخة بالداخل و كنت أنظر إليها بينما النار تحرقها و سريعا كان لا يوجد سوى العظم فقط و الديدان تتحرك بالداخل و لا تستطيع النار أن تؤثر فيها فصرخت يا الهي كم هذا مرعب لا أستطيع أن أعرف أن كنت سأستمر آم لا فما أراه مخيف و فوق كل احتمال فعلى مدى البصر كل ما أراه أرواح تحترق في حفر النار.

"يا طفلتي لأجل هذا أنت هنا" أجاب المسيح. لابد أن تعرفي و تخبري عن حقيقة الجحيم و أن ملكوت السماوات حقيقة هيا لابد أن نمضى الآن و نظرت إلى الخلف للمرأة فقد كانت صرخاتها حزينة للغاية و بينما أنا أنظر إليها ضمت يديها معا كما لو كانت تصلى و لم أستطيع أن أواسيها بالبكاء فقد كنت روح و كنت أشعر بالبكاء في داخلي و عرفت أن الناس في الجحيم يشعروا بتلك الأشياء أيضا و عرف المسيح أفكاري و قال نعم يا طفلتي عندما يأتي الناس هنا فأنهم يحتفظون بنفس المشاعر و الأفكار مثلما كانوا على الأرض فأنهم يتذكروا عائلاتهم و أصدقائهم و كل مناسبة كانت لديهم فرصة ليتوبوا و رفضوا فالذكريات تظل معهم فقط لو أنهم امنوا بالإنجيل و تابوا قبل فوات الأوان و نظرت إلى السيدة العجوز مرة أخرى و في هذه المرة لاحظت أن لديها ساق واحدة و يبدوا أن هناك مكان ثقوب في عظم فخذها فقلت ما هذا يا يسوع فقال "طفلتي عندما كانت هذه السيدة على الأرض فأنها أصيبت بالسرطان و كانت في الم عظيم و أجريت لها جراحة لإنقاذ حياتها و ظلت قعيدة لسنين طويلة و كثيرا من جماعة المؤمنين ذهبوا إليها كي يصلوا لها و أخبروها أنى أستطيع أن أشفيها فقالت لهم "ما أنا فيه فهو بسبب الله و رفضت أن تتوب و لم تعد تؤمن بالإنجيل و كانت قبل ذلك تؤمن بى و لكنها بدأت تكرهني و قالت لا أحتاج إلى الله و لا أريده أن يشفيني و حتى هذه اللحظة كنت أترجاها و أتمنى أن أساعدها و أبركها فأعطت ظهرها لي و لعنتني و قالت أنها لم تعد تريدني و أستمريت أرجوها حتى بعد أن رفضتني و حاولت مرارا أن أشفيها بالروح و لكنها لم تستمع إلى و أخيرا ماتت و جاءت إلى هنا .

فصرخت السيدة إلى المسيح "يا سيدي المسيح من فضلك أغفر لي الآن أنا آسفة أنى لم أتوب و أنا مازلت على الأرض " قالت هذا للمسيح و هي تبكى لو فقط كنت تبت قبل فوات الأوان. يا رب ساعدني كي أخرج من هنا فسوف أخدمك و أكون صالحة. ألم أتعذب كفاية لماذا انتظرت إلى بعد فوات الأوان لما انتظرت كل هذه المحاولات و لم أتوب. فقال المسيح لها "لقد كان أمامك الفرصة تلو الأخرى لكي تتوبي و تخدميني و كان الحزن يملأ وجه المسيح. بينما نحن نسير مبتعدين و بينما أنا أرى السيدة تبكى سألت المسيح ما التالي فقد كنت أشعر بالخوف من حولي في كل مكان الأسف و بكاء الألم و جو الموت هو كل ما يحيط بى و مضينا أنا و المسيح في حزن و شفقة إلى الحفرة التالية. فقط بقدرته استطعت أن أكمل و على مسافة كبيرة كنت أسمع صرخات السيدة العجوز طلبا للغفران و مسامحتها. فقط لو أنى أستطيع أن أساعدها بأي طريقة , أنا فكرت في ذلك.

أيها الخطاة من فضلكم لا تنتظروا أن تنفذ محاولات الله لإرجاعكم.

و في الحفرة التالية كانت هناك امرأة تكثوا على ركبتيها كما لو كانت تبحث عن شيء ما و كان هيكلها العظمى أيضا مليء بالثقوب و كانت عظامها تظهر من هذه الثقوب و كانت ثيابها البالية مشتعلة و كان رأسها أصلع و كان هناك تجوفين مكان عينيها و تجويف مكان أنفها و كانت هناك نار صغيرة مشتعلة حول قدميها حيث كانت تجثوا و كانت تنبش في جوانب الحفرة المتقدة و تعلقت النار بيديها و ظل اللحم الميت يتساقط منها بينما هي تنبش و صرخات عظيمة خرجت منها قائلة يا الهي يا الهي أريد أن أخرج و بينما نحن ننظر إليها تحركت نحو حافة الحفرة بقدمها و اعتقدت أنها سوف تخرج و حين إذ جاء شيطان ضخم و له أجنحة كبيرة و كانت أجنحته تبدوا كما لو كانت محطمة عند نهايتها و جرى في اتجاهها و كان لونه بني مائل للسود و كان مغطى بشعر على كل جسده و كانت عيناه غائرتين في رأسه و كان حجمه في حجم دب ضخم و دفع الشيطان هذه السيدة بمنتهى العنف إلى الحفرة و النار و شاهدتها في رعب عظيم و هي تسقط و شعرت بالأسف الشديد لها و أردت أن أحضنها و أسال الله أن يشفيها و أن يخرجها من هذا المكان فعرف المسيح أفكاري و قال "يا طفلتي لقد وضع الحكم و قال الله كلمته. فعندما كانت طفلة تحدثت إليها و طلبت منها أن تتوب و تخدمني و عندما كان عمرها 16 عاما أتيت إليها و قلت لها أنا أحبك أعطى حياتك لي و تعالى أتبعيني فأنا أطلبك من أجل غرض معين و لكنها لم تستمع لي و قالت يوما ما سوف أخدمك ليس لدى وقت الآن كي أخدمك لا وقت الآن فانا أتمتع بحياتي الآن و لا وقت للمسيح  غدا سوف أخدمك و لم يأتي أبدا هذا الغد لأنها انتظرت طويلا و قالت السيدة للمسيح" أن روحي في عذاب حقيقي أعرف أنه لا مخرج من هنا أعرف أنى طلبت العالم أكثر منك و أرت المال و الشهرة و الحظ و أنا نلت كل هذا و اشتريت كل ما أردت فانا كنت سيدة نفسي و كنت الأجمل و ارتديت أغلى الثياب في عصري و لكن اكتشفت أنني لا أستطيع أن أخذ كل هذا معي في الموت. أن الجحيم مرعب يا رب.

أنا لا أستريح ليلا أو نهارا فأنا دائما في الم و عذاب ساعدني يا رب"

صاحت السيدة و نظرت السيدة عاليا إلى المسيح بحب و قالت "يا الهي الحبيب لو فقط كنت استمعت إليك و لكنى سأندم على ذلك للأبد فأنا كنت أخطط أن أخدمك يوما ما عندما أكون مستعدة فأنا ظننت أنك دائما ستكون هناك من أجلى و لكن كم كنت أنا مخطئة فأنا كنت من أكثر السيدات في وقتي اهتماما بجمالي و كنت أعرف أن الله يناديني أن أتوب و على امتداد حياتي كان يجذبني بخيوط من الحب و ظننت أنى أستطيع أن أستخدم الله كما أستخدم أي شيء أخر و سيكون دائما منتظرا فعلا لقد استخدمت الله و كان الله يحاول بحرص أن يجذبني لكي أخدمه بينما طوال الوقت لم أكون محتاجة إليه كم كنت مخطئة و بدأ الشيطان يستخدمني و بدأت أخدم الشيطان أكثر فأكثر و أخيرا أحببت الشيطان أكثر من الله و أحببت الخطية و لم أرجع إلى الله و أستخدم الشيطان مالي و جمالي و كل أفكاري تحولت إلى كم من القوة سيعطيني الشيطان و حتى في هذا الوقت أستمر الله يحاول أن يجذبني نحوه و لكنى اعتقدت أنني سوف أتوب فيما بعد و في يوم من الأيام و أنا راكبة في سيارتي أصطدم السائق الخاص بى بمنزل و فارقت الحياة. يا الهي ساعدني أن أخرج من هنا و بينما هي تتحدث فأن يدها العظمية و ذراعها وصلت إلى المسيح بينما اللهيب مستمر في إحراقها فرد المسيح قائلا"لقد وضع الحكم"و بينما هو يتحرك إلى الحفرة التالية نزلت الدموع على خديه و كنت أبكى في داخلي من معاناة الأرواح في الجحيم فقلت الهي الحبيب "أن العذاب حقيقي فعندما تأتى روح إلى هنا فلا أمل لها و لا حياة و لا حب" أن الجحيم حقيقة واقعة و لا مخرج منه أنا فكرت في هذا.

لابد لهذه السيدة أن تحترق للأبد في هذا اللهيب.

فقال المسيح "الوقت انتهى سوف نعود غدا "

أيها الأصدقاء لو أنكم تعيشون في الخطية أرجوكم توبوا. و لو إنكم ولدتم الولادة الثانية و لكنكم أدرتم ظهركم إلى الله توبوا و أرجعوا إليه. الآن عيشوا في صلاح و أمنوا بالحقيقة استيقظوا قبل فوات الأوان لأن من الممكن أن تقضى حياتك الأبدية مع الله في ملكوت السماوات بدلا من الجحيم. و تحدث المسيح مرة أخرى قائلا"أن الجحيم  يشبه جسم إنسان ضخم للغاية و هو موجود في مركز الكرة الأرضية و به الكثير من أماكن العذاب.فتذكري أن تخبري الناس على الأرض أن الجحيم حقيقة واقعة فهناك الملايين من الروح الضائعة التي تأتى إلى هنا و الكثير يأتي كل يوم و في يوم الدينونة العظيم الموت و الجحيم سيلقون في البحيرة المتقدة و هذا هو الموت الثاني.

 

                             الفصل الثالث

                              الساق اليمنى للجحيم    

لم أستطيع أن أنام أو أأكل منذ أليلة التي سبقت ذهابي إلى الجحيم فكل يوم أتذكر الجحيم و عندما أغمض عيني كل ما أراه هو المعاناة و العذاب و أذني لا تتوقف عن ترديد صرخات المعذبون تماما كبرنامج على التليفزيون.لذلك كنت أفكر في كل الأمور التي رأيتها أكثر فأكثر.

كل ليلة ذهبت فيها إلى الجحيم و كل نهار عملت على أن أجد الكلمات المناسبة لكي أظهر هذا الشيء المرعب إلى كل العالم. وظهر لي المسيح مرة أخرى قائلا " الليلة سنكون في الساق اليمنى للجحيم. فلا تخافي يا طفلتي لأني أحبك و أنا معك". ووجه المسيح كان يعبر عن أسف شديد و عيناه مملوءتان بحنان عظيم و حب عميق و على الرغم من أن كل من بالجحيم قد انتهى للأبد فأنى عرفت أن المسيح مازال يحبهم و سوف يحبهم للمنتهى. قال المسيح "يا طفلتي أن الله أعطى لكل واحد منا أرادة و  عن طريقها يستطيع أن يختار أما أن يخدم الله أو الشيطان فكما ترى الله لم يصنع الجحيم من أجل شعبه و لكن الشيطان خدع الكثيرين لكي يتبعوه  فالجحيم كان مصنوعا من أجل الشيطان و ملائكته أنها لم تكن رغبتي و لا رغبة ألآب أن يهلك أي أحد و تساقطت الدموع على وجه المسيح و بدأ المسيح يتحدث مرة ثانية تذكري كلماتي في أيام قادمة و أنا أظهر لكي الجحيم فأنا قد دفع إلي كل السلطان في السماوات و على الأرض. سيبدو لكي أنى تخليت عنكي و لكنى أبدا لم أتركك. أحيانا سترانا قوة الشرير و الأرواح الضائعة في أحيان أخرى لن يرونا.  لا تهتمي  أين نحن فقط حافظي علي  سلامك و لا تخافي أن تتبعيني. و ذهبنا معا و كنت وراء المسيح أكاد أن ألتصق به من شدة الخوف و كنت أبكى فأنا لم أتوقف عن البكاء منذ عدة أيام و لم أستطيع أن أهرب من مشهد الجحيم الذي كان دائما أمامي و روحي كانت في شدة الحزن و كنت أبكى في داخلي.وصلنا إلى الساق اليمنى للجحيم و نظرت أمامي  فرأيت طريق جاف و محترق و الصرخات تملأ الهواء الملوث و رائحة الموت في كل مكان و من شدة الرائحة الكريهة أصبت بالغثيان. و كان المكان مظلم تماما إلا من النور الذي يخرج من المسيح و الحفر المشتعلة علي هيئة نقاط على امتداد البصر و كانت الشياطين تصرخ و تهمهم و هي تمر بجانبنا. و كانت متباينة في الأشكال والأحجام و كانت تتحدث مع بعضها و أمامنا وقف  شيطان ضخم يعطى أوامره للشياطين الأصغر منه و توقفنا لنسمع ماذا يقول. و قال المسيح  "هناك جيش غير منظور من قوى الشرير و لا تقدروا أن تروه مثل الأرواح الشريرة للإمراض" قال الشيطان الأكبر للشياطين الأصغر منه "أذهبوا و أصنعوا كل الأشياء الشريرة خربوا البيوت و دمروا الأسر. أغروا المسيحيين الضعفاء ضللوا أكبر عدد ممكن و عندما تعودون ستكون لكم مكافأة و لكن تذكروا كونوا حرسين من هؤلاء الناس الذين قبلوا المسيح كمخلص لهم فأن لهم السلطان أن يطرحوكم خارجا أذهبوا الآن إلى جميع أنحاء الأرض فنحن لدينا الكثيرين المستعدين كي أرسلهم تذكروا فنحن خدام أمير الظلام و قوى الهواء." و عند هذا بدأت المخلوقات الشريرة تنطلق من الجحيم خارجة من الأبواب الصغيرة التي تفتح و تغلق بسرعة في أعلى الساق اليمنى من الجحيم. الآن سأحاول أن اصف شكل تلك المخلوقات الشريرة. فالذي كان يتحدث كان ضخم للغاية في حجم دب كبير ممتلئ و لونه بني و رأسه تشبه رأس الخفاش و لكنها صغيرة و عيناه غائرتان في داخل وجهه المغطى بالشعر و ذرعاه مغطتان بالشعر و تصل إلى منتصف جسده و يبرز من شعر وجهه أنياب و بجانبه شيطان صغير في حجم القرد و له ذراعان طويلتان جدا و يغطى الشعر جسده و وجهه صغير و أنفه مدببة و لم أرى أي أعين على أي جزء منه و أخر كان له رأس ضخم و أذن كبيرة و ذيل طويل و أخر كان ضخم كالحصان و جلده رقيق. وبسبب رؤية هذه الشياطين و الأرواح الشريرة و الرائحة البشعة المنبعثة منهم كنت أصاب دائما بالغثيان الشديد و أينما وجهت نظري كانت الشياطين و المخلوقات الشريرة موجودة. و الأضخم حجما من هذه الشياطين- و أنا قد عرفت ذلك من ربنا يسوع المسيح- تأخذ أوامرها مباشرتا من الشيطان. و أستمرينا في السير عبر الطريق إلى أن وصلنا إلى حفرة نار أخرى حيث صرخات الألم و أصوات البكاء و صرير الأسنان التي لا يمكن نسيانها موجودة أينما توجهنا داخل الجحيم. " يا الهي ما التالي ؟" هكذا كنت أقول في داخلي.  و مررنا مباشرتا بين بعض من هذه المخلوقات الشريرة التي يبدوا أنها لم ترانا و أخيرا توقفنا أمام حفرة من حفر النار وكان بها رجل ذو هيكل ضخم و أنا سمعته يوعظ بالإنجيل و نظرت في دهشة إلى المسيح في انتظار الإجابة لأنة كان دائما يعرف أفكاري و قال المسيح "عندما كان على الأرض كان يبشر بالإنجيل و في وقت من الأوقات كان يخدمني و ينطق بالحقيقة" و اندهشت ماذا يفعل هذا الرجل في الجحيم ؟ و كان طول قامته حوالي 190 سم و لون هيكله العظمي رمادي متسخ مثل لون شاهد القبر الموجود أعلى القبور و بعض بقايا ملابسه كانت لا تزال عالقة عليه و تسألت لماذا هذا اللهب ترك تلك الملابس البالية و لم يحرقها كلها ؟و غطي  اللهب المشتعل الرجل و خرجت منه رائحة كريهة. و شاهدت هذا الرجل و هو يمد ذراعيه كما لو كان يمسك كتاب و بدأ يقرأ بعض النصوص من كتاب خيالي و مرة أخرى تذكرت ما قاله لي المسيح أنني أحتفظ بكل حواسي في الجحيم بل و تكون أقوى بكثير مما كانت عليه و أنا علي الأرض. و قام الرجل بقراءة النص بعد النص و أنا توقعت أن ما قام به كان جيدا و قال يسوع للرجل و في صوته حب شديد "فليحل السلام هنا" و في الحال توقف الرجل عن القراءة و استدار ببطء و نظر إلى المسيح و رأيت روح الرجل في داخله  فقال الرجل للمسيح " الآن سأبشر بالحقيقة لكل الناس أنا مستعد أن اذهب و اخبر الآخرين عن هذا المكان فانا أعلم أننى عندما كنت على الأرض لم أؤمن بوجود الجحيم و لا بالمجيء الثاني و علمت بما أراد الناس أن يسمعوا ولم أوصل الحقيقة إلى الناس في كنيستي و أعرف أيضا إني لم أحب كل شخص مختلف عنى في الجنس أو اللون و تسببت في أن يبعد الكثيرين عن طريقك فقد صغت أنا تعاليمي الخاصة عن السماء و عن ما هو صالح و غير الصالح و جعلت الكثيرين يضلوا و يتعثروا في كلمتك المقدسة و أخذت أموال الفقراء؟ و لكن يا يسوع أخرجني من هنا و سأفعل ما هو صالح و لن أخذ المال من الكنيسة بعد الآن فأنا  توبت و سأحب الناس من جميع الأجناس و الألوان. فقال له المسيح "أنك لم تشوه و تسيء إلى كلمة الله المقدسة فحسب بل انك كذبت عندما قلت انك لم تعرف الحقيقة فمتعة الحياة كانت هي الأهم عندك فقد جئت إليك بنفسي وحاولت مرارا أن أثنيك عن هذا الطريق و لكنك لم تسمع لي  و أستمريت في هذا الطريق و كان الشيطان هو سيدك على الرغم من معرفتك للحق و لكنك لم تتوب أو ترجع إلى مع إني  كنت موجود طوال الوقت بجانبك و انتظر أن ترجع عن طريق الشيطان و تكون معي لكنك لم تفعل و الآن الحكم قد وضع و كان وجه المسيح مملوءا بالرحمة.  لو كان هذا الرجل استمع إلى نداء المخلص له أن يتوب لما كان هنا الآن. أرجوكم يا شعب الله أن توبوا الآن.

و تحدث المسيح إلى هذا الرجل المرتد مرة أخرى قائلا: "كان يجب عليك أن تخبر بالحق و تعيد الكثيرين إلى و إلى كلمة الله المقدسة و هي التي تقول أن غير المؤمنين سيكون لهم نصيب في البحيرة المتقدة فأنت عرفت طريق الصليب و الحق و كنت تتحدث عن الحق و لكن الشيطان ملأ قلبك بالكذب و سرت في اتجاه الخطية و كان عليك أن تتوب بصدق و لا تتظاهر بذلك فكل كلامي صادق و مقدس و لا يحمل الكذب و الآن فقد فات الأوان و عند ذلك بدء الرجل يلوح بقبضة يده في اتجاه المسيح و يلعنه وفى حزن شديد سرنا في اتجاه الحفرة التالية و كان الواعظ المرتد لا يزال يلعن المسيح و بينما نحن نسير كانت أيادي الأرواح المعذبة تحاول أن تصل إلى المسيح رب المجد ترجوه من أجل أن يرحمها و كانت أذرعهم العظمية ذات اللون الرمادي الداكن من أثر النار لا لحم يكسوها أو دم بداخلها و لا أية أعضاء أدمية فقط الموت و في داخلي كنت أبكى في حزن .أنى أرجوكم أن تتوبوا فأن لم تفعلوا ستأتون إلى هذا المكان توقفوا عن فعل الخطية قبل فوات الأوان.

و توقفنا عند حفرة أخرى و شعرت بالشفقة عليهم و الحزن الذي جعلني اشعر بالضعف و كانت الصرخات عظيمة لدرجة أنني قلت للمسيح إن نفسي تعبت من مشاهدة كل هذا. وفى الحفرة كان هناك صوت سيدة تتحدث إلى المسيح وهى واقفة في وسط اللهب و النار تغطيها وعظامها مغطاة بالدود و اللحم المحترق. و قالت و هي ترفع ذراعاها  في وسط النيران في اتجاه المسيح "أخرجني من هنا و سأعطى لك قلبي من الآن و سأخبر الآخرين عن مغفرتك لي و سأشهد لك أرجوك أخرجني من هنا فقال لها المسيح"كلمتي هي الحق و هي تعلن انه على الجميع أن يتوبوا عن خطاياهم و يطلبوا أن أكون معهم في حياتهم لكي ينجوا من هذا المكان و عن طريق دمى المسفوك تكون هناك المغفرة من الخطايا فأنا صادق و عادل و سأغفر لكل من يأتي إلى و لن اطرحهم خارجا و نظر في اتجاه السيدة و قال"لو كنت فقط  أستمعتي إلى و جئتي لي و توبتي كنت سأغفر لك" فقالت السيدة"آلا يوجد مخرج من هنا يا رب" فقال لها المسيح بحب "كانت أمامك فرص متعددة لتتوبي ولكنك قسيتي قلبك و لم تتوبي وأنتي تعرفي أن كلمتي تقول أن كل الزناة سيطرحون في البحيرة المتقدة "و التفت المسيح إلى و قال هذه السيدة كان لها علاقات بالعديد من الرجال و حطمت اسر عديدة و على الرغم من ذلك كنت مازلت أحبها فأتيت إليها ليس بالدينونة بل بالخلاص فأرسلت لها الكثيرين كي ترجع عن طرقها الشريرة و لكنها لم تفعل فعندما كانت شابة صغيرة حاولت معها و لكنها استمرت في الخطية و حتى في ذلك الوقت كنت مستعد أن اغفر لها لو أنها جاءت إلى و لكن الشيطان دخلها و أصبحت أكثر ظلمة و لم تغفر للآخرين و كانت تذهب إلى الكنيسة كي تغرى الرجال و حتى بعد كل هذا لو أنها اختارت أن تأتى إلى كانت كل خطاياها غفرت بدمى. ففي أوقات معينة كانت تريد أن تخدمني و لكن لا يمكن أن تخدمي الله و الشيطان في ذات الوقت فكل شخص لابد أن يختار أما أن يخدم الله أو الشيطان. فصحت "يا رب أعطني القوة كي أستمر" فأنا كنت أرتعش من رأسي إلى قدمي  مما رأيته في الجحيم

فقال المسيح "فليحل السلام عليكي"

فصرخت و قلت ساعدني يا رب فالشيطان لا يريدنا أن نعرف حقيقة الجحيم حتى في أسوأ أحلامي لم أتوقع أبدا أن يكون الجحيم هكذا يا الهي الحبيب متى سينتهي ذلك ؟ فأجاب المسيح "يا طفلتي ألآب فقط هو من يعرف متى ستكون النهاية. و تحدث إلى مرة أخرى قائلا" فليحل السلام عليكي" و في الحال ظللتني قوة هائلة و مضينا أنا و المسيح في الطريق خلال الحفر و كنت أتمنى لو أنى أخرج كل شخص أقابله من النار و أتى به تحت أقدام المسيح و كنت أبكى كثيرا في داخلي ففكرت في نفسي قائلة لا أريد أبدا لأولادي أن يكونوا هنا. و أخيرا التفت المسيح إلى و قال بهدوء " الآن سنعود إلى بيتك و غدا مساء سنأتي إلى هذا المكان من الجحيم مرة أخري " و عندما عدت إلى بيتي أستمريت في البكاء فعلي مدار اليوم كنت أفكر في عذاب الأرواح الموجودة في الجحيم و تكلمت مع كل شخص قابلته خلال اليوم عن الجحيم و عن أن ألام الجحيم لا تحتمل و فوق كل  تصور. و إلى هؤلاء الذين يقرءون هذا الكتاب من فضلكم أتوسل إليكم توبوا عن خطاياكم و نادوا على المسيح و أطلبوا منه أن يخلصكم نادوا عليه اليوم و لا تنتظروا غدا فقد لا يأتي هذا الغد فالوقت يمر سريعا أجثوا على ركبتيك و تطهر من خطاياك و كونوا صالحين مع بعضكم بعضا فمن أجل خاطر المسيح لا تقسوا قلوبكم و أغفروا لبعضكم بعضا فأن كنت غاضب من أحد سامحه فأي غضب لا يستحق أن تذهب الجحيم من أجله. فأغفر لغيرك كما يغفر المسيح خطايانا فالمسيح قادر على أن يحفظنا لو أن لنا قلب تائب و  يطهرنا بدمه من  كل الخطايا. حب أولادك و جارك كنفسك. رب الكنائس يقول " توب و أخلص"

 

                              الفصل الرابع

                         مزيد من حفر النار     

و في الليلة التالية ذهبت أنا و المسيح مرة أخرى إلى الساق اليمنى للجحيم و لاحظت كما لاحظت سابقا حب المسيح الشديد للأرواح الموجودة في الجحيم و شعرت أيضا بحبه لي و لجميع من على الأرض. قال المسيح لي "يا طفلتي ليست هذه أرادة أبى أن يهلك أي أحد فالشيطان يضلل الكثيرين و هم يتبعوه و لكن الله متسامح فالله محبة.فلو هؤلاء جاءوا بصدق إلى ألآب و تابوا كان الله سامحهم و أكتسي وجه المسيح بالحنان و هو يتحدث. و سرنا مرة أخرى بين الحفر المشتعلة و مررنا بجوار أرواح  تتعذب بالطريقة التي وصفتها سابقا. ففكرت في نفسي و قلت يا يسوع يا يسوع يا لها من أهوال. و أستمرينا في السير و ممرنا بين أرواح تحترق في الجحيم و عبر الطريق كانت الأيادي المحترقة تحاول أن تصل إلى المسيح و كانت عبارة عن عظم فقط أما اللحم الذي كان يغطيها فقد تحول إلى اللون الرمادي نتيجة للهب و التحلل. و داخل كل أطار على شكل هيكل عظمى  روح لونها رمادي مثل الضباب المتسخ و هي مقيدة بداخله للأبد. و أستطيع أن أأكد من شدة صرخاتهم أنهم يشعرون بالنار و الدود و الألم و لا أمل لهم. و بسبب صرخاتهم الموجعة أصبت بحزن هائل لا يمكن أن أصفه. فقط لو أنهم تركوا الشيطان لكانوا ألآن في مكان أخر غير هنا. فأنا أعرف أن الأرواح في الجحيم تحتفظ بكامل حواسها و أنهم يتذكرون كل ما قيل لهم و يعلموا تماما أنه لا مخرج لهم من وسط النيران و أنهم ضائعين إلى الأبد و دون أمل و لكنهم يحاولوا أن يصلوا ألي المسيح من أجل رحمته و توقفنا عند الحفرة التالية و كانت تماما كجميع الحفرات السابقة و بداخلها كانت روح لامرأة و عرفت ذلك عن طريق الصوت و صاحت إلى المسيح من أجل أن يخرجها من النار فنظر المسيح إلى السيدة و قال لها"عندما كنتى على الأرض ناديت عليكي فلم تأتى إلى فأنا رجوتك أن يكون قلبك معي قبل فوات الأوان و زرتك مرات عدة وعلي مدار أيام كثيرة لأخبرك عن حبي فأنا بحثت عنك و حاولت أن أجذبك ناحيتي بالروح فقلتي نعم يا رب سوف أتبعك و لكنك رددتي هذا بشفتيك فقط و لكن قلبك كان بعيد عني. فمرات عدة أرسلت رسلي إليك كي يقولوا لكي أن تتوبي عن خطاياك و تأتى إلى و لكنك لم تسمعيني فكانت رغبتي أن أستخدمك لتبشري الآخرين عني و تساعديهم أن يجدوني و لكنك كنت تريدي العالم و ليس أنا لذلك لم تسمعي كلماتي و لم تتوبي عن خطاياك فقالت السيدة للمسيح " أنت تتذكر يا الهي أنني كنت أذهب إلى الكنيسة و كنت سيدة صالحة فأنا انضممت إلى الكنيسة و كنت عضوه بها و أنا عرفت نداءك لي و كنت أعرف أنني يجب أن أطيع هذا النداء مهما كلفني و أطعتك"

فقال المسيح "يا امرأة أنت مليئة بالكذب و الخطية فأنا طلبتك و لكنك لم تستمعي إلى حقيقتا أنت كنت عضوه في الكنيسة و لكن هذا لا يعنى أن تذهبي إلى السماء فخطاياك كانت كثيرة و لم تتوبي فأنت تسببتي للآخرين أن يتعثروا في العالم فأنت لم تسامحي أحد أساء إليك فقد كنت تتظاهري بحبي و خدمتي عندما تكوني بين المسيحيين و لكن عندما تكوني بعيدة عنهم فأنت كنت تكذبي و تغشى و تسرقي و شجعتي الأرواح المضلة و تمتعتي بحياتك المزدوجة على الرغم من أنك كنت تعرفي الطريق المستقيم

و أنت أيضا كنت ذات وجهين  تتحدثين بالسوء عن إخوتك في المسيح و أنت حكمتي عليهم و أعتقدتي أنك أكثر قداسة منهم بينما كانت الخطية في قلبك و لهذا أنا أعرف أنك لم تستمعي إلى روح الرحمة فأنت حكمتي على الناس ظاهريا دون أن تراعى أن كثيرين منهم كانوا في بداية طريق الأيمان كم كنت قاسية نعم أنت قلتي أنك أحبتيني بشفتيكى و لكن قلبك كان بعيدا عنى و كنت تعرفي طريق الرب و لكنك كنت تخدعين الله و الله يعلم كل شيء و لو كنت أخلصتي في خدمة الرب لما كنت هنا اليوم فلا يمكن أن تخدمي الشيطان و الله في نفس الوقت.

و التفت المسيح إلى و قال "كثرين في الأيام الأخيرة سيتركون الإيمان و يتبعوا الأرواح المضلة و سيكونون عبيدا للخطية فأخرجوا من وسطهم و انفصلوا عنهم و لا تسيروا في الطريق معهم و بينما نحن نسير بعيدا عن السيدة فقد بدأت تلعن و تسب المسيح و كانت تصرخ و تصيح في غضب و مضينا في الطريق و أنا كنت في حالة ضعف مما رأيت و في الحفرة التالية كانت هناك روح و شممت رائحة الموت حتى قبل أن نصل إلى الحفرة و بدا هذا الهيكل تماما كالآخرين و تسألت ما الذي فعلته هذه الروح حتى تعذب و تبقى للأبد في مكان مرعب كهذا فالجحيم معد أن يكون للأبد و عندما سمعت صرخات الأرواح و هي تتعذب بكيت أنا أيضا و استمعت إلى صوت سيدة تتحدث إلى المسيح من وسط اللهب في الحفرة و كانت تقتبس آيات من كلام الله فتسألت الهي الحبيب لماذا مثل هذه السيدة هنا فقال المسيح استمعي! فقد كانت السيدة تقول" المسيح هو الطريق و الحق و الحياة فلا أحد يأتي إلى ألآب إلا عن طريق المسيح فالمسيح هو نور العالم فتعلى إلى المسيح و سوف يخلصك" و بينما كانت تتحدث كثير من الأرواح في الحفر القريبة منها كانوا يستمعون إليها و عندما انتهت بدئوا يلعنوها و يسبونها و بعضهم طالبوا منها أن تتوقف و البعض الأخر تسأل هل يوجد فعلا أمل و بعضهم قال ساعدنا يا يسوع و كان الهواء مليء بصرخات الحزن و لم أستطع أن أدرك ماذا كان يحدث و لم أعرف لماذا كانت هذه السيدة تبشر بالإنجيل في مكان كهذا و عرف الرب يسوع أفكاري و قال يا طفلتي أنا دعوت هذه السيدة عندما كانت في الثلاثين لكي تبشر بكلمتي و تكون شاهدة للإنجيل فأنى أدعوا أناس كثرين مختلفين لأهداف مختلفة فإذا كان هناك رجل أو أمرآة ولد أو بنت لا يريدني فأنى أرحل نعم هي استجابت لدعوتي لسنين طويلة و عرفت الكثير عن الرب و عرفت صوتي و فعلت أشياء كثيرة صالحة من أجلى فهي قد درست كلمة الله و كانت تصلى دائما و كثيرا من صلواتها استجاب و علمت الكثيرين طريق القداسة و كانت مؤمنة في منزلها و مرت أعوام حتى عرفت في يوم أن زوجها على علاقة بامرأة أخرى و عند هذا طلب زوجها منها الغفران و لكنها أصبحت مريرة النفس و لم تسامحه أو تحاول أن تنقذ زواجها صحيح أن زوجها كان مخطئا و كانت خطيته عظيمة و لكن هذه السيدة عرفت كلامي و عرفت كيف تسامح و كانت تعلم أن كل تجربة مهما كانت لابد لها من مخرج و طلب منها زوجها أن تسامحه و لكن بدلا من أن تسامحه أستبد بها الغضب و أخذ يزداد و بدلا من أن تطلب منى أن أساعدها بدأت تفكر في قلبها قائلتا ها أنا أخدم الله طول الطريق و زوجي على علاقة بامرأة أخرى أليس هذا صحيحا قالت ذلك لي  و قلت ليس هذا صحيحا فقد أتى إليك و طلب منك الصفح و قال أنه لن يفعل هذا أبدا مرة ثانية فقلت لها يا أبنتي أنظري إلى نفسك و سوف تعرفين انك أنت من تسبب في هذا و ليس أنا فقالت ليس أنا يا رب فأنا إنسانة صالحة و هو خاطئ و لم تستمع إلى و مر الوقت و لم تعد تصلى إلى أو تقرأ الإنجيل و لم تعد غاضبة من زوجها فقط بل من كل المحيطين بها و لم تعد تستمع إلى و أصبح قلبها مليء بالمرارة و دخلته خطية عظيمة و بدأت بذرة القتل في قلبها الذي كان مليئا بالحب و في يوم من الأيام و هي في شدة غضبها قتلت زوجها و المرأة الأخرى و تملكها الشيطان تماما فقتلت نفسها و نظرت إلى هذه الروح الضائعة التي تركت المسيح و أدانت روحها للأبد في هذا العذاب و الألم و استمعت إليها و هي ترد على كلام المسيح فقالت سوف أسامح الآن يا الهي فقط أخرجني من هنا و سوف أطيعك الآن أنظر فانا أبشر بكلمتك هنا و في وقت قصير سوف تأتى الشياطين و تأخذني إلى مكان أتعذب فيه أكثر لساعات طويلة لأني كنت أبشر بكلمتك أني أتعذب كثيرا هنا أرجوك يا الهي أخرجني من هنا و أنا صرخت مع هذه السيدة الموجودة في الحفرة و طلبت من المسيح أن يحفظني بعيدا عن الكره و قلت أرجوك يا الهي لا تدع البغض يدخل إلى قلبي و قال المسيح هيا كي نسير.و في الحفرة التالية كان هناك رجلا في داخل الإطار العظمى يصرخ قائلا يا الهي أريد أن أعرف لماذا أنا هنا فقال المسيح "فليحل السلام هنا. أنت تعرف لماذا أنت هنا." فتوسل الرجل للمسيح أن يخرجه من هنا و سيكون صالحا ألتفت المسيح إلى و قال هذا الرجل كان عمره 23 عاما عندما أتى إلى هنا و لم يعمل بما في الإنجيل و أستمع إلى كلماتي مرات عديدة و كان يذهب إلى كنيستي كثيرا و حاولت أن أجذبه في اتجاه الخلاص و لكنه أراد العالم و شهواته فهو كان معتاد على الشراب و لم يهتم بدعوتي له و تربى منذ صغره في بيتي و لكنه لم يعطى نفسه لي و قال هذا الرجل لي يوما ما سأعطى نفسي لك و لكن هذا اليوم لم يأتي أبدا و بينما هو عائد من حفلة تحطمت العربة و مات و خدعه الشيطان للنهاية و مات سريعا و لم يستمع إلى دعوتي و آخرين ماتوا في الحادثة فهدف الشيطان هو أن يقتل يسرق و يحطم فقط لو كان أستمع لي فليست أرادة أبى أن يهلك أي بشر و كانت رغبة الشيطان أن يمتلك روح هذا الإنسان و دمره من خلال الإهمال و الخطية و إدمان الشراب فبيوت عديدة تدمر كل سنة بسبب إدمان الشراب فقط لو يدرك الناس أن شهوات العالم هي لفترة قليلة و لو أتيت لي أنا يسوع المسيح سوف أخلصك من إدمان الشراب نادي على و سأسمعك و أخلصك و أكون صديقك فتذكر دائما أنى أحبك و لي السلطان أن أغفر جميع خطاياك و حذر المسيح المؤمنين المتزوجون ألا يرتكبوا خطية الزنا و يشتهوا الجنس الأخر حتى أذا لم يرتكبوا خطية الزنا فقد ارتكبوها في قلوبهم  . أيها الشباب أبقوا بعيدا عن المخدرات و الزنا. و لو أخطيتم فسوف يسامحكم الله فاطلبوه الآن فمازال يوجد وقت فتشوا عن المؤمنين و أسألوهم و تكلموا معهم عن مشاكلكم و ستكونوا مسرورين و أنتم تفعلون هذا وافعلوا هذا و انتم في العالم قبل فوات الأوان فالشيطان يأتي على هيئة ملاك من النور كي يخدع العالم و لا عجب فأن خطايا العالم قد أغرت هذا الشاب على الرغم من معرفته كلمتي المقدسة فكان يقول حفلة واحدة فقط أخرى المسيح سيتفهم ذلك و لكن الموت لا يعرف الرحمة و هو انتظر كثيرا و فات الأوان و نظرت إلى روح هذا الشاب و تذكرت أولادي يا الهي ليت أولادي يخدموك فأنا أعرف أن كثيرا منكم لديهم أولاد و يحبونهم كثيرا و انتم لا تريدون أن يكون مصيرهم في الجحيم فأخبرهم عن المسيح قبل فوات الأوان و يجب أن يتوبوا عن خطاياهم والله سيغفر لهم و يجعلهم صالحين. صرخات هذا الشاب ترددت داخلي لأيام و لم أنسى أبدا صرخات الندم و لن أنسى منظر بقايا لحمه و هو متدلي من علي عظامه و يحترق في النار و رائحة الموت و مجرد فراغين في المكان الذي كان يوما ما يحمل عيناه و روحه ذات اللون الرمادي الداكن و الديدان التي تسحف بين عظامه و رفع هذا الشاب يداه متضرعا و نحن نمضى بعيدا إلى الحفرة التالية فصليت يا الهي الحبيب أعطني القوة كي أستمر و سمعت صوت امرأة كانت تصرخ في يأس فصرخات الأموات في كل مكان و سريعا جئنا إلى حيث كانت السيدة و كانت تتضرع إلى المسيح بكل قوة أن يخرجها من هذا المكان و كانت تقول يا الهي الم انتظر هنا بما يكفى فعذابي هنا أكثر مما احتمل أرجوك يا الهي أخرجني فصرخاتها كانت تهز هيكلها العظمي و كانت نبرات صوتها تحمل ألما عظيما و أدركت أنها تعانى معاناة شديدة فقلت للمسيح يا الهي أليس هناك ما يمكن أن تفعله فألتفت المسيح إلى السيدة و قال عندما كنتى على الأرض دعوتك مرات عديدة أن تأتى إلى و رجوتك أن يكون قلبك نقى معي و تغفري للآخرين و تكوني صالحة و تبقى بعيدا عن الخطية و أنا زرتك و حاولت أن أجذبك ناحيتي بالروح و قلتي انك تحبيني بشفتيك أما قلبك كان بعيدا عنى الم تعلمي انه لا يمكن أن تخفى شيئا عن الله فأنت خدعتي الآخرين و لكن لا يمكن أن تخدعيني و في هذا الوقت كنت أرسل لك الآخرين كي تتوبي و لكنك لم تستمعي إلى و في غضبك كنت تصرفيهم في غضب. و أنا وضعتك في المكان الذي فيه تسمعي كلمتي و لكن مع هذا لم تعطني قلبك و لم تتوبي أو تندمي على ما تفعلين فأنت قسيتي قلبك و أدرتي وجهك عنى و الآن فأنت هنا للأبد بدلا من أن تكوني معي. و عند هذا نظرت إلى المسيح و بدأت تسب الله و تلعنه و شعرت بوجود الأرواح الشريرة و عرفت أنها هي من كانت تسب الله و تلعنه فكم من المؤلم أن تكون في مكان كالجحيم للأبد قاوم الشيطان لأنك تستطيع أن تقاومه الآن و سوف يهرب منك فقد قال المسيح الأرض و السماء يزولان و لكن كلامي لا يزول.

                     

                               الفصل الخامس

                                  نفق الخوف

قضيت وقت و أنا أحاول أن أتذكر كل العظات التي سمعتها عن الجحيم و عن مدي عذابه لكنى أبدا لم أسمع شيئا بمثل ما رأيت و أظهرها الله لى فالجحيم أصعب بكثير مما يستطيع أى شخص أن يتخيله أو يفكر فيه.و ما ألمنى كثيرا أن أعرف أن جميع الأرواح في الجحيم ستظل تتعذب للأبد فلا مخرج لهم. و أنا مصممة على فعل كل ما بوسعي لإنقاذ الأرواح من هذا العذاب الأبدي لذلك سأبشر بالإنجيل لكل شخص أقابله . هل تتدرك ما أقول ؟ لو الخطاة لم يتوبوا و يؤمنوا بالإنجيل ستكون نهايتهم حتما في الجحيم فأمن بالرب يسوع المسيح و نادى عليه ليخلصك من خطاياك أقرأ الإصحاح الثالث و الرابع عشر في أنجيل يوحنا و أقرأ هذا الكتاب من البداية إلى النهاية كي تعرف الكثير عن الجحيم و بينما أنت تقرأ صلى للمسيح ليدخل إلى قلبك و يغسلك من الخطايا قبل فوات الأوان.

 و مشيت أنا و المسيح في الجحيم و كان الطريق محترقا و الأرض جافة و جرداء و نظرت إلى الحفر التي على امتداد البصر و كنت متعبة و قلبي و نفسي محطمتين من كل ما رأيت و سمعت و عرفت انه مازال هناك الكثير سوف أراه و طلبت من رب المجد أن يعطيني القوة كي أستمر و بينما المسيح يسير في المقدمة سرت خلفه تماما و تسألت في داخلي لو فقط يصدقني العالم و يؤمن بما أقول و نظرت حولي في جميع الاتجاهات فلم أرى إلا الحفر المشتعلة لذا فأنا محاطة بالنار و الأرواح التي تحترق فيها و صرخت في رعب من الأهوال التي أراها  و لا أستطيع أن أحتملها فصرخت و قلت أيها العالم توب. و كانت الصرخات تهزني و أنا أسير مع المسيح و أفكر ما التالي ؟ و فكرت في نفسي ماذا تفعل الآن عائلتي و أصدقائي ؟ كم أنا أحبهم.

و تذكرت كم أخطأت إلى المسيح كثيرا قبل أن أتوب و أعود إليه. و شكرت الله أنني رجعت إليه قبل فوات الأوان.

وقال المسيح لي نحن ألان على مشارف نفق سيدخلنا إلى عمق الجحيم الذي  هو عبارة عن شكل يشبه جسم إنسان و هو مستلقي على ظهره و يداه و رجلاه ممتدتان طويلا إلى الخارج كما أن جسدي هو المؤمنين فجسد الجحيم هو الخطية و الموت و كما أن جسدي يكبر كل يوم فأن جسد الجحيم يزيد كل يوم. وفى طريقنا إلى النفق سرنا عبر الكثير من حفر النار حيث كانت الصرخات تتردد في أذني. و بينما نحن نمضي بجوارهم كان بعضهم  ينادى على المسيح و البعض الأخر يحاول أن يخرج ليصل إليه و لكنهم لم يستطيعوا و حزنت جدا و قلت في قلبي لقد فات الأوان  فات الأوان. و كان الحزن الشديد باديا على وجه المسيح.و تذكرت و أنا أنظر إلى حفر النار شكل الجمر المشتعل بعد أن نطهوا الطعام علية لساعات طويلة و كان هذا مشابها تماما لما أراه في حفر النار و كنت أهدأ عندما دخلت إلى النفق لأنني ظننت أن النفق لا يمكن أن يكون بهول حفر النار و لكن كم أنا كنت مخطئة  فبمجرد أن دخلنا إلى النفق رأيت حيات و فئران و أرواح شريرة في كل مكان و كانوا يهربون من حضور الله و الحيات تصدر فحيحا علينا و الفئران تصرخ  بجانب الأصوات الشريرة التي كانت تملأ المكان. و كان النور الوحيد الموجود هو نور المسيح و وقفت تماما إلى جانبه خوفا من الشر و الشياطين التي تحيط بنا و كانوا يذهبون إلى مكان ما دخولا و خروجا من النفق و عرفت فيما بعد أن هذه الأرواح الشريرة تذهب إلى الأرض كي تنفذ أوامر صادرة من الشيطان. و قال المسيح لأنه عرف خوفي من  المكان المظلم و القذر هذا "لا تخافي سنكون في نهاية هذا النفق سريعا فهناك بعض الأشياء التى أريد أن أظهرها لكي فأتبعيني و مررنا علي أفاعي كانت تسحف في النفق و كان عرضها حوالي 120 سم و طولها يصل إلي 8 متر و الهواء معبأ برائحة نتنة و الأرواح الشريرة في كل مكان و قال المسيح سنكون الآن في بطن الجحيم و هذا الجزء من الجحيم يبلغ ارتفاعه 23 كيلو متر و قطره 5 كيلو متر و هو يشبه الدائرة فالمسيح هو الذي أعطاني أبعاد المكان.  و سوف أبذل قصارى جهدي على قدر ما أستطيع كي أكتب ما رأيت و سمعت ليعلن للجميع مجد ألآب و الابن و الروح القدس و تتحقق أرادة الله و أنا أعرف أن المسيح يظهر هذا كله لي لأحذر جميع رجال الأرض و نسائها ليتجنبوا الجحيم. أحبابي فلو أنتم مستمرين في قراءة هذا الكتاب ولا تعرفوا المسيح من فضلكم توقفوا الآن و توبوا عن خطاياكم و أدعوه أن يكون مخلصكم

 

                                الفصل السادس

                                 تسلية شيطانية

و أمامنا رأيت ضوء اصفر خافت و خرجت أنا و المسيح من نفق الخوف و الآن نحن نقف على سطح متسخ يطل على بطن الجحيم. و على امتداد البصر كانت هناك حركة نشطة في وسط الجحيم - بطن الجحيم - و توقفنا و قال المسيح ستأتي معي الآن إلى بطن الجحيم  لأكشف أمامك عن أمور كثيرة فأتبعيني و مشينا نحن الاثنين و قال لي المسيح " أمامنا في بطن الجحيم عذبات جمة و هي ليست من تخيلات شخص لكنها حقيقة لذا أخبري كل قارئ لهذا الكتاب أن سلطان الشيطان  ووجوده حقيقة واقعة و كذلك قوى الشر و الظلام ولكن أخبريهم أيضا آلا ييأسوا لأن إذا شعبي نادى على اسمي و تواضعوا في أنفسهم و صلوا و تركوا طرقهم الشريرة سأسمعهم من السماء و أبارك أرضهم و أشفى أجسادهم فكما أن ملكوت السماوات حقيقة كذلك الجحيم فالله يريدك أن تعرف عن الجحيم و سينجيك من هذا المكان  فمازال لك مخرج منه آلا و هو يسوع المسيح مخلصك و تذكروا دائما إنهم  فقط الذين دونت أسمائهم في سفر الحياة في كتاب الحمل هم فقط المخلصون. و أتينا إلى المنطقة النشطة الأولى في بطن الجحيم و كانت إلى اليمين من حيث دخلنا عاليا على منطقة مرتفعة و ركن مظلم في الجحيم. و تذكرت كلمات الرب يسوع المسيح عندما قال لي سيبدو أحيانا أنني  تركتك و لكنى أبدا لم أتركك و تذكري أنه دفع لي بكل سلطان في السماء و على الأرض أحيانا لن تستطيع القوة الشريرة و الأرواح الضائعة أن ترانا أو تدرك وجودنا فقط لا تخافي ما سوف نراه الآن حقيقة فما يحدث الآن سيظل يحدث حتى ذلك اليوم الذي فيه الموت و الجحيم يلقيا في بحيرة النار المتقدة.

عزيزي القارئ تأكد أن أسمك مدون في سفر الحياة. و كما سبق سمعت أصوات كثيرة و صرخات لأرواح تتعذب و صعدنا إلى الأرض المرتفعة و نظرت فكان النور يملأ المكان لذلك أبصرت بوضوح و الهواء يحمل صرخات المعذبين. و لم أفكر يوما أنني يوما ما سأسمع  هذه الصرخات و كانت تخرج من رجل قال المسيح " أسمعي ما سأقوله ما أنت تشاهديه و تسمعيه حقيقة فاحذروا يا خدام الإنجيل لأن انتم أيضا أيها المبشرون و مفسري الإنجيل وواعظيه كل منكم قد دعي ليبشر بإنجيل الرب يسوع المسيح فأن أخطأتم توبوا و إلا ستهلكون مثل هؤلاء و صعدنا في داخل هذه المنطقة النشطة حوالي 5 أمتار و رأيت أشياء ترتدي ملابس لونها داكن تسير حول شيء يشبه الصندوق و عندما اقتربت و فحصت هذا الصندوق عن قرب عرفت انه كفن و ما يدور حوله هم شياطين و عددهم 12 شيطانا يسيروا حوله بانتظام و بينما هم يسيروا كانوا يرددون نشيدا و يضحكون و كل واحد منهم يحمل حربه حادة في يده و يغرسها في الكفن من خلال فتحات صغيرة موجودة فيه و كنت أشعر بجو الخوف المنتشر في كل مكان وأصابتني رعشة لما أراه و عرف المسيح أفكاري فقال لي " يا طفلتي الكثير من الأرواح تتعذب في هذا المكان و أنواع العذاب مختلفة بالنسبة للأرواح فالعذاب الأعظم للذين بشروا  بالإنجيل يوما ما و عادوا إلى الخطية. و أيضا الذين لم يعودوا يطيعوا كلام الله من أجل خلاصهم. وسمعت صرخة تخرج من الكفن في غاية اليأس لدرجة أنها زرعت اليأس في كل كياني و كانت تقول لا أمل لا أمل و تعلن عن الندم. فكم كان هذا محزنا. و قال المسيح "هيا لنقترب و سار ناحية الكفن و نظر إلى داخل الكفن و أنا سرت ورائه و نظرت أنا أيضا إلى داخل الكفن و كان من الواضح أن الأرواح الشريرة لا ترانا. و بداخل الكفن  روح لونها رمادي متسخ  تملأ الكفن وهي لرجل واستمرت الشياطين تغرز حرابها في روح  الرجل و لن أنسى طوال حياتي معاناة تلك الروح فصرخت إلى المسيح أخرجه من هنا أخرجه من هنا فعذابه لا يحتمل حتى أنى أبعدت نظري عنه و رجوت المسيح لو أنه فقط يخرج الرجل من هذا المكان فقال المسيح " ليحل عليك السلام" و بينما المسيح يتحدث رآنا الرجل فقال "يا رب يا رب أخرجني من هنا و كون رحيما بى و نظرت فوجت تجمع للدماء بداخل هذه الروح ولاحظت أنها عبارة عن قلب بشرى يتدفق منه الدم و هو المكان الذي تخترقه حراب الشياطين فتوسل الرجل إلى المسيح قائلا " سأخدمك الآن يا رب أرجوك أخرجني من هنا" و كنت أعرف أن هذا الرجل يشعر بكل حربة تغرز في قلبه و قال المسيح" هذا الرجل يعذب طوال الليل و النهار و الشيطان هو من وضعه هنا و هو الذي يعذبه فصرخ الرجل" الآن سأبشر بالإنجيل الحقيقي و أخبرهم عن الخطية و الجحيم و لكن أرجوك أخرجني من هنا" فقال المسيح هذا الرجل كان يبشر بكلمتي و في وقت من الأوقات كان يخدمني من كل قلبه و قاد كثيرين إلى الخلاص و كثيرا ممن قادهم إلى الخلاص مازالوا يخدمونني إلى هذا اليوم و بعد سنين طويلة أضله شهوة الجسد و حب المال فسمح للشيطان أن يكون سيده فقد كان عنده كنيسة كبيرة و سيارة فاخرة و دخل مادي كبير و بدأ يسرق أموال الكنيسة و يعلم الأكاذيب و أنصاف الحقائق و لم يسمح لي أن أهديه. فكنت أرسل له رسولا كثيرين ليتوب و يعظ بالحقيقة و لكنه أحب متع الحياة أكثر من الحياة مع الله و قبل موته قال أن العماد بالروح القدس كذبة و من يعلن أن الروح القدس يعيش فيه يهرتق و قال أن مدمني الخمر يمكن أن يدخلوا الملكوت دون توبة و كذلك أعلن أن الله لن يرسل أي احد إلى الجحيم فالله أكثر صلاحا من أن يفعل ذلك و تسبب في سقوط الكثيرين من النعمة و كذلك قال أنه لا يحتاج إلى لأنه يشبه الإله الصالح و ذهب إلى درجة أنه يقيم تجمعات يعلم فيها تلك التعاليم المزيفة فوضع كلمتي المقدسة تحت قدميه و حتى هذه أللحظه كنت مازلت أحبه." يا طفلتي أن من الأحسن آلا تعرفيني على أن تعرفيني وبعد ذلك  تتركين طريقي" فقلت لو أنه فقط قد أستمع إليك و حرص على روحه و أرواح الآخرين. فهو لم يستمع إلى و عندما ناديت لم يصغى إلى لأنه أحب الحياة السهلة و ظللت أكرر محاولاتي معه ليتوب و يعود إلى و لكن دون استجابة منه و عندما مات جاء إلى هنا سريعا و الشيطان يعذبه بهذه الطريقة لأنه في وقت من الأوقات كان يبشر بكلمتي و أنقذ الكثيرين من الجحيم.و كانت الشياطين مستمرة  في السير حول الكفن و قلب الرجل كان ينبض و يخرج منه دم حقيقى و لن أنسى باقي حياتي معاناة هذا الرجل و آلامه. فنظر المسيح إلى الكفن في شفقة عظيمة و قال" هلاك الكثير من الأرواح الضائعة كانت بسبب هذا الرجل و هي تتعذب في الجحيم الآن". و بقلوب حزينة سرت أنا و المسيح و بينما نحن نغادر المكان رأيت مجموعة من الشياطين تأتى إلى الكفن و كانت أطوالهم حوالي 40 سم و يرتدوا ملابس و أقنعة سوداء و يتناوبون في تعذيب روح هذا الرجل و فكرت في مدى الكبرياء الذي يسكن فينا و لا يسمح لنا أن نعترف بخطايانا ونطلب الغفران و نرفض أن نتوب و نتضرع إلي الله و نبدو كما لو كنا صالحين تماما و لكن أسمعي أيتها الروح فالجحيم كما ترين حقيقة و أرجوك لا تذهبي  إلى ذلك المكان. وأظهر لي المسيح ساعة هائلة تغطى جميع العالم و سمعت دقاتها و كان عقرب الساعات يقترب من الثانية عشر و أستمر عقرب الدقائق في الدوران حتى توقف قبل الثانية عشر بثلاث دقائق و بينما عقرب الدقائق يتحرك خلستا في اتجاه الساعة الثانية عشر كان صوته يعلو و يعلو حتى بدا كما لو أنه يغطى على كل أصوات العالم فبدء المسيح يتحدث و كان صوته مثل البوق و نبرت صوته مثل شلال مياه متدفق قائلا" أسمعي ماذا تقول الروح للكنائس كونوا مستعدين لأنه في وقت لا تعلمونه آتى مرة آخرة فأنا أسمع الساعة تدق الثانية عشر فالعريس جاء لعروسه". فهل أنت مستعد لمجيء المسيح يا صديقي أما انك ستكون مثل هؤلاء وتقول ليس اليوم يا رب هل ستنادى عليه و تخلص ؟ هل فتحت له قلبك اليوم ؟ تذكر أن المسيح يستطيع ويريد أن يخلصك من كل الشرور لو ناديت عليه اليوم و توبت. فصلى لعائلتك و أحبائك ليعرفوا المسيح و يأتوا إليه قبل فوات الأوان أسمع كما يقول المسيح أنا سأحميك من الشرور و أنجيك في طرقك و أخلصك أنت وأهل بيتك  فاطلبني اليوم و أكمل حياتك معي.

فبدموع غزيرة صليت أن كل من يقرأ هذا الكتاب يعرف الحقيقة قبل فوات الأوان فالجحيم أبدى و أنا أبذل كل طاقتي لأعلن عن كل ما رأيت و سمعت في الجحيم و أنا أدرك تماما أن كل هذا حقيقا و بينما أنت تقرأ ما تبقى من هذا الكتاب أنا أصلى لك لتتوب و تتخذ المسيح كمخلص شخصي لك و قال المسيح حان الوقت لنرحل من هنا و تعود غدا.

                

                                 الفصل السابع

                                    قلب الجحيم

و في الليلة التالية ذهبت أنا و المسيح إلى الجحيم مرة أخري و دخلنا أولا إلى منطقه شاسعة و مفتوحة و على مدى رؤيتي كانت مليئة بالأنشطة الشيطانية و كانت تبعد عما نحن واقفين حوالي 3 أمتار ولاحظت حركة غير عادية لأن الكثير من الأشكال الشريرة و الأرواح الشيطانية كانت تدخل و تخرج سريعا من تلك المنطقة. فالمشهد يبدوا كمشهد في فيلم رعب فقط أرواح تتعذب و الشياطين تؤدى عملها و صرخات العذاب و اليأس تخترق  الظلام و قال لي المسيح " أن الشيطان يخدع الناس على الأرض و يعذبهم في الجحيم فكثيرا من القوى الشيطانية التي تريها الآن تصعد إلى الأرض لتؤذى و تخدع و سأريكى أشياء الآن لم تعلن لأحد بهذه الطريقة من قبل فبعض منها يحدث الآن و بعضها سيحدث في المستقبل و مرة أخرى نظرت أمامي فكان لون الأرض بنى بلا أي حياة و دون أي عشب أو لون أخضر فكل ما هنا أما أنه ميت أو يموت و مناطق كانت باردة و رطبة و أخري حارة و جافة و رائحة التعفن من اللحم المتحلل أو المحترق ممتزجة برائحة أعضاء الإنسان و قال لي المسيح " إن الشيطان يستخدم الحيل و المكر ليضل شعب الله و خلال رحلاتنا إلى الجحيم سأريكى الكثير من خدع الشيطان الماكرة و المؤذية" و لم نمشى إلا خطوات قليلة و رأيت شيء أسود و مظلم أمامنا و كان يتحرك صعودا و هبوطا  ينكمش و يتضخم و في كل مرة كان يتحرك كانت تخرج منه رائحة بشعة أقوى كثيرا من الروائح السابقة و ملئت كل الهواء المحيط بنا.و سأحاول أن انقل لكم ما رأيته تماما و بينما هذا الشيء الضخم مستمر في الحركة و يخرج تلك الرائحة لاحظت شيء شبيه بقرون الحيوان لونه أسود يخرج منه و يصعد إلى الأرض و أدركت أن ما أراه هو قلب أسود ضخم له العديد من المداخل و غمرني شعور بأن شيء مخيف سيحدث و عرف المسيح أفكاري و قال لي" لا تخافي هذا هو قلب الجحيم فيما بعد سندخله و لكن الآن لابد أن نذهب إلى مجمع غرف الحبس بالجحيم و كانت على شكل دائرة في بطن الجحيم و هي على ارتفاع 5 كيلو متر و نظرت عاليا و رأيت خندق ضخم بعمق 2 متر للاسفل يحيط بهذه الغرف و يفصلها عن باقي الجحيم و تسألت في داخلي كيف لي أن أصل اليها و لم أتخيل أنه بينما أنا أفكر كنا على حافة مجمع الغرف و من هذه الحافة كان هناك ممر يمر بين هذه الغرف و يمكن من هذا المكان أن أرى وسط الجحيم كله. فقال المسيح" الموت و الجحيم سيطرحان يوما ما في البحيرة المتقدة و حتى ذلك اليوم سيكون هذا هو مكان الجحيم و هذه الغرف ستكون مليئة بالأرواح الضائعة التي تتعذب فيها و تعانى. أنا قد أعطيتكم حياتي حتى لا يكون مصير الجميع هنا و عرفت أن هذه الأهوال حقيقة و لكن رحمة ألآب أيضا حقيقة لو أعطيتموه الفرصة سامحكم. فاطلبوه اليوم بأسمى."

                                      الفصل الثامن

                            غرف الحبس بالجحيم

ووقفت أنا و المسيح على حافة الصف الأول من تلك الغرف و كان  أتساع هذه الحافة حوالي 125 سم  و رأيت حواف أخرى في الدائرة الكبيرة التي تضم الغرف و تحيط بما يشبه الحفرة الضخمة و على جانب تلك الحافة رأيت الغرف و كانت محفورة في الأرض المرتفعة تماما كغرف السجن و هي مصفوفة بجانب بعضها و كانت الأوساخ هي التي تفصلها عن بعضها و قال المسيح" هذه الغرف على ارتفاع حوالي 22 كيلو متر من قاع الجحيم و بداخلها أرواح السحرة و العرافين و بعضهم كانوا وسطاء للشيطان و بعضهم كانوا مشعوذين و عبدت أوثان و أشرار ممن يتصلون بالأرواح الشريرة و جميعهم قاموا بأكثر الأعمال المكروهة من الله و بعضا منهم هنا منذ مئات السنين فهم لم يتوبوا و خدعوا الشعب و أضلوه عن طريق الله لذلك هم الأكثر شرا ضد الله و شعبه فكل هدفهم و مسعاهم هو الشر و الخطية و بينما أنا أتبع المسيح عبر هذا الممر نظرت في الأسفل إلى مركز الجحيم ووسطه حيث يوجد أكبر تجمع للأنشطة الشيطانية و دائما كان هناك ضوء خافت في وسط الجحيم لذلك استطعت أن أميز تحرك الأرواح الموجودة في هذا المكان و أمامي على مدى البصر كانت غرف الحبس و فكرت في نفسي أن العذاب الموجود داخل هذه الغرف لا يمكن أن يزيد في عذابه عن حفر النار و بدأت أسمع الصرخات و ألام الأرواح الضائعة داخل هذه الغرف و بدأت أشعر بالتعب و امتلأ قلبي بالأسف و قال المسيح" حتى الآن لم أدعك تسمعين هذه الصرخات و لكنك أريدك أن تعرفي كيف أن الشيطان يأتي ليسرق و يقتل و يدمر.فهناك أنواع عديدة من العذابات لكل فئة من الأرواح الضائعة و يتحكم في هذا العذاب الشيطان حتى يوم الدينونة و حينئذ سيكون الموت و الجحيم في البحيرة المتقدة و هي أحيانا تمر عبر الجحيم".و بينما نحن نمشى على امتداد الحافة أصبحت الصرخات التي تخرج من داخل هذه الغرف أكثر علوا. و بينما أنا أقترب أنا أقترب لأقف جانب المسيح توقف أمام الغرفة الثالثة و كان ضوء يخرج منها و فى وسط الغرفة جلست سيدة عجوز على كرسي هزاز و كانت تهتز و تصرخ كما لو أن قلبها يتمزق و لم أعرف السبب و لكنى صعقت عندما اكتشفت أن لهذه السيدة جسد حقيقى.و الغرفة خالية تماما الا من هذه السيدة الجالسة على الكرسي و جدران الغرفة مبنية من طبقة رقيقة من الطين و الأوساخ و الباب الأمامي يغطى كل واجهة الغرفة و كان مصنوع من معدن أسود علية قطبان من المعدن و عليه قفل و بسبب كبر الفتحات رأيت أنا و المسيح كل ما كان يجري داخل الغرفة. و لون السيدة رمادي محترق  و كانت تتأرجح للأمام و الخلف و بينما هي تتأرجح كانت الدموع تنزل على خديها و عرفت من تعبيراتها المفزعة أنها في ألم عظيم و تعانى من عذاب لا أراه و تسألت ما الذي فعلته تلك المرأة حتى تتعذب بهذه الطريقة و فجأة و أمام عيني بدأت السيدة تأخذ أشكال مختلفة ففي البداية كانت على شكل رجل عجوز ثم على شكل  فتاة شابة فسيدة في أواسط العمر و عادت إلى شكل السيدة العجوز التي رأيتها في البداية و في دهشة كنت أراقبها و هي تتحول بين هذه الأشكال و عندما رأت المسيح قالت" يا ألهى أرحمني و أخرجني من هنا حيث أتعذب و مالت للأمام على كرسيها و حاولت أن تصل للمسيح و لكنها لم تقدر و استمرت في التحول بين تلك الأشكال حتى الملابس التي ترتديها كانت تتغير معها و كل تغير لا يستغرق إلا دقائق قليلة و سالت المسيح لماذا يا رب و مرة أخرى صرخت السيدة" يا ألهى أخرجني من هنا قبل أن يعودوا و قالت هذا و هي تقف وراء الباب و تمسك القضبان بيديها  و قالت أنى اعرف أن حبك حقيقى و صادق أرجوك أخرجني من هنا" و بينما السيدة تصرخ في رعب بدأت ألاحظ أن شيء ما بدأ في انتزاع لحمها من على جسدها فقال الرب "هي لا تبدوا الآن على حقيقتها " و جلست السيدة على كرسيها و كانت تهتز و لكنها أصبحت الآن عبارة عن هيكل عظمى و بداخله روحها التي على شكل ضباب رمادي متسخ و هي التي كانت منذ دقائق قليلة مضت عبارة عن جسد إنسان يرتدي ملابس أما الآن فهي مجموعة من العظام السوداء المحترقة و يوجد تجويفان فارغان مكان عيونها و صرخت روح السيدة للمسيح معلنة عن توبتها و لكن صرخاتها أتت بعد فوات الأوان فقال المسيح" هذه السيدة كانت ساحرة على الأرض و كانت تعبد الشيطان و لم تكون فقط تمارس السحر بل كانت تعلمه للآخرين و منذ صغرها و كل عائلاتها تمارس السحر الأسود و تحب الظلمة عن النور و طلبت منها مرات عديدة أن تتوب و لكنها سخرت منى و قالت إنها تفضل خدمة الشيطان على أن تخدمني و ستستمر في خدمته و لم تتوب عن شرورها و أبعدت الكثيرين عن طريقي و بعضهم معها في الجحيم اليوم لو كانت أعلنت توبتها كنت خلصتها هي و عائلتها و لكنها لم تستمع إلى و خدعها الشيطان بأنه سيجعلها ترث مملكته كمكافأة لها على خدمته و لن تموت أبدا و تكون معه للأبد و ماتت و هي تمجد الشيطان و أتت إلى هنا و سألته أن تكون معه في مملكته و قال لها و هو أبو الكذابين في وجهها هل تظني أنى سأقتسم معك مملكتي و تسير مملكتك !  و وضعها في هذه الغرفة منذ ذلك الوقت و بدأ يعذبها ليل و نهار و عندما كانت على الأرض قامت بتعليم ساحرات كثيرات بعضهم زنوج و بعضهم بيض أن يمارسوا السحر كانت واحدة من الخدع التي تقوم بها و هي على الأرض أن تتحول من سيدة شابة إلى سيدة في أواسط العمر ثم سيدة عجوز و أخير إلى رجل عجوز. و كانت تضحك في تلك الأيام و هي تقوم بهذا و تخيف الساحرات الأقل خبرة منها و لكنها الآن في الجحيم  تعانى من الآلام و لحمها ينزع منها مع كل تغير و لا تستطيع أن تتحكم في عملية التحول الآن و لكن شكلها الحقيقي هو تلك الروح الضبابية في هيكلها العظمى و الشيطان يستخدمها الآن من أجل أهدافه الشيطانية و الاستهزاء بها و السخرية منها و هي تتحول أمام الشيطان لتتعذب من اجل متعته و ناديت عليها مرات كثيرة و كنت سأخلصها و لكنها لم تهتم بى و هي الآن تترجاني من اجل الغفران و لكنه بعد فوات الأوان و هي الآن روح ضائعة بلا أمل و نظرت إلى هذه السيدة التي ستظل للأبد في المعاناة و الألم. و بالرغم من إنها كانت سيدة شريرة و لكن قلبي كان مليء بالرحمة و قلت و أنا ابكي يا ألهى كم هذا مخيف. و حين إذ و كما لو كنا أنا و المسيح غير موجودين في المكان جاء شيطان ضخم في حجم دب كبير و أجنحته مكسورة و فتح باب الزنزانة بمفتاح و تعمد أن يصدر صوت عالي عند فتح الباب كما لو كان يريد أن يخيفها وبدأت السيدة في الصراخ الفظيع و هو يقوم بمهاجمتها ليخرجها خارج الزنزانة و قال المسيح" هذا الشيطان هو من يعذبها دائم"ا و ظللت أشاهد و الشيطان يخرجها بعنف من الزنزانة و أخذها بعيدا فنظرت إلى المسيح و قلت يا ألهى الحبيب آلا يوجد ما تفعله لأجلها و كنت اشعر بالشفقة عليها فقال المسيح "لقد فات الأوان"          

   

                              الفصل التاسع

                              أهوال الجحيم

وأدركت لماذا الأرواح التي توجد في هذه الغرف في بطن الجحيم كان عذابهم مختلف عن الآخرين.و لم أستطيع أن أفهم الكثير مما رأيت و لكنني سجلت ما قاله لي المسيح و ما رأيت من أجل مجد الله.

 و على مدى بصري كانت هذه الغرف على شكل دائرة لا نهاية لها.و بداخل كل زنزانة روح واحدة فقط وعندما كنا نسير بجانبهم كنا نسمع  أهات الألم و العذاب و صرخات الفزع. و لم نسير مسافة كبيرة حتى أوقفني المسيح أمام زنزانة أخرى و نظرنا داخلها و كان نور المسيح ساطعا فيها و نظرت إلى الروح الموجودة بداخلها و أنا متأكدة أنها في عذاب عظيم و كانت لسيدة أيضا و لونها خليط من الرمادي و الأزرق و اللحم الذي على عظامها ميت و الأجزاء المتحللة كانت تسقط من على عظمها و لون العظام كان أسود من شدة النار و ترتدي قطع بالية من الملابس و الديدان تسحف على لحمها و عظامها و الرائحة النتنة تملأ كل الزنزانة و تماما مثل المرأة السابقة كانت تجلس على كرسي هزاز و في يديها عروسة لعبة من القماش و بينما هي تتأرجح كانت تصرخ و تجذب العروسة إلى صدرها و صرخاتها كانت تهز كل كيانها و قال لي المسيح" أنها أيضا كانت خادمة مخلصة للشيطان و باعت نفسها له فعندما كانت علي الأرض فعلت كل أشكال الشرور فالسحر حقيقة وهي علمت و مارست السحر و جذبت الكثيرين إلى طريق الخطية و الشيطان يعطى اهتمام و قوة هائلة لمن يعلم السحر أكثر كثيرا من الذين يمارسوه فقط. و وهي كانت تتنبأ بالمستقبل ووسيط لسيدها الشيطان و تحظى بتشجيع الشيطان على كل الأفعال الشريرة التي ترتكبها و كانت ماهرة في استعمال قوى الشر لمنفعتها و من أجل الشيطان أيضا و كانت تقوم بخدمات عبادة الشيطان و تسبحه وهى واحده من أتباعه المخلصين.

و تسألت في نفسي كم نفس استطاعت هذه السيدة أن تخدعهم و تهديهم للشيطان و نظرت إلى هذه الروح و هي تبكى ومعها عروستها المكسوة بقطعة قماش قذرة و ملأ الأسف قلبي و الدموع عيني و كانت متشبثة بتلك العروس كأنها هي التي ستنقذها أو تخلصها من هذا العذاب و كانت رائحة الموت تملأ المكان. و حين إذ رأيت السيدة و هي تأخذ أشكال مختلفة مثل السيدة السابقة و أول هذه الأشكال كانت لامرأة عجوز في فترة الحرب العالمية الأولى ثم شكل شابة في عصرنا هذا. و كان هذا التحول الغريب يتم أمام أعيننا و قال المسيح" هذه السيدة كانت من المبشرات بالشيطان تماما كما أن للإنجيل مبشرين لأن للشيطان مبشرين مزيفين و عندما كانت على الأرض تملكت أكبر قوة شيطانية ممنوحة من الشيطان و باعت روحها من أجل أن تحظى بهذه القوة و المواهب الشيطانية. فهذه المواهب هي تماما الوجه المخالف للعملة التى يعطيها المسيح لأتباعه. و هي قوى الظلام. و خدام الشيطان يعملون في التنجيم و السحر و قرأه الكف و أشياء أخرى ووسيط الشيطان هو خادم قوى للشيطان. و جميعهم خدعهم الشيطان تماما و باعوا أنفسهم له و بعض خدام قوى الظلام لا يقدر أن يتكلم مع الشيطان دون هذا الوسيط و يقدموا البشر و الحيوانات كقربان للشيطان و كثيرا من الناس يقدموا أرواحهم للشيطان و يختاروا أن يخدموه بدلا منى و هذا الاختيار يعنى الموت ما لم يتوبوا عن خطاياهم و ينادوا علي  فأنا صادق و سأخلصهم من خطاياهم.و كثيرا من من يبيعون أنفسهم للشيطان يظنوا أنهم سيعيشون للأبد و لكن نهايتهم تكون مفجعة و الشيطان مازال يعتقد أنه سينتصر على الله و يدمر خطة الله و لكنه هزم على الصليب و أنا أخذت المفاتيح بعيدا عن يد الشيطان و لي السلطان في السماء و على الأرض. و بعد موت هذه السيدة أتت مباشرتا إلى هنا و أحضرتها الأرواح الشريرة لتقف أمام الشيطان و سألت الشيطان في غضب لماذا تتحكم فيها الأرواح الشريرة هنا ؟ لأنها كانت تعتقد أنها تتحكم فيهم و هي على الأرض لأنهم كانوا ينفذون أوامرها على الأرض و سالت الشيطان أيضا عن مملكته التي كان قد وعدها بها و أستمر الشيطان في كذبه حتى بعد موتها فقال لها" أنه سيعيدها إلى الحياة ليستخدمها في أغراضه الشيطانية مرة ثانية و بينما هي على الأرض ربحت نفوس كثيرة للشيطان لذلك كانت كذبته منطقية بالنسبة لها و أخيرا ضحك الشيطان و وبخها قائلا لقد خدعتك و أستخدمتك كما أشاء طوال تلك السنين و لن أعطيكي أبدا مملكتي و لوح الشيطان بجناحيه على هذه السيدة  فشعرت كما لو أن لحمها ينزع من على عظامها و صرخت في ألم و بينما هي تصرخ أحضروا كتاب أسود ضخم للشيطان و فتحه و حرك أصبعه على الصفحات حتى عثر على أسمها و قال لها هذا صحيح لقد كانت خدمتك لي و أنت على الأرض عظيمة و ربحت لي أكثر من خمس مئة نفس و أستمر في الكذب و قال لها" لذلك سيكون عذابك أقل كثيرا من الآخرين" و ضحك الشيطان ضحكة عالية ووقف الشيطان و أشار بأصبعه ناحية السيدة و حالا هبت ريح عظيمة ملئت المكان و خرج منه صوت يشبه صوت الرعد و قال "الشيطان ها ها خذي الآن مملكتك لو تقدري  و كانت هناك قوة غير منظورة طرحت السيدة أرضا و ضحك الشيطان و قال لها" سوف تخدميني هنا أيضا" و أستمر في الضحك و هي  تحاول أن تقف و كانت تصرخ من الألم والشياطين تنزع لحمها من على عظامها و أحضروها إلى هذا المكان و تذكرت السيدة كل الوعود التي وعدها بها الشيطان بأن سيكون لها سلطان على الحياة و الموت و لن تموت أبدا و صدقته السيدة عندما قال لها أن له السلطان أن يمنع أي شيء ممكن أن يقتلها وأعطي لها كثيرا من الوعود التي لم تتحقق.و قال المسيح لقد أتيت من أجل أن أخلص كل البشر و أتمنى لو أن كل الضالين الآن يتوبوا و ينادوا على أسمى فليست مشيئتي أن يهلك أي أحد بل أن تكون لهم الحياة الأبدية و لكنني حزين أن أقول أن الأغلبية لن تتوب عن خطاياها قبل الموت و سيأتون إلى هنا فالطريق إلى السماء هو واحد لكل البشر لابد أن يولدوا مرة ثانية  ليدخلوا ملكوت السماوات و يأتوا إلى ألآب في أسمى و يتوبوا عن خطاياهم و يعطوا قلبهم بصدق إلى الرب و يخدموه و أستمر المسيح و قال يا طفلتي الحدث التالي الذي سوف تريه سيكون أكثر إيلاما و سيصيبك بحزن كبير أريد أن أسمع العالم و أعرفه ما تقوله الروح القدس للكنائس. و في كل هذه الزنازين التي على امتداد بصرك أرواح تتعذب و في كل مرة تكتمل هذه الزنازين بالأرواح الضائعة يكبر الجحيم ليستوعب غيرها.و داخل الجحيم تتمتع الروح بكافة حواسها و لكن لو كنت على الأرض كفيفا فستكون كذلك في الجحيم أو كان لكي ذراع واحدة على الأرض فسيكون لك ذراع واحده في الجحيم.

 و أنا اطلب منكم أن تتبوا لان الجحيم مكان لا يحتمل حيث الحزن أبدى و صرخات الندم لا تنتهي فأتوسل إليكم أن تصدقوا ما أقول لأنه حقيقى و كان من الصعب على أن  أكتب هذا الكتاب وأروى فيه ما رأيت لبشاعته و بسبب كتابة هذا الكتاب مرضت مرات عديدة و أنا أكتبه. ورأيت أشياء كثيرة لا أستطيع أن أخبركم عن مدى هولها فهي أكثر صعوبة من مجرد صرخات العذاب و رائحة اللحم النتن و أشد من حفر النار في الجحيم و بعض ما رأيت لم يسمح لي المسيح أن أسجله فعندما تموت على الأرض لو كنت مؤمن بالمسيح ستصعد روحك مباشرتا إلى السماء و لكن أن كنت خاطئ ستذهب روحك إلى الجحيم و سيقوم الشياطين و هم يقيدوك بالسلاسل بشد روحك إلى بوابات الجحيم حيث تلقى في حفرة و تتعذب و في وقت ما ستقف أمام الشيطان و أنت تعرف و تشعر بكل ما يحدث لك في الجحيم و قال لي المسيح هناك مكان في الجحيم يسمى مكان التسلية و الأرواح المقيدة في حفر النار لا تذهب إليه و كذلك أخبرني المسيح بأنه على الرغم من وجود أنواع مختلفة من العذاب لكل فئة من الأرواح البشرية و الكل في الجحيم يتعذب بالنار و مكان التسلية يشبه ساحة السرك حيث تجلب الأرواح التي كانت تخدم الشيطان على الأرض برغبتها و أرادتها الحرة اختارت أن تكون تابعة للشيطان بدلا من الله إلى هذه الساحة لكي تقوم بتسلية الشيطان حيث يحضر روح أحد العرافين أو السحرة أو قارئ الكف أو وسيط الشيطان و كل من خدم الشيطان علي الأرض و خدع و ضلل الآخرين ليكونوا عبيد للشيطان و ليحيوا في الخطية. فيسمح الشيطان لهم بتعذيب الروح التي خدعتهم واحدا بعد الأخر. و في واحدة من هذه العذابات يأخذوا عظام أرواحهم و يدفنوها في أماكن عديدة بالجحيم أي أنها تدفن كأجزاء منفصلة في أكواخ تستخدمها الشياطين في التخلص من فضلاتها و الأرواح المجزئة تشعر بألم هائل وتقوم باقي الأرواح التي حول الساحة برمي الحجارة على الروح التي داخل الساحة وهكذا فكل طرق العذاب مسموح بها حتى أن الأرواح التي تعذب بهذه الطريقة تصرخ طلبا للموت و الفناء حتى لا تتعذب بهذه الطريقة مرة أخرى و لكن هذا هو الموت الأبدي  و الشيطان هو الذي يأمر بهذا العذاب و هذا هو مكان التسلية بالنسبة للشيطان وأضاف المسيح أنى أخذت مفاتيح الجحيم بعيدا عن الشيطان من سنين طويلة مضت واتيت و فتحت هذه الزنازين و أخرجت شعبي منها لأنه أثناء العهد القديم قبل أن أبذل نفسي على الصليب كان مكان الفردوس قريبا من الجحيم و كانت هذه الزنازين حين إذ موجودة في الفردوس أما الآن فالشيطان يستخدمها من أجل أغراضه الشريرة و يصنع زنازين جديدة كل يوم عزيزي القارئ ألن تتوب عن خطاياك قبل فوات الأوان لأن الجميع سيقفون أمام المسيح في يوم الدينونة.

فالفردوس أنتقل من هذا المكان الذي كان بجانب الجحيم عندما مات رب المجد و صعد مرة أخرى بسلطان ألآب.

 وأقول لكم أن هذه الزنازين و التي على ارتفاع 22 كيلو متر كانت سجن من أجل الأرواح التي تخدم قوى الشر و تستمد قوتها مباشرتا من الشيطان و هي فعلت كل الأشياء الممقوتة بشدة من الله فبعضهم هنا منذ مئات السنين.و قال المسيح تعالى لأيريكي  شيئا و في الحال صعدنا مسافة حوالي نصف كيلو إلى اعلي و كنا في مركز الجحيم و شعرت كما لو أنني داخل بئر عميقة لا بداية لها ولا نهاية بسبب الظلام السائد في المكان و بدء ضوء أصفر يظهر في المكان فمسكت يد المسيح و سألته يا الهي الحبيب لماذا نحن هنا و سريعا هبت رياح قوية كالإعصار و صوت هادر و اكتسحت موجات هائلة من النيران كل الزنازين و تحرق كل ما في طريقها و وصلت النار إلى داخل الزنازين و جلبت معها صرخات من الألم و الخوف أثارت فزعي و على الرغم من أن لم تمسني و لكن امتلأ قلبي بالخوف و أنا أرى الأرواح الضائعة تهرب إلى أخر جزء في الزنزانة كي تحتمي به.و على يسارنا بدء صوت شيطاني في الارتفاع و نظرت و كان الشيطان  يقف و ظهره إلى ناحيتنا و كانت النيران تحيط به من كل جانب و لكنه لم يكون متأثر بها بل كان واضحا أنه هو من يقوم بإخراجها و كان واقفا و هو مغمور بالنيران يتمتع بصرخات الأرواح الضائعة و يحرك يديه فيخرج كرات هائلة من النار في اتجاه الزنازين و تخرج الصرخات التي تدمى القلب من داخل الزنازين نتيجة احتراقها بهذه الكرات التي أكثر حرارة من لهيب البحيرة المتقدة و لا يمكن لهذه الأرواح الضائعة أن تموت الآن و بدأت مجموعة من الشياطين تنضم إلى الشيطان و هو يضحك و ينتقل من زنزانة إلى أخرى كي يعذب الروح التي بها و قال المسيح "أن الشيطان يعيش على الشر و يتقوى بالألم و عذاب الآخرين و يستمد قوته من المهم و عذابهم"و رأيت الشيطان و كانت النيران تغطيه و ملأ الهواء رائحة اللحم المحترق و أدركت من جديد أن أهوال الجحيم حقيقة و مشى الشيطان و هو مغطى بالنيران التي لم تكن تمسه بسوء و على الرغم من أنى كنت أرى ظهره ألا أن ضحكته الشيطانية كانت تملأ المكان و ظللت أنظر وأشاهد الشيطان و هو يصعد في سحابة من الدخان إلى قمة قلب الجحيم و سمعته و هو يستدير و يقول أن لم تسجد له كل الأرواح الموجودة سيجلبهم جميعا إلى مكان التسلية فصاح الجميع في صوت واحد " لا أرجوك سنسجد لك جميعا و بدأ الجميع في الانحناء و السجود للشيطان و كلما زاد سجودهم له طلب منهم سجودا أكثر و ظل يرتفع و يرتفع صوت تسبحهم له حتى أن كل ما في الجحيم بدأ يهتز و قال المسيح "كل هؤلاء الموجودين في الزنازين سمعوا الإنجيل الحقيقي عندما كانوا على الأرض و عرضت عليهم خلاصي مرات كثيرة و حاولت أن أجذبهم بالروح ناحيتي و لكنهم لم يستمعوا و لم يأتوا إلى لكي أخلصهم وبينما المسيح كان يتحدث كان الشيطان يقول إلى الأرواح الساجدة له "ها ها هذه الآن هي مملكتكم و هي كذلك إلى الأبد و هي الآن تغطى الأرض و كل العالم و قال بصوت عال تلك هي الحياة التي ستعشونها إلى الأبد و بدأت صرخات الندم تخرج من الزنازين التي تحترق و قال المسيح "خلاصي مجانا لمن يريده يأتي و يخلص من هذا المكان الذي عذابه أبدى فأنا لن أطرح أحد خارجا فحتى أن كنت ساحرا أو عرافا أو بينك و بين الشيطان معاهدة و أتيت إلى فبسلطاني سأسحقها و دمى المسفوك سوف يخلصك و أبعد عنك القوة الشريرة التي تلعنك و تلعن حياتك وأنجيك من الجحيم فأعطني قلبك حتى أفكك من القيود و أحررك.

                               الفصل العاشر

                             قلب الجحيم

و في المساء ذهبت أنا و المسيح إلى الجحيم وطوال فترة النهار كان أمام عيني ما أراه ليلا في الجحيم لذا كنت أحاول طوال النهار أن أخبر الآخرين عما أراه ولكنهم لم يصدقوني و شعرت بوحدة مريرة و فقط بنعمة ربنا يسوع المسيح استطعت أن أستمر.فكل المجد لربنا يسوع المسيح.و في أليلة التالية عدت أنا و المسيح إلى الجحيم و كنا نسير على الحافة التي في وسط الجحيم و عرفت أجزاء فيها لأني أتيت إليها من قبل فنفس رائحة اللحم النتن و رائحة الشر وصعوبة التنفس فالهواء الساخن يملأ المكان و كنت متعبة جدا و عرف المسيح أفكاري و قال لي لن أتركك أبدا أو أتخلى عنك فأنا أعرف أنك متعبة و لكنى سأعطيك قوة و كانت لمسة المسيح لي هي القوة. و بدأنا نسير و أمامنا رأيت شيء ضخم أسود في نفس حجم ملعب البسبول و كان يتحرك صعودا و هبوطا و تذكرت أنه قيل لي أن هذا هو قلب الجحيم و يخرج من هذا القلب ما يشبه الأذرع الضخمة أو القرون و كانت هذه القرون التي تخرج منه  تتجه إلى داخل الأرض أو على سطح الأرض و تسألت لو هذه القرون هي التي تحدث عنها الإنجيل و جميع الأرض المحيطة بهذا القلب كانت بنية و جافة تماما و لمسافة 10 أمتار في جميع الاتجاهات كانت الأرض محترقة و شديدة الجفاف و لون القلب أكثر سوادا من الظلام المحيط به و لكن داخل اللون الأسود كان هناك لون أخر مما جعل هذا السواد يشبه القشور التي على جلد الثعابين و كانت الرائحة التي تخرج من هذا القلب كلما دق رائحة في غاية البشاعة و نبضاته تشبه نبضات القلب البشرى و محاط بقوى شيطانية من كل جانب.و في دهشة نظرت إلى هذا القلب الشرير و سألت ما الهدف منه فقال المسيح"ما تريه و تشبه شرايين القلب هي خطوط أنابيب تصعد إلى الأرض لكي ينشر الشر عليها و تلك هي القرون التي رآها دانيال وهم يمثلون الممالك الشريرة على الأرض فبعض منهم كانوا و بعضهم سيكون و بعضهم كائن الآن فالممالك الشريرة سوف تقوم و يحكم المسيخ الدجال على أمم و أماكن جمة و لو أمكن سيضل المؤمنين فالكثير منهم سيبتعد عنى و يركعوا للوحش و صورته و يتفرع من هذه الأفرع الرئيسية أو القرون فروع أصغر منها و سوف تنموا و من هذه الفروع ستخرج الشياطين و الأرواح الشريرة و قوى الشر.

 و كل الممالك ستطيع الوحش و يتبعه كثيرين لكي يدمروا كل هذا يحدث هنا في هذه المنطقة هذا هو ما قاله المسيح لي و أمرني أن أكتب هذا و أضعه في كتاب و أخبر به العالم هذه الكلمات صادقة و تلك الرؤى أعطيت لي بواسطة ربنا يسوع المسيح كي يعرف الناس أعمال الشيطان و خططه وما سيفعله في المستقبل قال المسيح أتبعيني و صعدنا مجموعة من السلالم إلى داخل القلب حيث كانت هناك بوابة مفتوحة أمامنا و في الداخل كان الظلام حالك و سمعت أصوات البكاء و كانت الرائحة بالداخل لا تحتمل حتى أنني بالكاد كنت أتنفس و كل ما استطعت أن أراه كان المسيح و مشيت ووقفت بجانبه تماما.و فجأة اختفى المسيح فحدث ما لم يكون متوقعا و أصبحت وحيدة في قلب الجحيم و تملكني الرعب و سيطر الخوف على نفسي و تملكني الموت فصرخت إلى المسيح و قلت أين أنت ؟أين أنت أرجوك أرجع يا رب و ظللت أصرخ و أنادى ولكن لا أحد يجيب فصرخت و قلت لآبد أن أخرج من هنا و عندما بدأت أمشى في الظلام كنت المس الجدران و كانت تبدوا كما لو كانت تتحرك ناحيتي و لم أعد أنا الوحيدة في المكان فسمعت ضحكات أثنين من الشياطين محاطين بضوء أصفر باهت و أمسكوا يدأي ووضعوها في سلاسل و بدوا يشدونني ناحية داخل القلب و صرخت و ناديت على المسيح و لكن لم يجبني أحد و ظللت أصرخ و قاومت بكل قوتي و لكنهم جذبوني بسهولة كما لو أنى لا أقاوم على الإطلاق و بينما نحن نزل إلى أسفل القلب شعرت بألم هائل كما لو أن أحد ينزع اللحم من على جسدي فصرخت في رعب و القيا بى الشيطانين إلى داخل زنزانة و بينما هم يغلقوا الباب صرخت بصوت عال فضحكا باستهزاء و قالا لم نفعل بك شيئا بعد لتصرخى  فعندما يحين وقتك ستقفين أمام سيدنا و يعذبك من أجل متعته و تشبع كل جسمي بالرائحة المخيفة الموجودة بالمكان و تسألت لماذا أنا هنا ؟ ما الخطأ؟ هل أنا مجنونة ؟ أخرجوني من هنا أخرجوني من هنا. و ظللت أصرخ و لكن دون رد و بعد قليل بدأت أتحسس ما بداخل الزنزانة التي كنت موجودة بداخلها كانت مستديرة و رطبة كشيء حي  أنها فعلا شيء حي فقد بدأت تتحرك فصرخت يا الهي ماذا يحدث أين أنت يا يسوع و لكن كل ما رجع لي صدى صوتي و تملك روحي رعب عظيم فللمرة الأولى منذ تركني المسيح أدرك أنني أصبحت ضائعة و لا أمل لي فصرخت إلى المسيح أكثر فأكثر و سمعت صوت في الظلام يقول لم نفعل بك شيئا سيئا حتى تنادى على المسيح أنه ليس هنا و بدأ ضوء خافت يملأ المكان و لأول مرة استطعت أن أرى الزنازين الموجودة كالتي أنا بها وهى جميعا مثبتة إلى الجدار الداخلي للقلب. و كان أمامنا في الزنازين شيء يشبه خيوط العنكبوت و في داخل كل زنزانة كانت توجد مادة غروية تتدفق منها و أتى من الزنزانة التي بجانبي صوت أمرآة و كانت تقول أنت الآن ضائعة في هذا المكان و لا يوجد أي مخرج من هنا و استطعت بالكاد أن أراها و كانت مستيقظة مثلى أما ساكني باقي الزنازين نائمين أو في غفلة و ظلت تقول لا أمل لا أمل و غمرني أحساس شديد بالوحدة و لم تغير كلمات السيدة شعوري و قالت أيضا هذا قلب الجحيم و نحن نعذب هنا و لكن العذاب الذي نراه أخف وطأة من باقي الجحيم و عرفت فيما بعد أنها كانت تكذب على فيما يتعلق بالعذاب هنا لأن العذاب هنا شديد  مثل باقي أرجاء الجحيم و استمرت تقول أحيانا يذهبوا بنا لنقف أمام الشيطان و هو يعذبنا من أجل متعته فهو يزداد قوة بألمنا و يتمتع بصرخات الحزن و الآسي و خطايانا دائما أمامنا و نحن نعرف أننا كنا خطاة و نعرف كذلك أننا عرفنا طريق الرب يسوع المسيح و لكننا رفضنا أن نسير معه و تركنا طريق الله و فعلنا هذا من أجل متعتنا فقبل أن أموت و أتى إلى هنا أنا كنت عاهرة و عرفت رجال و سيدات كثيرين من أجل أموالهم و كنا نسمى ما نفعله حب و دمرت بيوت كثيرة و يوجد في هذه الزنازين كثير من الشواذ و المنحرفين فصرخت و قلت أنا لا انتمى إلى هذا المكان أنا مخلصه و مكاني مع الله لماذا أنا هنا و لم تكون هناك إجابة و عند ذلك رجعت الشياطين و فتحت باب زنزانتي وجذبني أحدهم من داخل الزنزانة و الأخر دفعني بعنف عبر الطريق و كانت لمسات الشياطين تماما كلهيب النار على و آلمتني كثيرا و صرخت و قلت يا يسوع أين أنت أرجوك ساعدني و فجأة خرجت نار شديدة أمامي و لكنها توقفت قبل أن تلمسني و الآن على الرغم من أنى كنت اشعر كأن احد ينزع لحمى من على جسمي و لكن الألم المبرح الذي لم أستطيع أن احتمله كأنما شيئا ما غير مرئيا يفصل جسمي عن بعضه و كانت الأرواح الشريرة التي على هيئة خفافيش  تعض كل جسمي فصرخت يا الهي الحبيب أين أنت أرجوك أخرجني من هنا و ضللت أدفع و أشد إلى أن وصلت إلى ساحة كبيرة و مفتوحة في قلب الجحيم و حين إذ القي بى أمام شيء يشبه المذبح و لكنة قذر و فوق هذا المذبح كتاب كبير مفتوح و سمعت ضحكات شيطانية و أدركت أنني أقف على أرض متسخة أمام الشيطان و قال الشيطان أخيرا نلت منك فانكمشت في رعب و لكنني سريعا أدركت أنة لا ينظر إلى بل إلى شخص أمامي و قال الشيطان "هاها أخيرا أنا قادر أن أدمرك أما الآن لنرى ما هي عقوبتك" و فتح الكتاب و ظل يحرك أصبعه على الصفحات حتى وصل إلى الاسم و قرأ الاسم و نادي بالعقاب فصرخت يا الهي الحبيب هل يمكن أن يكون كل هذا حقيقى ؟ و كنت أنا التالية و دفعتني الشياطين إلى المنصة و أجبروني أن أنحنى للشيطان و أطلق الشيطان نفس الضحكة الشيطانية و قال لقد انتظرت طويلا من أجلك و ها أنت أخيرا بين يدي و كان يقول هذا الكلام بفرح شرير لقد حاولتي أن تهربي منى و لكنى الآن أملكك فحل على خوف عظيم لم أشعر به أبدا من قبل و مرة أخرى كنت اشعر و كأن لحمى ينزع من على جسدي و لفوا على سلسة ضخمة و نظرت إلى نفسي و السلسة على و هكذا كنت أشبه الآخرين و الآن أنا على شكل هيكل عظمى به عظام شخص ميت و كانت الديدان تسحف على و النار تظهر تحت قدمي ثم تشتد لتغطيني و ظللت أصرخ يا الهي الحبيب ماذا حدث أين أنت و أستمر الشيطان في الضحك و يقول لا يوجد يسوع هنا أنا الآن سيدك و ستكونين معي هنا إلى الأبد أنت ملكي الآن و في هذا اللحظة تملكتني مشاعر كريهة فلم أعود أشعر بالله ولا حب و لا سلام و لا دفيء و لكنني بدأت اشعر بقوة شديدة في حواسي و بالخوف و الكراهية و ألم لا يحتمل و حزن لا يمكن وصفه و ناديت على المسيح لكي يخلصني و لكن لم يجيبني احد فقال الشيطان أنا ربك الآن و أشار بأصبعه إلى شيطان بجانبه و في الحال صعدت روح شريرة قبيحة ذات جسد ضخم ووجه يشبه الخفاش و مخالب على أصابعه و رائحته لا تحتمل إلى حيث أقف و شدتني و قالت هذه الروح ماذا أفعل معها يا سيدي الشيطان و بينما الروح الشريرة تسال تقدمت روح شريرة أخرى يغطى الشعر كل جسمها ووجهها يشبه الخنزير فقال الشيطان خذوها إلى أعمق جزء في القلب لتكون الأهوال أمام عينها و لتتعلم هناك أن تناديني يا سيدي و جذباني الشيطانين إلى مكان مظلم مظلم تماما و القوا بى في مكان بارد و رطب. كيف يستطيع الإنسان أن يشعر في وقت واحد بالبرودة و لهيب النار أنا لا اعرف و لكن النار حرقت جسمي و الديدان تسحف في داخلي و صرخات الموتى تملأ المكان. فصرخت في يأس يا ألهى الحبيب لماذا أنا هنا دعني أموت وفى الحال ملأ المكان نور عظيم حيث كنت اجلس و ظهر المسيح لي و جذبني ناحيته وسريعا رجعت إلى بيتي فصرخت يا ألهى الحبيب أين كنت و كانت الدموع تنهال فوق وجهي فقال المسيح بلطف" يا طفلتي أن الجحيم حقيقة ولا سبيل لتتأكدي من هذا إلا أن تجربى بنفسك فأنتي الآن تعرفي الحقيقة و ما يشعر به الضائع في الجحيم و الآن تستطيعي أن تخبري الأخيرين عن هذا و قال أيضا انه اضطر أن يجعلني أعبر هذه التجربة حتى لا يكون عندي شك وكنت حزينة و متعبة للغاية و انهرت بين يدي المسيح و على الرغم من أن المسيح عضدني وقواني ولكنني أردت أن أكون وحيده بعيدا عن المسيح و عن أسرتي و عن الجميع وفى خلال الأيام التالية كنت مريضة وروحي حزينة ودائما أمام عيني أهوال الجحيم ومرت أيام كثيرة قبل أن أعود لحالتي.

 

                            الفصل الحادي عشر

                              الظلمة الخارجية

  و ليلة بعد ليلة كنت أذهب أنا و المسيح إلى الجحيم لأكتب عن هذه الحقائق المؤلمة. وفي كل مرة كنت أذهب فيها قريبا من قلب الجحيم كنت أمسك بيد المسيح و أسير خلفه تماما و أتذكر ما حدث لي هناك فيتملكني خوف عظيم و كنت أعرف أنني لابد أن أكمل الرحلة حتى تخلص أرواح الكثيرين و فقط برحمة ربنا يسوع المسيح استطعت أن أعود مرة أخرى إلى هذا المكان و توقفنا أمام مجموعة من الشياطين تغنى و تسبح الشيطان لكي تسلى نفسها و قال المسيح" الآن أسمعي ماذا تقول الشياطين  "سنذهب اليوم إلى ذلك المنزل و نعذب كل الموجودين به و سيعطينا سيدنا الشيطان قوة أكبر إذا فعلنا هذا بطريقة صحيحة سنسبب ألم كبير و مرض و حزن عظيم لهم جميعا و بدأت الشياطين ترقص و تغني أغاني شيطانية تمجد الشيطان و تعلى الشر و قال شيطان أخر" يجب علينا أن نحذر من  المؤمنون بصدق بأسم المسيح لأن لهم سلطان أن يطرحونا خارجا" و رد عليه أخر" نعم عند سماع أسم المسيح يجب أن تهرب" فردت عليه روح شريرة أخري" و لكننا سنزور بيت لا يعرف أصحابه المسيح و لا قوة اسمه" فقال المسيح" يا ملائكتي أحفظوا شعبي من الأرواح الشريرة و أعمالهم الشريرة فأنا أحفظ كذلك كثيرا من غير المخلصين على الرغم من عدم معرفتهم ذلك فلدى ملائكتي  التي توقف خطط الشيطان الشريرة" و قال" هناك الكثير من الشياطين في الهواء و على الأرض وأنا سمحت لك أن ترى بعضهم و ليس كلهم لهذا السبب لأبد للإنجيل أن يقدم لكل شخص فالحقيقة ستحررهم و أنا أحميهم من الشرير و بأسمى يكون الخلاص و الحرية لأنه دفع لي بكل سلطان في السماء و على الأرض لا تخافوا من الشيطان و لكن كونوا مع الله" و بينما نحن نسير في الجحيم ذهب إلى مكان به رجل عملاق و المكان مظلم تماما و الظلام يحيط به من كل جانب وهيئة الرجل كهيئة ملاك. و كان ممسكا بشيء في يديه اليسرى وقال المسيح" هذا المكان يسمى الظلمة الخارجية" و سمعت البكاء و صرير الأسنان ولم أرى مكان في الجحيم من قبل كهذا المكان من حيث شدة اليأس فالكل هنا يعي تماما انه لا أمل و كان الملاك الواقف أمامنا بدون أجنحة و طوله حوالي 10 أمتار و يعرف تماما ماذا يفعل. كان يحمل في يده اليسرى قرص و يستدير الملاك ببطيء و يرفع القرص عاليا كما لو كان يستعد لرميه بعيدا ووسط القرص عبارة عن دائرة كبيرة من النار و الظلام يغطي أطراف القرص الخارجية. وكان الملاك يضع يده تحت القرص و يمد يده إلى الخلف على أقصى امتدادها. فتسألت من هذا الملاك العملاق ؟ و ما هو المزمع أن يفعله؟  فعرف المسيح أفكاري و قال" هذه هي الظلمة الخارجية. تذكري كلمتي "و أما بنو الملكوت فيطرحون إلى الظلمة الخارجية هناك يكون البكاء و صرير الأسنان."  فقلت يا الهي هل تقصد خدامك هم الذين هنا ؟ قال المسيح" نعم خدامي الذين تركوا طريقي بعد أن كانوا معي  و أحبوا العالم أكثر منى و انغمسوا في عار الخطية و لم يكملوا طريق البر و القداسة. من الأفضل كثيرا آلا يبدأ الشخص بالإيمان على أن يبدأ ثم يرتد" قال المسيح" صدقيني لو فعلتي الخطية وعدتي و توبتي سيسامحك ألآب صدقا سأطهرك من كل خطاياكي و لكن أن لم تتوبي  سأتى في وقت لا تعرفيه و يكون مصيرك مع غير المؤمنين في الظلمة الخارجية." و رأيت الملاك و هو يرمى القرص الكبير بعيدا في الظلمة. و قال المسيح" كلمتي صادقة و حقيقة و هي تحمل معناها تماما سيلقى بهم في الظلمة الخارجية." و في الحال كنت أنا و المسيح نطير في الهواء لنتابع مسار القرص الذي ألقاه الملاك في الظلمة. و شهدت القرص و النار في وسطه و الأرواح  داخل النار و لا توجد هنا أي شياطين أو أرواح شريرة فقط الأرواح تحترق في بحيرة من النار و خارج هذا القرص كانت أكثر المناطق ظلمة فقط الضوء المنبعث من النار التي في وسط القرص هي التي تنير ظلمة المكان و بها رأيت أرواح تحاول أن تصل إلى أطراف القرص و حتى عندما يصل بعضهم إلى الأطراف كانت هناك قوة تشبه الجاذبية تدفعهم إلى داخل القرص مرة أخرى أي إلى وسط النار و كانوا كهياكل عظمية و بداخلها أرواح ضبابية  رمادية اللون و أدركت أن هذا جزء بداخل الجحيم.

 و رأيت فيما يشبه الرؤية ملائكة تفتح أختام موصدة  فظهرت من وراء هذه الأختام أمم و ممالك رجال و نساء أولاد و بنات يسيرون بخطى ثابتة نحو النار و كنت أتابع هذا المشهد و أنا مصدومة و أتسال أن كنت أعرف أحدا من هؤلاء الخدام الساقطين الذين كانوا يسيروا أمامي في اتجاه النار و لم أستطيع أن أدير وجهي عن رؤية هذا المشهد الرهيب و لا يتقدم احد ليمنعهم عن السير إلى النار و صرخت يا الهي أرجوك أمنعهم من الذهاب إلى النار و لكن المسيح قال" من له أذنان للسمع فليسمع و من له عينان للرؤية فاليرى يا طفلتي أرفعي صوتك ضد الخطية و الشر و أخبري خدامي أن يكونوا صادقين و ينادوا على أسم الله فأنا معك هنا لتخبريهم عن الجحيم. و أستمر المسيح في الحديث و قال بعضهم لن يصدقك و آخرين سيقولون أن الله أكثر صلاحا من أن يرسل الأمم إلى الجحيم و لكن قولي لهم أن كلمتي صادقة و أخبريهم أيضا أن غير المؤمنين سيكون لهم نصيب في البحيرة المتقدة."

 

                              الفصل الثاني عشر

                              الوحش ذو القرون

و قال لي المسيح" الليلة سنذهب يا طفلتي إلى مكان أخر في قلب الجحيم لتري الوحش ذات القرون و كيف يستخدم الوحش هذه القرون في ضخ الأرواح الشريرة و الشياطين إلى سطح الأرض" و بينما المسيح يتكلم رأت رؤيا منزل ريفي قديم لونه رمادي  خرب محاط بأشجار و أعشاب ميتة و الساحة التي تحيط بالمنزل مليئة بأشياء ميتة فلا حياة فيه تماما و كان البيت يبدو و كأنه يميل على أحدى جوانبه و بدأ يغوص إلى داخل الحقل الموجود أسفله و لا يوجد أي مباني أخرى معه في الرؤيا فقط المنزل وعرفت أن هذا المنزل جزء من الجحيم و لكنى لم أفهم حتى هذه اللحظة ما الذي أراه. و بالداخل و خلف النوافذ المعتمة ظهرت خيالات ضخمة على هيئة بشر و يبدوا عليهم الشر وواحد من هذه الأشكال تحرك في اتجاه الباب الأمامي و فتحه و خرج رجل ضخم مفتول العضلات من الباب و سار في اتجاه رواق المنزل و كان ظاهر أمامي بوضوح  طوله حوالي مترين و بنية جسده كبنية رافعي الأثقال و لونه نفس اللون الرمادي الفاقد للحياة و المسبوغ  كل شيء في  المنزل و كل ما يحيط به. و كان يرتدى بنطلون لونه رمادي تماما كالون نصفه الأعلى العاري. و لحمه على شكل قشور و رأسه ضخمة للغاية حتى أنه من ضخامة هذه الرأس كانت قدميه مقوستين من حملها. و قدماه مشقوقتان كأقدام الخنازير ووجه جامد و شرير و عجوز  و عيناه ميتتان ووجه عريض. و في الرؤيا كان المخلوق المرعب يخرج من الرواق و الأرض تهتز من تحته عندما يتحرك و القرون التي على رأسه كانت تنمو وتتمدد حتى خرجت من مجال رؤيتي و حتى و هو يسير كانت القرون تنمو و بدأت قرون جديدة تنمو على هذه القرون و كانا وجهه كوجه وحش هائل شرير مليء بالتدمير و مع كل خطوة كان يخطوها كانت الأرض تهتز من تحته و قال لي المسيح" راقبي و رأيت القرون و هي تشق طريقها لأعلى و تنتهي بداخل البيوت و الكنائس و المستشفيات و المكاتب و كل أنواع المباني التي على الأرض و أحدثت دمار هائل على الأرض و تكلم هذا الوحش و انتشرت الأرواح الشريرة على الأرض و رأيت أعداد كثيرة من البشر تسقط نتيجة هذه القوى الشيطانية و تقع في شباك الشيطان وفكرت أن ما أراه هو حرب الخير ضد الشر و سمعت الروح القدس تقول" نحن الآن في حرب الخير ضد الشر و خرجت من القرون سحب مظلمة غطت كل الأشكال الشيطانية التي كانت تخرج إلى سطح الأرض. فكل ما هو ممقوت من الله كان موجود هنا.و رأيت ممالك بدأت في الظهور على الأرض و ملايين الناس تنضمم إلى هذه الممالك الشريرة و رأيت القرون القديمة تختفي و يظهر مكانها قرون جديدة و سمعت المسيح يقول" أن  بعض من هذا بدأ في الحدوث الآن علي الأرض و مستمر في الحدوث علي مدار فترة طويلة. الرجال سيحبون أنفسهم بدلا من الله ويسيطر الشر في الأيام الأخيرة. البشر تنصرف إلي الاهتمام بمنازلهم و سياراتهم و عقاراتهم و الذهب والمال أكثر من اهتمامهم و حبهم بي.

 و قال المسيح" توبوا لأني اله غيور. فلا يمكن أن تحب أولادك أو بناتك زوجتك أو زوجك أكثر من حبك لي.

 لأن الله روح فلا بد أن تسجدوا له بالروح و الحق. و كنت أرى القرون تتحرك على سطح الأرض و تصعد عاليا في اتجاه السماء و ظهرت ممالك جديدة و غطت كل الأرض الحروب و الدمار و سجد كثيرين للشيطان و تحرك الوحش ذو القرون بتردد كأنه يفكر و الأرض تهتز نتيجة ثقله و بعد فترة قليلة عاد الوحش إلى المنزل القديم و ظهرت السحب المظلمة  فمات كثيرين على الأرض. و رأيت العالم في وسط محنة عظيمة و بدأت أصلى من كل قلبي يا الهي ساعدنا و بدأ يظهر أمامي وحشين ضخمين على شكل روحين و كل منهم يحارب الأخر و عرفت أنهما جاءا من الجحيم و شهدت طوفان من البشر وقفوا يشاهدون هذه المعركة بين الوحشين و في المنطقة التي بينهم بدأ يخرج شيء من باطن الأرض و توقفوا عن القتال ووقف كل منهم على أحدى طرفي السفينة التي خرجت من الأرض و حاول كل منهم أن يدمر السفينة و لكنه لم يقدر على تدميرها و ضغطا كليهم على السفينة حتى أعدوها إلى باطن الأرض و طمراها تحتهما ووقف كليهما في وجه الأخر استعدادا لاستئناف القتال و سمعت صوت يقول راقبي ما سيحدث و فريت ضوء يخرج من الأرض في المكان الذي طمرت فيه السفينة سابقا و ظهرت السفينة مرة أخرى على سطح الأرض و أصبحت قرص ضخم و بدأ الوحشان يأخذان أشكال مختلفة و أصبحا أضخم و أكثر سوادا و فتح باب في مقدمة القرص و خرج منه ضوء و بدأت تنزل من القرص سلالم إلى سطح الأرض و سمعت صوت يقول إلى داخل الجحيم و شعرت بالشر و الخوف يحيط بى من كل جانب و أنا أشاهد هذا المشهد و خرجت من القرص قوى هائلة سيطرت على و لم أجد مكان أهرب إليه و شعرت أنني أصبحت مشلولة مع أني كنت روح و في الحال رفعني المسيح إلى اعلي و أصبحت أرى هذه الرؤيا من أعلى و لكن السلالم الآن أصبحت متحركة تتحرك صعودا و هبوطا من و إلى مركز الأرض و عندما أصبحت إلى جانب المسيح شعرت بالأمان و الحماية و سمعت صوت يقول" أنه يخرج الآن من الجحيم" و قال المسيح" هذا سوف يحدث و قد بدأ بالفعل في الحدوث.دوني كل هذا ليعلم الجميع." و بدأت السلالم المتحركة تجلب معها الشياطين و الأرواح الشريرة. و الآن وقفا الوحشان على جانبي القرص متخذين أشكال مختلفة. و سمعت أصوات تشبه محركات الطائرة و هي تدور بكامل طاقتها و أصبحتا رأسي الوحشان أضخم و خرج نور من يديهما والتحما الوحشين و القرص معا وشهدت أرواح كثيرة تمشى و كأنها منومة لتصل إلى أحدى الوحشين و لساعات طويلة ظللت أشاهد هذه الرؤيا الغريبة و في النهاية قام أحدى الوحشين و كان محاطا بعدد ضخم من الناس بالاستعداد للطيران و كان يستمد قوته من القرص و تحول الى شكل رجل بينما هو يستعد للطيران و عندما أقلع من القرص كانت تخرج من رأسه أنوار كثيرة و قوى هائلة و بعد أن طار قليلا  في اتجاه السماء تحولت رأسه إلى شكل سفينة مرة أخرى و بينما أنا متتبعة الوحش الأول كنت أسمع صوت الوحش الأخر على القرص و عندما امتلأ الوحش الأخر بالأرواح أقلع من على القرص في مسار مستقيم كالمسار الذي يسلكه الصاروخ و لحق بالوحش الأول و التحما معا و تحركا ببطيء في اتجاه السماء و تحول أيضا هذا الوحش إلى شكل إنسان و سمعت صوت أزيزهم و هما يخرجا معا من مجال رؤيتي و تسألت ما معنى هذه الرؤيا و عاد القرص إلى باطن الأرض مرة أخرى و خرجت من مجال رؤيتي و عندما بدأت هذه الرؤيا تخفت شاهدت قاعة محكمة و جال بخاطري محاكمة إلهية عظيمة.

 

                          الفصل الثالث عشر

                         الذراع اليمنى للجحيم

و بعد الرؤيا السابقة ذهبت أنا و المسيح إلى مكان آخر في الجحيم و قال المسيح" ما تريه الآن هو عن نهايات الزمان. و رأيت رؤيا أخرى أمام عيني و قال المسيح" نحن الآن في الذراع اليمنى للجحيم" و صعدنا إلى هضبة عالية و جافة و نظرت من أعلى الهضبة فكان في الأسفل نهر و لا يوجد حفر النار أو شياطين أو أرواح شريرة فقط النهر الكبير و هو يتدفق بين ضفتين لا يمكنني أن أراهم بسبب الظلام و اقتربت أنا و المسيح من النهر و بداخل النهر كان يتدفق دم و نار و اقتربنا أكثر فرأيت أرواح كثيرة مقيدة بالسلاسل إلى بعضها البعض و أثقال السلاسل تجذبهم الى أسفل سطح البحيرة المتقدة بالنار و الدم و سألت المسيح ما هذا فقال" تلك هي أرواح غير المؤمنين و الآثمين الذين كانوا يحبوا أجسادهم أكثر من حبهم لله فهم رجالا أحبوا رجالا و نساء أحبوا نساء و لم يتوبوا و يتوقفوا عن خطيتهم و تمتعوا بحياة الخطية و لم يبالوا بخلاصي. ووقفت بجانب المسيح و رأيت بحيرة النار و بدأت البحيرة تلتهب كمحرقة عظيمة تتحرك و تلتهم كل ما في طريقها و سريعا ملأت الذراع اليمنى للجحيم حتى أنها كانت علي بعد مسافة أمتار قليلة من أقدامنا و لكنها لم تمسنا. و نظرت إلى وجه المسيح فكان حزين و متأثر فهو مازال يحب و يشفق على هذه الأرواح  فقد بدا هذا جليا على وجهه و بدأت أصرخ و تمنيت أن أغادر المكان فالعذاب هنا لا يحتمل و نظرت مرة أخرى إلى الأرواح  في البحيرة و كانت حمراء في لون الجمر من شدة النار و عظامهم سوداء من شدة الحرارة و صرخات الألم و الأسف تهزأ المكان. و قال المسيح" هذا هو عذابهم مقيدين معا و هو عذاب كل من يحب مثل جنسه الرجال مع الرجال و النساء مع النساء و هم ضللوا الكثيرين أولاد و بنات رجال و نساء ليفعلوا معهم الخطية و أطلقوا على هذا حب و لكنه في نهاية الأمر خطية و موت أنا أعرف أن كثير من الأولاد و البنات الرجال و النساء كانوا مدفوعين على غير رغبتهم ليرتكبوا هذه الخطية أنا أدرك هذا و لن أقيم لهم هذه الخطايا فأنا أعلم كل ما يجري حتى و لو في الخفاء و كل شخص يدفع هؤلاء الشباب إلى ارتكاب هذه الخطية سيكون له عذاب أعظم فأنا أحكم بالحق. و الآن أقول للخطاة توبوا و نادوا على أسمى و عندما تفعلون سأسمعكم و أرحمكم و كم من المرات ناديت على تلك الأرواح ليتوبوا و يرجعوا إلى و كنت سأسامحهم و أطهرهم و بأسمى كانوا سيحررون من خطيتهم و لكنهم لم يبالوا بي و أحبوا أجسادهم أكثر من حبهم لله الحي لأني قدوس لابد أن تكون بار و لا تفعل ما هو غير بار و حين إذ سأسمع صلاتك.

و شعرت  بإعياء شديد عند رؤيتي للأرواح و هي  في بحيرة النار و أستمر المسيح في القول" لو أنهم فقط نادوا علي قبل فوات الأوان كنت سأخلصهم فدمي قد سفك من أجل الجميع حتى أشر الخطاة من الممكن أن تكون لهم حياة." و كانت أعداد الأرواح التي بداخل أمواج النار هائلة و ظلوا يسبحوا بداخلها و هم يعرفون تماما أنه لا أمل أو نجاة لهم و ظلت صرخاتهم تتردد و هم يعبرون من أمامنا في البحيرة المتقدة و سرنا ببطء بجانب النهر و بعد فترة قصيرة ظهرت أمامنا أمرآة ضخمة تجلس علي هضبة و تتمايل للأمام و الخلف كأنها مخمورة و كان مكتوب عليها الكلمات التالية " بابل " و عرفت الآن أن أم كل الخطايا علي الأرض قد أتت من الجحيم. و كانت تخرج من المرأة  قوة هائلة شريرة و من خلفها أمم و شعوب و لغات كثيرة و لهذه السيدة سبع رؤوس و عشرة قرون و بداخلها  دم كل الأنبياء و القديسين و كل من قتلوا على الأرض كان يخرج منها و يسير في اتجاهات مختلفة بعد ذلك. و قال المسيح" عندما يحين أوانها ستتحطم. و مضينا تاركين هذه السيدة الشريرة بالقرون التي علي رأسها و أصبح الظلام هو السائد و الضوء الوحيد كان يخرج من السيد المسيح و ظللنا نسير حتى جئنا إلي منحدر آخر للهضبة و علي مسافة كان هناك لهب نار في الهواء و أصبح الجو شديد الحرارة و سرنا حول الهضبة حتى أتينا إلى باب ضخم موجود علي أحدي جوانب الهضبة و عليه فتحات و سلسة كبيرة و نار تخرج من فتحاته و أغلق الباب بأقفال كبيرة و تسألت ما معني هذا ؟و سريعا ما ظهر أمام الباب شكل على هيئة رجل مظلم يرتدي سديرى غامق طويل و تبدو عليه مظاهر الشيخوخة و الإجهاد و جلد وجهه مشدود علي عظام رأسه و مظهره يوحي بأنه تخطي الآلف عام. و قال المسيح" خلف بداية هذا الممر هاوية لا قاع لها فكل ما أخبرتك به في كلمتي صادق." و استمرت النار في  الاشتداد و الضغط علي الباب حتى أنه أنحني من شدة النار و حرارتها فقلت يا الهي الحبيب سأكون سعيدة عندما يطرح الشيطان في جب الهاوية و تتوقف كل هذه الأفعال الشريرة فقال المسيح" تعلي لتسمعي ماذا تقول الروح القدس للكنائس إن النهاية وشيكة و أنا أدعوا الخطاة ليتوبوا و يخلصوا" و كنا نقف في ساحة مفتوحة و أنا علي هيئة روح و رأيت أمامي رؤيا و فيها ثعبان كبير من النار يضرب الهواء بذيله الضخم و لكن بعد فترة قصيرة رجع إلي الذراع اليمني للجحيم و أنتظر هناك و أدركت أنه لا يمكنه ضرب الأرض حتى تكتمل كلمة الله ورأيت نار و دخان يخرجان من الأرض و يتكون فوق الأرض ضباب غريب الشكل و بقع من الظلام بدأت تتكون هنا و هناك و في نفس الوقت كانت القرون التي علي رأس الحية تنموا و تنتشر حتى أنها غطت الكرة الأرضية و أصدر الشيطان أوامره إلي الحية و الشياطين و الأرواح الشريرة التي بجانبها و فخرجت الحية من الذراع اليمني للجحيم و ضربت الأرض بمنتهي العنف فماتت و تحطمت أناس كثيرة و  قال المسيح" ما تريه الآن سيحدث في نهاية الزمان تعالي لكي نصعد عاليا."

عزيزي القارئ لو أنت ترتكب أحدي هذه الخطايا التي كتبت عنها هنا أرجوك توقف و نادي علي المسيح ليخلصك فاختيار الجحيم أمر بيدك و ليس مقدر عليك نادي علي يسوع المسيح طالما أن هذا ممكنا و ليس قبل فوات الأوان و تأكد أنه سيسمعك و يخلصك آيا كانت نوعية خطاياك.

                            

                             الفصل الرابع عشر

                             الذراع أليسري للجحيم

نبوءة من المسيح إلي الجميع كل هذه الأمور بدأت في الحدوث علي الأرض و سريعا ستغطي كل الأرض فالحية النارية جزء من الوحش. فكل النبوءات التي قرأتها صحيحة هنا تماما لأنها من رب المجد يسوع المسيح و كذلك الرؤى. راقب و صلي. أحبوا بعضكم بعضا. حافظوا علي إيمانكم و طهارة أجسامكم. أيها الأزواج أحبوا زوجاتكم كما أحب المسيح الكنيسة. إلي كل الأزواج و الزوجات أحبوا بعضكم بعضا كما أنا أحبكم فأنا قد قدست الزواج و بركته في كلمتي و حافظوا علي قدسية فراش الزوجية و طهروا أنفسكم من كل دنس كما أني طاهر فشعب الله قد قاده المرائين لا تنخدعوا فالله لا يتغير و المعرفة ستحل عليكم إن فتحتم أذنيكم و استمعتم إلى  رسالة الله للكنائس. كونوا حذرين من الأنبياء الكذبة فهم يقفوا في مكاني المقدس و يخدعوا الناس بالكذب يا أيتها الأرض إن شعبي لم يعد يبالي برد التعاليم الكاذبة. أفيقوا أفيقوا لآني أقول لكم كل ما هو غير مقدس فهو خطية فطهروا أنفسكم من كل خطايا الروح و الجسد. فأنبيائي القديسين قد عاشوا حياة القداسة و أما أنتم فقد تمردتم علي و علي قداستي و جلبتم الشر علي أنفسكم و عبودية المرض و الموت بارتكابكم الشر و الآثم و أصبحتم ضدي و ذهبتم بعيدا عن طرقي و أحكامي و لم تعودوا تسمعوا كلمات خدامي و أنبيائي و نبياتي  فاللعنات بدلا من بركاتي قد حلت عليكم و أنتم للآن مازلتم ترفضون أن ترجعوا إلي و تتوبوا عن خطاياكم لو أنكم رجعتم و توبتم و أكرمتموني بثمار الحق سأبارك بيوتكم و فراش زوجيتكم لو تواضعتم و ناديتم علي سأسمعكم و أبارككم أسمعوا يا خدام الإنجيل في الكنائس علموا شعبي ألا يرتكب الخطية أمام الله تذكروا أن الدينونة تبدأ من بيت الله و أن لم تتوبوا سأزيل أسمكم من سفر الحياة لأجل الخطايا التي ضللتم بها شعبي هل تظنوا أنى أعمي حتى لا أري أو أصم حتى لا أسمع و أنتم الذين تخلطوا الحق بالباطل و تملئوا جيوبكم بالذهب و الفضة بدلا من أن تتوبوا أقول لكم هذا قبل فوات الأوان ففي يوم الدينونة ستقف وحيدا أمامي و تعطني حسابا عما فعلت بكلمتي المقدسة و لو ناديت علي بندم التوبة سأزيل اللعنة عن أراضيك و تحل عليك بركاتي و لو أنت خجلان من خطاياك السابقة سأكون رحيم و رءوف بك و لن أتذكرها بعد الآن فصلي لتتغلب عليها فأسلك في الخير و عيش حياتك و أطلب المغفرة من كل الذين ضللتهم و علمتهم تعاليم خاطئة و قول لهم أنك أخطأت و بددت رعيتي و أنا الآن أعد جيش مقدس من الرجال و النساء و الأولاد و البنات ليقوموا بأعمال عظيمة من أجلي و يدمروا أماكنكم العالية و هم أعدوا ليبشروا بالإنجيل الحقيقي يشفوا المرضي و ينادوا علي الخطاة ليتوبوا و عماد هذا الجيش من الرجال البسطاء و ربات المنازل و أولاد المدارس من عامة الشعب لأن الكثير من عظماء الشعوب لم يلتفت إلي دعوتي ففي الماضي عوملوا بطريقة سيئة و رفضوا آما أنا فقد بركتهم بالشجاعة و القداسة في الروح و هم من  سيكمل نبوءتي و مشيئتي سأسير معهم و أتحدث من خلالهم و أدعمهم. و أنا أتحدث هنا عن كل الذين رجعوا إلي من أعماق قلوبهم و روحهم و فكرهم و قوتهم فهذا الجيش سيوقظ الكثيرين و يوجههم إلي الحق و طهارة الروح و سريعا سأختار لهذا الجيش الأشخاص الذين أراهم مناسبين فأنا أفتش عنهم في كل الأماكن و سيدهش الكثيرين لنوعية الأشخاص الذين تم أختارهم و سترونهم يتحركون في الأرض و يعملون أعمال عظيمة من أجل أسمي فراقبوا و شاهدوا قوتي من خلالهم و مرة أخري أقول لكم لا تدنسوا فراش الزوجية أو الجسد الذي تسكن فيه الروح القدس فخطايا الجسد تؤدي إلي خطايا الروح فحافظوا علي فراش الزوجية مقدس فأنا قد خلقت الرجل للمرأة و المرأة للرجل و شرعت أن الاثنين يصبحا واحدا بالزواج المقدس و مرة أخري أقول أفيقوا و رأيت رؤى كثيرة في الذراع أليسري للجحيم و أمرني الرب آلا  أفصح عنها الآن و كثيرا من هذه الرؤى كانت تتعلق بنهايات الزمان و هو الوقت الذي سيضل فيه كثيرا من شعب الله بعيدا و يترك طريق الله. أيضا واحدة من هذه الرؤى كانت متعلقة بجسد المسيح و خدمة أولاد الله وواحدة عن أولاد الوحش و المجيء الثاني للمسيح و أخيرا قال المسيح" من الممكن أن تعلني عن هذه الرؤى فيما بعد و ليس الآن. هذا الجيش قال الرب هو الذي تحدث عنه النبي يوئيل سيخرج من الأرض و يقوم بأعمال عظيمة من أجل الله فأبن الحق سوف يقوم و في جناحيه الشفاء و سيسحق الخطاة و يصبحوا كالرماد تحت قدميه و يسموا جيش الرب و أعطي لهم حياة ليكملوا أعمالي العظيمة من أجل مجد الرب و يكون بعد ذلك أن أسكب روحي علي كل بشر فيتنبأ بنوكم و بناتكم و يحلم شيوخكم أحلاما و يري شبابكم رؤى و حرب هذا الجيش ضد قوي الشر و يفشلوا كثيرا من خطط الشيطان و يربحوا الكثيرين من أجل المسيح و كل ذلك قبل أن يظهر الوحش الشرير و قال المسيح" هيا فهذا هو وقت الذهاب و أخيرا تركت الذراع أليسري للجحيم و الرؤى و كنت سعيدة لأني غادرت الجحيم. و بينما أنا أرحل قال المسيح" خبري الأسر أني أحبهم و أبغي أن أقويهم بالحب و أحفظهم بعيدا عن الشر لو أنهم وضعوا ثقتهم في ".

 

                                  الفصل الخامس عشر

                                       أيام يوئيل

و سمعت صوت يقول دوني كل هذا لأنه حقيقى و صادق و مرة أخري أقول أنني كنت مع المسيح بالروح و هو كان عاليا و صوته يشبه صوت الرعد و قال المسيح " أسمعي أيتها الأرض فهذه الأشياء بعضها قد حدث أو يحدث الآن أو سوف يحدث فانا فهو البداية و النهاية أعبدوني لأني أنا واهب الحياة و ليس الموت فأنهضوا من شروركم و نادوا علي سأشفيكم و أنجيكم فأعلموا أن كل ما في هذا الكتاب حقيقى و ستقع هذه الأمور سريعا فتوبوا الآن لأن الوقت قد حان و رب المجد سيظهر سريعا فكونوا مستعدين لأنكم لا تعرفون اليوم و لا الساعة و لكن كم هي عظيمة مكافأة الذين ينتظرون مجيئي و ظلوا على إيمانهم و خدموني صدقا و بالحق و قبل أن يعرفوا ذلك تغطيهم بركاتي فأنا قد أعددت البركة لهؤلاء الذين كانوا صادقين معي و لم ينكروا أسمي و أنا أقول لو شعبي الذين أسمهم علي اسمي أتضعوا و صلوا سأسامحهم و أشفيهم و أباركهم فأنا أرغب أن أسمع ندائهم لأنجيهم و أحفظهم جميعا كل من يؤمن بي و يطلبني فصوموا و أحضروا الاجتماعات و جمعوا الشيوخ و كل قاطني الأرض  إلي بيتي و نادوا علي اسمي لأن يوم مجيء الرب قريب و لا أحد يعلم ميعاده فثقوا بي و أنا سأعوضكم عن كل السنين التي أكلها الجراد فجيشي العظيم الذي أعددته لن يتخاذل أو يبطئ الخطي و يقوم بأعمال عظيمة و لن يقهر لأني أنا مصدر قوته و صوته سيكون كصوتي مثل البوق و سيتحدث كالرعد و سيسمع الجميع و يعرف أني أنا الرب إلهكم فقلت يا الهي العزيز فقط بصلاتي أكون مستحقة أن أدخل هذا الجيش و أنا أريد أن أكون ضمن هذا الجيش و لكنني أعلم أنه لابد أن أكون طاهرة و نقية كما المسيح له المجد طاهر و نقي و بدم المسيح الذي سفك تطهرت من كل خطاياي فساعدني كي أحتفظ بقلب تائب خالي من الكره و المرارة أيها ألآب أنت تعلم أن كثيرا من شعبك في غفلة و أنا خائفة أنك ستضطر أن تكسر الأوعية الفخارية لكي تعلمنا الأتضاع و تظهر ثمار الصلاح يا الهي أنني لا أرغب أن أذهب إلي الجحيم مرة أخري و أبقي هناك فساعدني كي أحذر الشعوب و أعطني القوة لكي أوقف أتساع الجحيم ساعدني و ساعد شعبك أن نكون أكثر صلاحا محبين بعضنا بعضا و مسامحين ساعدني لأقول الحقيقة في كل الأوقات فأنا أعلم أن المسيح سيأتي سريعا و يكافأ كل حسب عمله و أدرك تماما أن رسالتي للعالم أن يتوبوا الآن لأن الوقت قد حان أيها ألآب لا أريد أن تكون دماء هذه الشعوب علي يدي.

                                

  

                             الفصل السادس عشر

                                  مركز الجحيم

مرة أخري ذهبت أنا و الرب يسوع المسيح إلي الجحيم و قال لي يسوع" يا صغيرتي من أجل هذه المهمة ولدتي  لتكتبى و تعلني عما أخبرك به و ما أريكي إياه لأن كل هذا حقيقى و صادق فأنا قد دعوتك لتخبري العالم أن الجحيم موجود و لكنني صنعت له مخارج لن أريكي كل ما هو في الجحيم هناك بعض الأشياء التي أخفيتها عنك و لا أستطيع أن أعلنها لك و لكنني أيضا أظهرت لك الكثير أما الآن فتعالي لتري قوي الشر و نهايته و ذهبنا مرة أخري إلي الجحيم و بدأنا في السير في اتجاه فتحة صغيرة و استدرت لأعرف من أين ندخل و وجدت إننا كنا علي حافة بجانب زنزانة في بطن الجحيم و توقفنا أمام زنزانة و كانت بداخلها أمرآة شديدة الجمال و مكتوب فوق هذه الزنزانة الحروف "ق. م" إي قبل المسيح و سمعت السيدة تقول يا الهي عرفت أنك يوما ما ستأتي فأرجوك أخرجني من مكان العذاب هذا و كانت ترتدي ملابس العصور القديمة و شديدة الجمال. و أدركت أنها هنا منذ قرون طويلة و هي هنا لا تقدر أن تموت و روحها تتعذب باستمرار و بدأت تضغط علي قضبان البوابة و تبكي و بعطف قال" المسيح فليحل السلام هنا" و ألتفت المسيح و تحدث معها و كان الحزن باديا علي صوته " يا أمرآة أنت تعرفي لماذا أنت هنا فقالت نعم أعرف و لكنني من الممكن أن أتغير فأنا أتذكر عندما قمت أنت بإخراج الآخرين من الفردوس و كذلك كلماتك عن الخلاص و لكنني سأكون أكثر صلاحا  من الأن و كانت تبكي سأخدمك و مسكت القضبان بقبضتيها الضعيفتين و بدأت تصرخ أخرجني من هنا أخرجني من هنا و عند هذا بدأت تتحول أمام أعيننا فاحترقت ملابسها و بدأ لحم جسدها يتساقط و كل ما تبقي هيكل عظمي أسود و نظرت في رعب و السيدة العجوز تسقط علي الأرض فكل جمالها أختفي في غضون دقيقة و ارتعبت عندما فكرت أنها موجودة هنا قبل ميلاد المسيح فقال لها المسيح" عندما كنتي علي الأرض كنتي تعرفي كيف ستكون نهايتك فموسي قد أعطاكي الناموس و أنت سمعتيه و لكن بدلا من أن تطيعي قانوني أخترتي أن تكوني أداة في يد الشيطان لذلك عملتي في السحر و التنجيم و علمتي الآخرين السحر أيضا فأنت أحببتي الظلمة أكثر من النور و أفعالك كانت شريرة فلو كنت توبتي من كل قلبك لسامحكي ألآب أما الآن فالوقت متأخر كثيرا و بحزن و شفقة كبيرة تملأ قلوبنا مضينا و لن تكون هناك نهاية لألام و معاناة هذه السيدة و مدت يديها العظميتين و نحن نسير بعيدا عنها و قال المسيح" يا صغيرتي الشيطان يستخدم وسائل كثيرة ليدمر بها الرجال و النساء الصالحين فهو يسير نهارا و ليلا من أجل أن يجذب الناس ليخدموه فلو أنكي فشلتي في أن تخدمي الرب فأنت أخترتي أن تخدمي الشيطان أختاري الحياة و الحقيقة ستحررك و بعد أن مشينا مسافة صغيرة توقفنا أمام زنزانة أخري و سمعت صوت رجل ينادي من يقترب من هنا و تعجبت لماذا يصيح عاليا فقال المسيح أنه أعمي

و سمعت صوت و التفت الي ناحيته و ظهر أماما شيطان ضخم بأجنحة هائلة و لكنها كانت تبدوا كما لو أنها مكسورة و نظر ألي شيئا ما وراءنا و كنت أقف بجانب المسيح تماما و التفتنا معا لكي نري الرجل الذي كان يتحدث و كان بداخل زنزانة و ظهره لنا و هو علي شكل هيكل عظمى يحترق و رائحة الموت تخرج منه و يلوح في الهواء و يصيح ساعدوني فاليساعدنى أحد و بشفقة قال المسيح" أيها الرجل فليحل عليك السلام فستدار الرجل و قال يا الهي كنت أعرف أنك سوف تأتي من أجلي فأنا توبت الآن أرجوك أخرجني من هنا أنا أعرف أنني كنت رجل شرير و استخدمت إعاقتي من أجل أهداف شيطانية فأنا كنت منجم و خدعت الكثيرين من أجل الشيطان و لكنني توبت الآن فأخرجني من هنا حيث أتعذب طوال الليل و النهار بداخل هذه النار و لا يوجد ماء هنا و أنا عطشان و تسأل الرجل آلا تعطيني ماء لأشرب و ظل الرجل ينادي علينا بعد أن مضينا أنا و المسيح و نظرت إلي الأرض في حزن و قال المسيح" كل العرافين و خدام الشيطان سيكون لهم نصيب في البحيرة المتقدة بالنار و الكبريت و هذا هو الموت الثاني و ذهبنا إلي زنزانة أخري و كان بها رجل أخر فقال أيها الأله أنا عرفت أنك ستأتي و تحررني فأنا توبت من زمن طويل و كانت هيئته مثل هيئة الأشخاص السابقين عبارة عن روح داخل هيكل عظمي فقال المسيح أيها الرجل أنت مازلت تتفوه بالكذب و الخطايا فأنت كنت أحدي خدام الشيطان و كاذب خدعت الكثيرين و لم تنطق بالحقيقة أبدا و كان الموت دائما هو طريقك و عندما كنت تسمع كلامي كنت تسخر مني و من الروح القدس و من خلاصي و كنت تكذب طوال فترة حياتك و لم تستمع إلي بل كنت أبن للشيطان و كل الكاذبين سيكون لهم نصيب في بحيرة النار و كثيرا ما جدفت علي الروح القدس و هنا بدأ الرجل يلعن و يسب المسيح و يتفوه بأشياء شريرة  علي المسيح و مضينا و أنا أعرف أن هذه الروح ستظل للأبد في الجحيم و قال المسيح "من يأتي إلي و يخسر حياته من أجلي سيجدها و لكن الخطاة لأبد أن يتوبوا و هم مازالوا أحياء علي الأرض ففي الوقت الذي يصلوا فيه إلي هنا يكون الوقت قد أنتهي فكثيرا من الخطاة يريدوا أن يخدموا الله و الشيطان أو يعتقدوا أن أمامهم وقت لا ينتهي لكي يقبلوا عطية الله و لكن الحكماء سوف يختاروا اليوم و من يخدموه و سريعا جئنا إلي زنزانة أخري و خرجت منها صرخات يائسة فنظرنا و رأينا هيكل عظمي للرجل مكوم علي الأرض و من شدة النار كانت عظامه سوداء و بداخل هذا الهيكل كانت روحه تبدوا كالضباب الرمادي المتسخ و كذلك لاحظت أن أجزاء من جسمه كانت غير موجودة و النار و الدخان يخرجان منه و الديدان تسحف بداخله فقال المسيح خطايا هذا الرجل كانت كبيرة فهذا الرجل كان قاتل و يملأ قلبه الكره و لم يتوب و لم يؤمن بأنني من الممكن أن أسامحه ليته حاول أن يأتي إلي فسألت الرب هل تعني أنه كان يعتقد أنك لن تسامحه من أجل القتل و الكره فقال المسيح" نعم لو كان فقط أمن و جاء إلي لكنت سامحته علي كل خطاياه الكبيرة و الصغيرة و لكن بدلا من هذا أستمر في الخطية و مات و هو مستمر فيها و هذا هو سبب وجوده هنا و منحته فرص كثيرة كي يكون معي و يخدمني و يؤمن بالإنجيل و لكنه رفض و الآن الوقت قد مضي" و كانت تخرج من الزنزانة التالية رائحة بشعة و صرخات و أنين الندم و شعرت بالحزن لدرجة أنني أصبت بالغثيان و لهذا قررت أن أفعل كل ما بوسعي كي أخبر العالم عن مدي الرعب في هذا المكان و سمعت صوت سيدة تقول" ساعدني" و نظرت إليها و أنا في شدة الحزن لدرجة أنني كنت أرتجف و شعرت بالشفقة و الألم لهذه الروح حتى أنني تمنيت أن أخرجها من هذا المكان و أهرب بها من مكانها هذا و قالت " كم أتعذب هنا. يا الهي سأفعل الآن ما هو صواب فأنا قد عرفتك ذات مرة و كنت مخلصي" و أمسكت قضبان الزنزانة بيدها و تسألت لماذا أنت لست مخلصي" و بينما هي تقول ذلك تساقطت أجزاء من اللحم المحترق منها و بقيت فقط يديها العظميتين تقبضان على القضبان و كذلك قالت" لقد شفيتني ذات مرة من السرطان و قلت لي أن أذهب و لا أخطأ مرة أخري حتى لا يقع لي مكروه و أنا حاولت و أنت تعرف أنني حاولت لدرجة أنني كنت أحاول أن أكون شاهده علي مجدك و لكنني أدركت سريعا أن المبشرين بكلمتك لا يقبل عليهم الناس و أنا كنت أريد أن أكون مشهورة و محبوبة بين الناس و تدرجيا بدأت أعود إلي العالم مرة أخري و هزمتني شهوة العالم فالسهر و الخمور أصبحت أكثر أهمية من أن أكون معك و انقطعت صلتي بأصدقائي من المؤمنين و أصبحت أكثر سوءا مما كنت عليه و سريعا ما أصبحت أحب الرجال و النساء لأنني أردت أن أكون معروفة و لم أكون أدرك أنني مستعبدة للشيطان و حتى عند هذا الوقت كنت أشعر بندائك لي كي أتوب و أرجع و أخلص و لكنني لم أفعل و كنت أظن أن مازال أمامي متسع من الوقت و في كل يوم كنت أقول غدا سأرجع إليك و سوف يسامحني و ينجيني و لكنني انتظرت طويلا و الآن قد فات الأوان" و عند هذا بدأت النار تشتعل عند قدميها فصرخت و سقطت أمام المسيح و كنت أنا أفكر كم كان من السهل أن تكون هذه المرأة أنا أو أحد الأشخاص الذين أحبهم أرجوكم أيها الخطاة استيقظوا قبل فوات الأوان و مضينا إلي زنزانة أخري و كان بداخلها رجل و كان يصرخ و يتألم و لن أنسي ما بقي لي من حياة صرخات هذا الرجل و قال المسيح" يا صغيرتي بعض ممن يقرئون هذا الكتاب سيفكرون أنه قصة خيالية أو فيلم قد رأوه من قبل و يقولون كل هذا غير حقيقى و لكنك تعلمين أن كل هذا صحيح فالجحيم حقيقة و أنا أحضرتك هنا مرات عديدة بالروح و أظهرت لك الحقيقة كي تكوني شاهدة علي ذلك أيها الأشخاص الضائعون أن لم تتوبوا و تعمدوا و تؤمنوا بأنجيل المسيح ستكون نهايتكم مشابهة لهذه النهايات. و قال المسيح "هذا الرجل هنا بسبب التمرد فخطية التمرد كخطية السحر فالحقيقة أن كل من سمع كلمتي و عرف طريقي و سمع عن الإنجيل و لم يتوب فهو الآن في خطية التمرد ضدي و كثير منهم في الجحيم بسبب تلك الخطية".و قال الرجل موجها حديثه للمسيح" لقد فكرت ذات مرة أن أجعلك ملكا علي حياتي و لكنني لم أريد أن أسلك في طرقك المستقيمة الضيقة و أردت الطرق المتسعة لذلك كان من السهل أن أسلك في طريق الخطية و لم أريد أن أكون صالحا و شربت الخمور و تمتعت بالعالم أكثر من كلمتك و أما الآن لو أنني فقط كنت أستمع إلي الذين أرسلتهم أنت إلي و لكن بدلا من هذا ارتكبت الشرور و لم أتوب" و خرجت منه صرخات هزت كيانه و هو يعلن ندم التوبة و يقول أنه هنا يتعذب في هذا المكان من سنين طويلة و أنا أعرف أنه لا أمل لي و سأظل هنا إلي الأبد فالعذاب هنا طوال الليل و النهار بين هذه النيران و هذا الدود الذي لا يموت  فصرخاتي متواصلة و لا أحد يساعدني أو يهتم بي هنا أو بإنقاذ روحي و سقط علي الأرض و ظل يبكي و انتقلنا إلي زنزانة أخري و كانت بداخلها أمرآة و كانت مشغولة بإخراج الديدان من عظامها و عندما رأت المسيح بدأت تصرخ و تقول" يا رب ساعدني سأكون صالحة من الآن فأخرجني من هنا ووقفت و أمسكت قضبان الزنزانة بيديها و كان قلبي مفعم بالشفقة عليها و ظلت تبكي و تهتز من شدة الصرخات عندما كنت علي الأرض كنت أسجد لآلهة الهندوس و الأوثان و لم أأمن بألا نجيل و لا كل من كان يكلمني عن المسيحية و موت في يوم ما و ناديت علي ألهتي كي تنقذني من الجحيم و لكن لم أجد أحد و الآن أريد أن أتوب" فرد عليها المسيح" أن الوقت متأخر كثيرا" و في هذا الوقت بدأت النيران تغطيها و استمرت صرخاتها فقد خدعها الشيطان و قال المسيح بحزن ظاهر في صوته " هيا لابد أن نمضي الآن و نأتي غدا "

 

                               الفصل السابع عشر

                               حرب في السماوات

و كانت روح الرب معي و ذهبنا مرة أخري إلي الجحيم و قال المسيح" أني أخبرك الحقيقة فكثير من الأرواح هنا بسبب السحر و التنجيم و عبادة الأوثان و عصيان كلمتي و الإدمان و شهوات الجسد و الروح فتعالي لأريكي أشياء عجيبة و خفية سأعلن لكي كيف تستطيعين أن تصلي ضد قوي الشر" و ذهبنا إلي مكان موجود مباشرتا بعد قلب الجحيم الشرير و قال المسيح" سنذهب سريعا إلي فك الجحيم و لكنني أريد أن أظهر لكي أن الجحيم يتمدد و يزيد باستمرار" و توقفنا و قال المسيح" شاهدي و أمني." و نظرت فشهدت رؤيا مفتوحة و فيها كنت أنا و المسيح نقف عاليا فوق سطح الأرض و ننظر إلي الفضاء و رأيت دائرة من الأرواح عاليا فوق سطح الأرض و هذه الدائرة لا يمكن رؤيتها بالعين الطبيعية و لكن يمكن رؤيتها و نحن علي هيئة أرواح و كانت واضحة أمامي و أدركت أن هذه الرؤيا متعلقة بحروبنا ضد قوي الشر و الظلام و بينما أنا انظر اكتشفت أنها ليست دائرة واحدة بل عبارة عن عدة دوائر فالدائرة الأولي عبارة عن أرواح شريرة تأخذ شكل الساحرات و بدءوا يطيروا في اتجاه السماوات و كانوا يقوموا بأفعال روحانية شريرة و سمعت صوت المسيح يقول" باسمي أعطي أولادي القوة كي يتغلبوا علي هذه الأرواح الشريرة فأسمعي و تعلمي كيف تصلي" فنظرت و رأيت شكل غريب بدأ يظهر من دائرة أخري و كان يدور و يلقي تعويذات و رأيت شيطان أخر يظهر و يقوم بأعمال شريرة علي الأرض و كان هذا الشيطان علي شكل ساحر و كان يضحك و من عصا في يده كان  يلقي التعاويذ الشريرة علي الناس و الشياطين تتجمع حوله بمرور الوقت و ظل الشيطان يزودهم بالقوة و قال المسيح" ما تربطوه علي الأرض يربط  في السماء فلابد للشيطان أن يقيد لكي تكون لصلوات القديسين تأثير في الأيام الأخيرة" و من دائرة أخري رأيت عراف يظهر و بدأ يصدر ألأوامر فبدأ الشتاء و النار في التساقط علي الأرض و فعل أفعال شريرة كثيرة و خدع أناس كثيرين علي الأرض و بينما أنا أنظر رأيت أثنين من الأرواح تنضم إلي هذا العراف علي مسافة عالية من سطح الأرض و هؤلاء هم قوي الشر و أجناد الهواء و ظلوا يزودوا السحرة بقوة عظيمة لكي يفعلوا الشر و تجمع السحرة في دائرة و هم محاطين بالأرواح الشريرة و قال المسيح "راقبي بحرص فالروح القدس يعلن لكي حقيقة عظيمة و في الرؤيا رأيت أشياء رهيبة تحدث علي الأرض فالشر يتعاظم و الخطايا في تزايد و بسبب قوي الشر بدأ الناس في الكذب و السرقة و الغش و إيذاء بعضهم بعضا و تزايدت شهوات الجسد و كل أنواع الشرور تعاظمت علي الأرض فقلت للمسيح هذا مؤذي لا أستطيع أن أراه فقال المسيح" يا صغيرتي أمام أسمي تهرب الشياطين لذا تضرعي بجميع دروع الله في أيام الشر و أفعلي كل ما تقدري كي تقاومين" و بينما الأرواح الشريرة تنفث كل أجناد الشر علي الأرض رأيت شعب الله يبدأ في الصلاة فكانوا يصلوا باسم المسيح و بأيمان هائل و بينما هم مستمرين في الصلاة وقفت كلمة الله أمام الأرواح الشريرة و بدأت الأرواح الشريرة تتراجع في الوقت الذي فيه رجال الله المسوقين بالروح القدس يصلوا صلاة حارة و بدأت قوي الشر تفقد مواقعها و لم تعد قادرة علي أن تنفث شرورها و كل القوي التي أضعفت عن طريق قوي الشر بدأت تسترد قوتها عندما بدأ الجميع يصلوا في صوتا واحد و حين إذ بدأت ملائكة السماء تتدخل في المعركة و رأيت الملائكة المقدسة تحارب قوي الشر و الظلام و تسحق كل هذه القوي و نظرت و رأيت الكثير من صفوف جيش الملائكة و في كل صف ما يقرب من 600 ملاك و كلما أزداد أيمان البشر بالله تقدمت الملائكة و أعطي الله الأوامر فتقدم شعب الله و ملائكته بقوة هائلة كي تدمر أعمال الشيطان و في السماء كان الله يحارب الشيطان عندما صلي الناس و أمنوا بالله علي الأرض و تحطمت قوي الشيطان عندما أمن البشر و لكن عندما توقفت صلاة البشر و الأيمان بالله تقدمت قوي الشر فقال المسيح" لابد لشعبي أن يؤمن و يحب بعضه بعضا و يكون معي حتى تكون كل الأمور تحت قدم ألآب. السماء و الأرض لابد أن يجتمعا لكي تدمر قوي الشر و كلما زاد تسبيح الشعب من الأرض تقهقرت قوي الشر و كلما زادت صلاة القديسين لله كلما ضعفت لعنات و أعمال الشيطان و نال القديسين نصرا هذا هو ما حدث في الوقت الذي كانت فيه ملائكة الله تحارب الشياطين و قوي الشر و نجا المؤمنين بالصلاة و كلما نجا المؤمنين كلما ارتفعت تسبيحاتهم إلي الله و كلما زادت هذه التسبيحات نالوا نصرا أكبر فقط كلما خفتت صلواتهم و تسبيحاتهم تبدأ قوي الشر في استعادة قوتها و في هذا الوقت سمعت ملاك يقول بصوت عال" يا الله أيمان شعبك ضعيف و لابد لأيمانهم أن يكون قوي حتى ينجو من براثن الشيطان و قال أيضا يا رب كون رحيما بأبناء الخلاص و رد صوت الله الجبار دون أيمان لا يمكن أن تنال رضا الرب و لكن الله صادق و سيعضدكم" و مرة أخري في هذه الرؤيا رأيت الله يسكب من روحه علي كل البشر لدرجة أن الشعب أمن أن الله سيلبي كل مطالبهم لأنهم في هذا الوقت كانوا كجزء لا ينفصل عن الله و أحببت الله في تلك اللحظة حب عظيم و كان إيمانهم بالله و بكلمته دون حدود و نجاهم الله في ذلك الوقت و نمت كلمت الله علي الأرض و قال الله" كل الأشياء ممكنة للمؤمنين فأنا سهرت علي كلمتي كي أجريها فأنت أديت ما عليك و أعلم أنني أأدي ما علي فلو شعبي وقف مع الحق و جاهد الجهاد الحسن ستتحقق أمور عظيمة كالتي وقعت يوم حلول الروح القدس نادوا علي و سأستجيب لكم سأكون إلهكم و أنتم شعبي و أعضدكم في البر و الحق" و في هذه الرؤيا رأيت المسيحيين يولدوا أطفالا و الملائكة فوقهم تحميهم من الشر و رأيت رب الجنود يحارب معاركهم و ينال أكليل النصر لهم و بدؤا الأطفال يكبروا و يحصدوا حقول رب المجد و كانوا يعملوا الأعمال التي طلبها منهم الرب بقلب فرح محبين الله و واثقين فيه و هم يخدموه و رأيت ملائكة الله و كلمة الله يتحدان معا ليدمرا الشيطان من علي وجه الأرض و حدث السلام علي الأرض بعد أن كان كل شيء قد وضع تحت قدم الرب.

    

                             الفصل الثامن عشر

                            رؤى مفتوحة من الجحيم

و قال المسيح "هذه الرؤى عن المستقبل و سوف تقع و أنا سأعود لكي أفدي كنيستي و لن يروا هذا. أفيقوا يا شعبي فأنا أدق جرس الإنذار بعودتي إلي الأرض كما قلت في كلمتي و عند هذا رأيت الحية النارية التي كانت موجودة في الذراع اليمني للجحيم و قال المسيح" تعالي و شاهدي ماذا تقول الروح للعالم و رأيت قرون الحية النارية و هي تخترق أجسام الناس علي الأرض و كثيرا منهم خضعوا لهذه الحية. و رأيت أيضا وحش ضخم يظهر في ساحة كبيرة و يتحول إلي رجل و فر كل قاطنين الأرض من هذا الرجل بعض منهم إلي البرية و بعضا إلي الكهوف و بعضا إلي المقابر و هم يبحثون عن أي مهرب كي يختفوا عن عيون الوحش و لم يتحدث أي منهم عن الله أو المسيح و سمعت صوت يقول لي أين شعبي ؟ و ركزت بصري فرأيت أناس تشبه الرجال ألموتي يسيرون و الهواء مليء بالحزن اليائس فلا أحد يذهب يمينا أو يسارا فالناس تبدوا كأنها مسيرة بقوة غير منظورة و هناك صوت في الهواء يتحدث إليهم وهم يطيعون أوامر هذا الصوت و لم ا يتحدث أيا منهم مع الأخر و رأيت الرقم 666 مكتوب علي يدي و جبهة كل شخص و كذلك رأيت جنود علي الخيل يسيرون الناس كقطيع البهائم و سحق العلم الأمريكي و سقط علي الأرض و لم تكون هناك أي سعادة أو فرح فقط الموت و الشر في كل مكان و سار الناس الواحد وراء الأخر إلي مبني ضخم و هم يسيرون كالجنود المأسورين مرتدين ما يشبه زى السجن و كان المبني محاط بسياج و الحراس في كل مكان و رأيت كذلك جنود يرتدوا زى المعركة الموحد و تحركات الناس تشبه تحركات الأموات و هم يسيرون إلي حوانيت ليشتروا الضروريات الأساسية فقط و بعد أن يشتري كل فرد احتياجاته كان يصعد إلي سيارة عسكرية ضخمة ذات لون زيتي و بعدها تنطلق السيارة و هي مؤمنة جيدا بالجنود.  في مكان يشبه المستشفي كان هذا الشعب يفحص من أجل الأمراض المعدية و الإعاقات و قليلا منهم كان يجنب علي اعتبار أنه غير لائق و سريعا ما ينقل الذين فشلوا في الفحص إلي غرفة أخري مليئة بالأزرار و المحولات الكهربائية مصفوفة بجانب بعضها و فتح الباب و خرج منه بعض الرجال وكانوا ينادوا علي أسماء الناس الموجودة بالغرفة و دون أي تفكير كان من يسمع أسمه يقف و يسير إلي صندوق ضخم و عندما يدخل إلي داخل الصندوق يغلقوا عليه باب الصندوق و يضغطوا علي بعض الأزرار و بعد دقائق قليلة يفتحوا باب الغرفة ليأخذوا مكنسة و جاروف و يزيلوا ما تبقي منهم علي الأرض فقط قليلا من التراب هو ما يتبقى من كل الناس التي كانت تملأ الغرفة منذ فترة زمنية بسيطة. أما الناس الذين عبروا الاختبار الطبي يركبوا شاحنة تنقلهم إلي قطار و لم يلتفت أيا منهم يمينا أو يسارا أو حتى ينظر إلي رفيقه و في مبني أخر كان كل شخص يؤدي عمل محدد و لم يظهر علي أي أحد منهم أي نية للنقاش أو الاختلاف فقط يعمل كل منهم بجهد دؤوب في المهمة المخصصة له و في نهاية اليوم كانوا يؤخذون إلي مبني ضخم محاط بسياج و بدل كلا منهم ملابسه و ذهب إلي فراشه و قي اليوم التالي كانوا يقوموا بعملهم بنفس الجد و سمعت صوت عال ملآ سكون الليل و شاهدت وحش ضخم يجلس علي عرش كبير و كل البشر تطيعه و شاهدت كذلك قرون روحية تنموا من رأسه و تصل إلي كل مكان علي الأرض. و كان الوحش يشغل مناصب عديدة و مراكز هامة في السلطة و له سلطان عظيم و متداخل في أماكن كثيرة و يخدع عدد هائل من الناس فخضع له الأثرياء و المشهورين و أيضا الفقراء و المحتاجين و سريعا ما أحضروا آلة ضخمة إلي المبني ووضع الشيطان ختمه علي تلك الآلة و بدأت الآلة تخرج صوت الوحش و سريعا ما خرج منها وصلات إلي المنازل و أماكن العمل و هذه الوصلات غير مرئية للناس بالعين المجردة و كانت تنقل تقارير إلي الوحش بكل تحركات الناس و عند هذه اللحظة التفت الوحش في اتجاهي و كان مكتوب علي جبهته الرقم 666 و بينما أنا أشاهد رأيت رجل في مبني أخر و كان ثائرا علي الوحش و طلب أن يتحدث معه و هو يصرخ و يصيح بصوت عال و ظهر الوحش و تحدث مع الرجل بمنتهي اللين فقال" تعال و سوف أساعدك في حل جميع مشاكلك" و أخذ الوحش الرجل إلي غرفة كبيرة تشبه غرفة العمليات بالمستشفيات و أشار إليه أن يجلس إلي الطاولة و أعطي الوحش ما يشبه المخدر إلي الرجل و أجلسه أمام آلة ضخمة مكتوب عليها آلة غسيل المخ خاضعة للوحش 666 و أوصل الوحش بعض الأسلاك إلي رأس الرجل و أدار الآلة و بعدما قام الرجل من علي الآلة كانت عيناه ذائغتين و حركته تشبه حركة الأموات في الأفلام و رأيت فتحة كبيرة في رأسه و عرفت أن مخ الرجل قد أزيل جراحيا كي يمكن للوحش أن يسيطر عليه.

و قال الوحش" آلا تشعر الآن بتحسن يا سيدي ألم أقول لك أني أقدر أن أحل كل مشاكلك فقد أعطيتك عقل جديد و بعد الآن لن تفكر في أي مشاكل أو متاعب" و لكن الرجل لم يرد عليه و قال الوحش" و هو يلتقط شيء صغير و يضعه علي قميص الرجل الآن ستطيع أوامري" و أجاب الرجل دون أن يحرك شفتيه و مشي الرجل كالأموات و كان الوحش يقول ستعمل في خدمتي من الآن حتى تموت و لن تغضب بعد الآن أو تحبط أو تحزن أو تبكي فأنا عندي الكثير مثلك بعضهم يكذب و بعضهم يقتل و بعضهم يسرق و بعضهم يصنع الحروب فأنا أتحكم في كل شيء و خرجت منه ضحكة شيطانية و أعطي الرجل ورق ليوقع عليه و أعطي الرجل كل ما يملك إلي الوحش و هو مسرور و رأيت الرجل يغادر المبني الذي به الوحش و يركب سيارة و يذهب إلي منزله و عندما أقترب من زوجته حاولت زوجته أن تقبله و لكنه لم يبدي أي تأثر أو استجابة فلم يشعر بزوجته أو أي أحد أخر فقد جعله الوحش غير قادر علي الشعور بأي عاطفة و كانت زوجته غاضبة و بدأت تصرخ في وجهه و لكن دون جدوى و أخيرا قالت سأتصل الآن بالوحش و هو يعرف ماذا يفعل و بعد مكالمة تليفونية سريعة ذهبت إلي المبني الذي غادره زوجها منذ قليل و قال لها الوحش" مرحبا قول لي كل مشاكلك و أنا متأكد أني قادر علي حلها" و أخذها رجل وسيم من يدها و قادها إلي نفس الطاولة التي كان يجلس عليها زوجها منذ قليل و أجريت لها نفس العملية أصبحت عبد خاضع للوحش و سمعت الوحش يسألها بما تشعرين الآن و لكنها لم ترد حتى وضع الوحش شيئا ما علي ملابسها و بعد هذا اعترفت انه السيد و الإله و بدأت تعبده و قال لها" ستكونين أم و يكون لك أطفال رائعين و تسجدوا لي و تخدموني و ردت السيدة بصوت شبه آلي "نعم يا سيد سوف أطيع" و رأيت نفس السيدة و لكن هذه المرة في مبني أخر و بداخله كثير من السيدات الحوامل كل منهن مستلقية علي فراشها كما لو كانت دون حياة و الجميع و بنغمة واحدة يسبح الوحش و مكتوب علي جباههن 666 و بعد أن ولدوا أخذت الأطفال إلي مبني أخر حيث الممرضات التي تم تغير مخهن اهتموا بالأطفال و الكل مكتوب علي جبتهه 666 و ظلت قوي الوحش تتنامي و تتسع حتى سادت علي الكرة الأرضية و أستمر الأطفال في النمو حتى بلغوا عمر محدد و بعد ذلك خضعوا لأله تغير العقول و بعد العملية بدوا يسجدوا للوحش و صورته و لكن هذه الآلة لم يكون لها قوة علي أولاد الله و سمعت صوت الرب يقول" كل من يسجد للوحش أو صورته سيهلك فالكثير سيخدع و يسقط و لكني سأحمي أولادي من الوحش كل هذا سيجري في نهاية الزمان فلا تقبلوا ختم الوحش و توبوا الآن قبل فوات الأوان سيسمي الوحش نفسه رجل السلام و يجلب السلام إلي أمم كثيرة في زمن الفوضى. سيزود العالم بالسلع الرخيصة و الدخول الكافية. و يعقد اتفاقيات مع أمم كثيرة.  عظماء العالم سيتبعونه لينالوا الشعور بالأمن المزيف و في هذا الزمان سيظهر جيش المؤمنين ليعلن الحق و البر و هو الجيش العظيم الذي تحدث عنه النبي يوئيل و قال عنه "سيسمع صوتي من شروق الشمس إلي غروبها و حتى في ساعات الليل سأكون معهم و أسمعهم صوتي و هم يستجيبوا و يعملوا من أجلي  و يسيروا كجيش جبار من الرجال المتجهون إلي الحرب و يفعلوا أعمال عظيمة ليمجدوا أسمي و أنا معهم و أعضدهم " و كل ذلك أعلن لي عن طريق رب المجد يسوع المسيح خلال رؤيا مفتوحة و تلك هي كلمات فمه و تتعلق بنهاية الزمان. و عدت مع المسيح إلي البيت و ظللت أفكر في كل ما أعلن لي و أخبرني عنها المسيح فصليت من أجل إنقاذ جميع البشر

    

                       الفصل التاسع عشر

                          فكوك الجحيم

و في الليلة التالية سرت مع المسيح إلي فكوك الجحيم . و قال المسيح "نحن الآن نسير في الجحيم و لن أظهر لك كل ما هو بداخل الجحيم و لكن كل ما رأيتيه و أخبرتك أنا به اكتبيه ليعرفه العالم و يعرف أن الجحيم حقيقة فكل ما هو مسجل في هذا الكتاب حقيقة" و توقفنا فوق هضبة صغيرة تطل علي وادي صغير و رأيت علي امتداد بصري أكوام من الأرواح البشرية تصطف علي جانبي الهضبة و ملأت الهواء بالصرخات.فقال المسيح" يا طفلتي تلك هي فكوك الجحيم ففي كل مرة يفتح فيها فم الجحيم ستسمعين هذه الأصوات و الضوضاء ".

و الأرواح في الأسفل كانت تحاول أن تهرب من أماكنها و لكنهم كانوا مقيدين إلي جوانب الهضبة و بينما المسيح يتكلم كانت أشكال سوداء كثيرة العدد تتساقط من أعلي و تمر من جانبنا لتهبط إلي أسفل الهضبة فقد  كانت شياطين و معها سلاسل ضخمة تسحب الأرواح بعيدا فقال المسيح"هذه هي الأرواح التي ماتت علي الأرض من مدة بسيطة و أتت إلي الجحيم و ما تريه الآن يحدث طوال الليل و النهار ". و فجأة خيم علي المكان هدوء عظيم فقال المسيح " أخبري العالم بكل ذلك و نظرت بعيدا إلي أسفل الهضبة علي فم الجحيم عبر فتحات صغيرة تشبه تلك الموجودة علي الأبواب و منها خرت صرخات العذاب. و تسألت متي ينتهي كل ذلك لأعود سعيدة كما كنت قبل أن أتي إلي هنا.و فجأة شعرت بالخوف فأنا لا أعرف كيف عرفت و لكنني كنت متأكدة أن المسيح لم يعود يقف إلي جانبي  و شعرت بحزن هائل بداخلي و التفت لأعرف إلي أين ذهب المسيح و لكن لم أعثر له علي أي أثر فقلت "ليس مرة ثانية يا رب أين أنت "

. أتمني أن تفكر جيدا فيما ستقرأه الآن و أنا أصلي لتفكر و تصبح مؤمن و تتوب عن جميع خطاياك حتى لا تأتي لمثل هذا المكان و أصلي أيضا لتصدقوا كل ما هو مكتوب في هذا الكتاب لتخلصوا جميعا فلو أنت مسيحي تأكد من أنك مخلص و مستعد أن تقابل الرب يسوع المسيح في كل الأوقات لأنه بعد وقت محدد لا تقدر أن تتوب عن خطاياك فليكون فتيلك مشتعل و سراجك مليء بالزيت فأنت لا تعرف متي سيعود الرب و لو أنك لم تولد الولادة الثانية أقرأ يوحنا الإصحاح الثالث من 16 إلي 19 و نادي علي الرب الآن و سيكون أمين معك فينجك من مكان العذاب هذا.

و بينما أنا أصرخ و أنادي علي رب المجد بدأت أنزل إلي أسفل الهضبة لأبحث عن المسيح فأوقفني شيطان ضخم معه سلسلة و ضحك و قال "لا مكان لتذهبي إليه يا امرأة فالمسيح ليس هنا ليخلصك و مصيرك هو الجحيم إلي الأبد فصرخت و قلت أخرجني من هنا و حاولت أن أهرب منه و لكنه بكل سهولة قيدني بالسلسة و القاني علي الأرض و سريعا ما غطتني طبقة لزجة و لها رائحة نتنة للغاية فشعرت بالغثيان و لم أعود أعرف ما سيحدث لي بعد ذلك و شعرت كأن لحمي ينزع من علي عظامي فبدأت أصرخ و أصرخ "يا يسوع أين أنت يا يسوع أين أنت" و نظرت إلي نفسي و رأيت ثقوب بدأت تظهر علي ما تبقي لي من لحم و بدأت أتحول إلي اللون الرمادي المتسخ و بدأ اللحم الرمادي ينزع من علي جسمي فغطتني الثقوب و فكرت أني سأظل في الجحيم للأبد و بدأت أشعر بالديدان تتحرك داخلي و نظرت فوجدت كل عظامي مغطاة بالديدان حتى في الوقت الذي لا أراها كنت أشعر بها دائما في داخلي و كلما حاولت أن أنزعها من علي عظامي كان يظهر عدد أكبر و شعرت بالتحلل يبدأ داخلي نعم كنت أعرف كل ما حدث ووقع لي و أنا علي الأرض. و في الجحيم أنا أشعر و أري و أشم و أسمع و أتذوق كل الم الجحيم و أري ما يحدث بداخلي و كنت عبارة عن هيكل عظمي و أري أيضا كل الآخرين مثلي تماما فالأرواح تمتد علي مدي رؤيتي فصرخت و قلت "يا يسوع أرجوك يا رب ساعدني" و تمنيت لو أني أموت و أفني و لكن لا روح تفني و شعرت بالنار و هي تبدأ عند قدمي و صرخت أين أنت يا يسوع فكنت أتمرغ علي الأرض و أصرخ مع الباقين. فقد كنا في فم الجحيم عبارة عن أكوام من الأرواح مثل أكوام القمامة الملقاة و الألم عظيم و يحاصرنا من كل جانب. فكل ما كنت أقدر أن أفعله هو الصراخ إلي المسيح ليخلصني و ظللت أسأل أن كان ذلك مجرد حلم و هل سأستيقظ منه ؟ و متي ؟ أأنا حقا في الجحيم بمفردي ؟ هل ارتكبت خطايا عظيمة ضد الرب ؟ و بذلك فقدت خلاصي ؟ ماذا حدث ؟ هل أخطأت أمام الروح القدس ؟ و تذكرت كل التعاليم التي قرأتها. و كنت أعرف أن عائلتي فوقي في مكان ما علي الأرض.و برعب أدركت أنني في الجحيم مثل الأرواح التي تكلمت معها سابقا.و الغريب أنه كان يمكنني أن ما بداخلي تماما و كانت الديدان تسحف علي و أنا أشعر بها و هي تتحرك و صرخت من الرعب و الألم فقال شيطان"لقد خذلك المسيح أليس كذلك ؟ و الآن أنت ملك الشيطان .و ضحك و وضعني فوق شيء ما و سريعا اكتشفت أني علي ظهر حيوان ما و كان مثلي متحلل و تخرج منه رائحة القذارة و يغطي بلحم ميت و الهواء مغطي بالرائحة النتنة و حملني الحيوان إلي أعلي لحافة فقلت يا يسوع أين أنت ؟و عبرت بين أرواح تصرخ من أجل الخلاص و سمعت صوت فم الجحيم و هو يفتح ليستقبل الأرواح. و كانت يدي مقيدتان خلف ظهري و الألم كانت يشتد و ينقص بمعني أنه يأتي فجأة بقوة و يختفي فجأة و في كل مرة يأتي الألم كنت أتنتظر في رعب حتى يخفت و فكرت كيف أقدر أن أخرج من هنا؟ ما التالي أم تلك هي النهاية ؟ ما الذي فعلته لأستحق أن أكون هنا ؟ أين أنت يا رب ؟ و بكيت و لكن دون دموع تنزل فقط تشنجات تهز كل كياني و توقف الحيوان أمام شيئا ما فنظرت و رأيت حجرة جميلة مليئة بكل أنواع المجوهرات و الكنوز و في منتصف الغرفة كانت تجلس سيدة في شدة الجمال مرتدية ملابس ملكة و تسألت في حزني ماذا يكون ذلك ؟ فقلت لهذه السيدة أرجوكي ساعديني . فوقفت و جاءت إلي جانبي و بصقت علي ما كان يشبه وجهي و سبتني و لعنتني و قلت يا رب ماذا بعد ذلك ؟ و صرخت. فخرجت منها ضحكة شيطانية و أمام عيني تحولت السيدة إلي رجل و قطة و حصان و ثعبان و فأر و إلي رجل شاب فقد تحولت إلي كل ما أرادت أن تتحول إليه فلديها قوة شر هائلة و كان مكتوب أعلي غرفتها ملكة الشيطان . و تحرك الحيوان مرة أخري إلي أشياء تشبه الخيول و توقف و بقفزة من الحيوان سقط من عليه و أصبحت علي الأرض و ظهر جيش من الرجال يتجه ناحيتي فهربت إلي أحدي الأركان ليعبرون و كانوا عبارة عن هياكل ذات لون رمادي متسخ و هو لون الموت و بعد أن عبروا أخذت من فوق الأرض ووضعت في زنزانة و أغلق باب الزنزانة و نظرت حولي في رعب و صرخت و صليت لكن دون أمل فبكيت و ندمت بشدة علي كل خطية ارتكبتها و فكرت في كل ما كان يمكن أن أعمله لأجذب الآخرين للمسيح و كذلك مساعدة الأفراد الذين كانوا محتاجين إلي مساعدتي و ندمت كثيرا و بدأت أصرخ اعلي فأعلي و أقول" يا الهي أنقذني" و لكن لم أراه أو أشعر بحضوره و كنت أتعذب تماما كالأرواح الأخرى و سقط علي الأرض من شدة الألم و الخوف و شعرت أني سأظل هنا للأبد. و مرت علي ساعات عديدة و سمعت صوت فم الجحيم و دخلت أرواح جديدة فقلت يا رب أين أنت؟ و لكن لم يجيبني أحد.لم يكون علي هنا لحم أو أية أعضاء أو دم و دون أي أمل. بدأت أزيل الديدان من علي و أنا أدرك تماما ما يحدث و تمنيت لو أني أموت و لكن هذا غير ممكن فروحي موجودة للأبد و لن تفني. و بدأت أسبح للحياة بقوة دم الحمل الذي هو قادر أن يحفظنا من الخطايا و ظهرت شياطين ضخمة ممسكة في يديها بحراب و صرخت توقفي عن هذا و غرسوا حرابهم في فشعرت بالنار تخترق كياني في مكان الحراب و سبحوا الشيطان قائلين " الشيطان هو الله  نحن نكره المسيح كل من معه" و لم أتوقف عن التسبيح فأخرجوني من الزنزانة  الي فتحة ضخمة و قالوا" أن لم تصمتي ستنالين عذاب أكبر فتوقفت عن التسبيح و بعد ذلك بفترة طويلة رجعوني إلي داخل الزنزانة فتذكرت كلمات الإنجيل عن الملائكة الساقطة المقيدين في سلاسل حتى يوم الدينونة العظيم و تسألت هل هذه هي نهايتي ؟ و هذا هو مسيري ؟ فقلت يا يسوع أنقذ كل من علي الأرض و نبههم قبل فوات الأوان و بدأ يجول في داخلي آيات من الإنجيل لكنني خفت من عقاب الشياطين و لم أقدر أن أقولها بصوت عال و غطي علي كلماتي أصوات الأنين و العذاب. و كان بالقرب مني فأر فأزحته بعيدا و فكرت في زوجي و أولادي و قلت يا رب لا تدعهم يأتوا إلي هنا و صرخت و لكن لم يسمع الله لي فأذنيه مغلقة أمام صرخات الجحيم و فكرت لو فقط يسمعني أي أحد و فجأة جري فأر ناحيتي و عضني و قدمي فصرخت و سحبت قدمي سريعا نتيجة الم العضة الهائل و بدأت النار تخرج من الأرض ببطء دون أن يشعلها أحد. و مرت علي فترة طويلة بعدها تأكدت أني خاطية ذهبت إلي الجحيم و كنت أصرح للموت أن يأتي إلي و من شدة صراخي اعتقدت أن صرخاتي تملأ الجحيم و أنضم إلي الآخرين في الصراخ و البكاء فنحن كنا نتمنى أن نموت لينتهي هذا العذاب و لكن الموت لم يأتي و سقطت علي الأرض داخل كومة من الأرواح و سمعت صوت فم الجحيم و هو يفتح مرة أخري و أرواح جديدة تأتي إلي هنا. و بدأت النيران تحرقني الآن و معها يشتدد الألم. و كان ذهني حاضر بقوة و أدركت أنه عند موت البشر الغير مخلصون علي الأرض تأتي أرواحهم إلي حيث أتعذب و بعد ذلك صحت يا رب نجيني و نجي الجميع و تذكرت كل حياتي علي الأرض و كل من تكلمت معهم عن المسيح و المرضي الذين صليت لهم بأسم المسيح و شفاهم رب المجد و كلمات الرب عن المحبة و الراحة و الأيمان فقط لو أنني كنت أكثر صلاحا مثل المسيح لما جئت إلي هنا فهذا ما فكرت فيه في ذلك الوقت كما فكرت في كل ما هو صالح أعطيه لي الله و أنا علي الأرض مثل الهواء و الطعام و الأطفال و المنزل و لكن أن كان الله صالح فعلا لماذا أنا هنا ؟ و لم أقدر أن أنهض و روحي تبكي بكاء مرا و صرخت أخرجوني من هنا و كنت أعرف أن الحياة مستمرة عاليا علي سطح الأرض و علي مكان ما علي الكرة الأرضية يعيش أصدقائي حياتهم بشكل طبيعي و بينهم حب و عطف و ضحكات و لكن نتيجة الألم الشديد بدأت أنسي كل ذلك فقد كانت الثواني تمر كالساعات و الساعات كالدهر و أنا لم أستريح و في شدة العطش حتى أنني طوال حياتي لم أواجه هذا العطش و كنت أتمني لو أستريح فقط لمدة دقائق و لكن العذاب مستمر و في كل مرة كان يفتح فيها فم الجحيم كنت أبحث بين الأرواح علي أحد أعرفه و أتسأل هل زوجي بينهم ؟ و مرت علي ساعات منذ أن وصلت إلي فم الجحيم لكنني بدأت ألاحظ وجود نور في المكان و في الحال توقفت النيران و هربت الفئران و تركني الألم و بحثت عن أي مخرج من هذا المكان و لكنني لم أجد و تسألت ماذا يحدث و نظرت من خلال الفتحات الموجودة في فم الجحيم و أصبت بالرعب و فجأة بدأ الجحيم يهتز و اشتعلت النيران و جاءت الثعابين و الفئران و الديدان و ملأ روحي ألم لا يحتمل و بدء العذاب مرة أخري و قلت يا رب دعنى أموت و كنت أدق علي الأرض بيدي العظمية و لكن لم يهتم بي أحد أو يلتفت إلي و في الحال رفعت من هذا المكان بقوة غير مرئية و عندما استعدت وعي كنت مع المسيح بجانب بيتي و صرخت لماذا يا رب لماذا ؟ و سقط علي قدميه في يأس و قال المسيح "فليحل عليكي السلام " و في الحال شعرت بسلام و رفعني المسيح من علي الأرض برفق و نمت من شدة تعبي بين يديه و عندما استيقظت في اليوم التالي كنت في غاية الإعياء و كل ما رأيت في الجحيم يمر أمام عيني و لم أنم طوال الليل و ظللت أقول " الديدان تسحف علي".

 

                                الفصل العشرين                   

                                     السماء

و لفترة طويلة كنت مريضة بسبب المعاناة التي عنيتها في فم الجحيم لذا كنت أضيء نور الغرفة لأنام من شدة فزع ما رأيت و طوال اليوم أقرأ في الإنجيل فنفسي تعاني من صدمة عنيفة و لكن الآن أعرف و أشعر بما تتحمله الأرواح الضائعة في الجحيم و كان المسيح يقول لي "فليحل عليكى السلام" و في الحال يغمرني أحساس رائع بالسلام و لكن بعد فترة قصيرة أستيقظ من النوم مفزوعة و أصرخ بطريقة هستيرية من شدة الخوف و المسيح كان معي دائما خلال ذلك الوقت و علي الرغم من معرفتي بوجود المسيح كنت أشعر أحيانا بعدم وجوده و من شدة خوفي أن أعود مرة أخري إلي الجحيم كنت أخاف من وجود المسيح بجانبي لكي لا يأخذني معه إلي الجحيم. و ظللت أحاول أن أتكلم مع كل معارفي عن ما رأيت في الجحيم و لكنهم لم يهتموا بي و فترجيتهم أن يتوبوا عن خطاياهم و يتوقفوا عنها قبل أن تصبح التوبة مستحيلة و لكنه كان من الصعب عليهم تصديق ما حدث لي في الجحيم و ما قاله لي المسيح أن أكتب عن كل ما رأيت.

و قال لي رب المجد أنه سيشفيني مما أصابني و لكني كنت أعرف أني لن أعود لما كنت عليه قبل ذهابي لفم الجحيم و لكنني شفيت و ذهبت مع الرب يسوع المسيح مرة أخري و لكن إلي السماء و قال المسيح " سأظهر لك حب و صلاح الله فسترين أجزاء من السماء لتعلن أعمال الله العظيمة و يعلم الجميع كيف أنها تبهج عند رأيتها. رأيت أمامي كوكبين كبيرين في شدة الجمال و البهاء و كان الله هو النور في هذا المكان و قابلني ملاك و قال لي"أنظري مدي صلاح و عطف الرب إلهك فرحمته للأبد و كان يخرج من الملاك شعور كبير بالحب و العطف لدرجة أنني كدت أن أبكي عندما تحدث إلي مرة ثانية و قال "أنظري قوة و مجد و جلال الله سأريكى المكان الذي أعده الله للأطفال و في الحال كان أمامنا كوكب كبير بحجم الأرض و سمعت صوت ألآب يقول "ألآب و الابن و الروح القدس اله واحد. ألآب و الابن واحد ألآب و الروح القدس واحد أنا أرسلت أبني ليموت علي الصليب حني لا يكتب علي أي أحد أن يهلك. و قال الرب و هو يبتسم "أنني علي وشك أن أريكي المكان الذي أعددته من أجل الأطفال فأنا أهتم كثيرا بالأطفال و أهتم عندما تفقد الأم طفلها حتى الأطفال الأجنة أنا أهتم بهم فأنا أعلم بكل ما يجري و أهتم طوال الوقت بالأطفال منذ تدب حياة في الرحم أنا أهتم. و أهتم أيضا بالأطفال الذين يقتلون منذ لحظة تواجدهم في رحم أمهم و كذلك الأطفال الذين يجهضون و لا يهتم بهم آبائهم و أهتم بالأطفال الذين يموتون عند ولادتهم و الأطفال المعاقون منذ لحظة الحمل بهم لأنهم أيضا أرواح فملائكتي يهبطون علي الأرض و يحضرون الأطفال إلي عندما يموتون علي الأرض و أنا أضعهم في مكان حيث يكبرون و يتعلمون و أعطيهم أجساد كاملة و أعيد لهم الأجزاء التي فقدوها و تكون أجسادهم أجساد ممجدة و الشعور".

 الطاغي علي هذا الكوكب هو شعور الحب و الكمال فالمراعي خضراء و حمامات سباحة ذات لون كريستالي شفاف و ساحات ذات كراسي رخامية و مقاعد من الخشب المصقول و كانوا الأطفال في كل مكان فأينما أنظر أجد الأطفال موجودين و يلعبون و مرتدين ملابس بيضاء جميلة للغاية و صندل و من شدة نظافة ملابسهم كانت تعكس الضوء و الألوان الجميلة موجودة في كل مكان تتناغم مع ملابس الأطفال و الملائكة تقف علي الأبواب و كل أسماء الأطفال مكتوبة في كتاب و رأيت الأطفال و هي تتعلم كلمة الله و الموسيقي من كتاب ذهبي و تعجبت عندما شهدت حيوانات من جميع الأنواع تأتي إلي الأطفال و تجلس بجانبهم بينما هم يتعلمون دروسهم من الملائكة فلا مكان هنا للآسي و كل ما هو هنا بديع و البهجة و السعادة في كل مكان و بعد ذلك رأيت كوكب أخر يتلألأ مثل نور عظيم أمامي فالنور كان يشع خارجا من ملايين النجوم و كل ما علي الكوكب جميل و تدب فيه الحياة و علي مسافة رأيت جبلين من الذهب الخالص و علي مقربة مني هناك بوابتين ذهبيتين مرصعتين بالماس و الأحجار الكريمة و أدركت أن هذه هي الأرض الجديدة و المدينة التي أمامي و تتلألأ بالضياء هي أورشاليم الجديدة مدينة الرب عندما تنزل إلي الأرض و في هذا الوقت رجعت إلي الأرض القديمة و كنت أراها قبل أن تنزل عليها النار الأخيرة و تطهرها و تنقيها من أجل هدف الله الممجد و هنا أيضا كانت مدينة أورشاليم الجديدة عاصمة الألفية و رأيت الناس و هي تخرج من الكهوف و الجبال و تسير في اتجاه هذه المدينة و هنا كان المسيح هو الملك و كل أمم الأرض تحضر له الهدايا و نصبته ملكا. و المسيح هو من فسر هذه الرؤيا لي و قال المسيح "حالا سأعود و أخذ معي إلي السماوات أولا الأبرار الذين توفوا و بعد ذلك الأبرار الأحياء فألتقطهم و أرفعهم معي عاليا في الهواء بعيدا عن الأرض و بعدها يحكم المسيخ الدجال علي الأرض الفترة المحددة له و في ذلك الوقت تكثر المحن التي لم يحدث مثلها علي الأرض من قبل و لن تحدث ثانيتا بعد انتهاء تلك الفترة. و بعد انتهاء فترة حكم المسيخ الدجال سأعود و معي القديسين و يلقي الشيطان في جب الهاوية و يبقي لمدة ألف عام و خلال هذه الفترة سأحكم الأرض من مدينة أورشاليم و بعد انتهاء الألفية سيحرر الشيطان لأجل غرض و سأسحقه بعد ذلك و تزال الأرض القديمة أنظري ستكون هناك ارض جديدة و أورشاليم جديدة تهبط علي هذه الأرض و عند ذلك سأحكم إلي المنتهي.

         

                           الفصل الواحد و العشرون

                              المتظاهرون بالأيمان

 

و قال الرب"لو أستمع البشر إلي و تابوا عن خطاياهم سأوقف عمل المسيخ الدجال و الوحش حتى يأتي وقت السلام الم يتوب أهل نينوى بسبب صلاة يونان أنا هو أمس و اليوم و إلي الأبد توبوا لتحل عليكم بركاتي " و سمعت المسيح و هو يقول " لابد لشعبي أن يحب بعضه بعضا و يساعد بعضه بعضا و يمقتوا الخطية و يحبوا الخاطئ و بهذا الحب يعرف الجميع أنكم أولادي " و بينما المسيح يتحدث انشقت الأرض و رجعنا مرة أخري إلي الجحيم و رأيت جانب من الهضبة مليء بالأشجار الميتة و يحيط بها اللون الرمادي و بجانب الأشجار كانت حفر و أرواح رمادية اللون تسير و تتحدث و مررت مع المسيح علي طريق متعرج و متسخ ووصلنا في النهاية إلي تلك الهضبة و رأيت ناس كاملين و لكنهم أموات فقد كان اللحم الذي يكسوهم لحم ميت و موثقين معا برباط واحد لونه رمادي أيضا و علي الرغم من عدم رؤيتي لآي نار ألا أننا كنت أعرف أني في مكان ما في الجحيم لأن اللحم الميت كان يتساقط من علي عظامهم و سريعا ما يظهر غيره في نفس المكان. و كان من الواضح أن الناس لا تدرك أنها تشترك في محادثة و قال المسيح "فلنسمع ما يقولون قال رجل للأخر هل سمعت عن هذا الرجل المسمي يسوع الذي جاء ليحمل خطايانا فأجاب الأخر أنا أعرف المسيح فقد أزال عنا خطايانا و لكني لا أعرف لماذا أنا هنا في هذا المكان فرد الذي كان يتحدث سابقا و أنا أيضا لا أعرف لماذا أنا هنا ؟ و قال أخر لقد حاولت أن أتحدث مع جاري عن المسيح و لكنه لم يقبل حتى أن يسمعني و عندما ماتت زوجته أتي الي لأسلفه مصاريف الجنازة و لكنني تذكرت كلام المسيح عندما قال كونوا حكماء كالحيات و ودعاء كالحمام  لذا أنا صرفته دون أن أعطيه شيئا لأنني كنت أعرف أنه سيصرف المال علي شيء أخر فنحن يجب أن نكون حريصين علي أموالنا كم تعرف و تحدث الرجل ألأخر و قال نعم يا أخي فقد كان هناك طفل في كنيستنا يحتاج ملابس و حذاء و كان والده مدمن كحول لذالك رفضت أن أعطيه مال من أجل أبنه حتى أعلم الرجل درسا أن يتوقف عن الشراب و تحدث أخر قائلا و هو ينظر إلي الرباط المقيد به و قال بعصبية لابد لنا أن نعلم الآخرين كيف يعيشوا كما عاش المسيح فلا يصح لهذا الرجل أن يكون مدمن خمور دعوه يعاني." فقال المسيح "يا أيها الجهلاء و غليظي القلوب انتبهوا إلي الحق و أحبوا بعضكم بعضا حب لا ينتهي ساعدوا المحتاج و أعطوا المحتاجين دون التفكير في ماذا تنالون في المقابل فلو توبتي أيتها الأرض سأغمرك ببركاتي و لن ألعنك أبدا أفيقوا من غفلتكم و أرجعوا إلي أتضعوا أمامي و أعطوا لي قلوبكم سآتي و أعيش بداخلكم  ستكونون شعبي و أنا ألهكم "

 

                               الفصل الثاني و العشرون

                                  علامة الوحش

 

و سمعت الرب يقول " لن أكون طوال الوقت مع البشر لأدافع عنهم تعالي و أنظري فالوحش خلال الأيام الأخيرة سيظهر  علي الأرض و يخدع الكثيرين من كل أمة علي الأرض و يطلب من كل إنسان أن يحمل علامته و هو الرقم 666 و يطبعها علي أيديهم أو فوق جباههم و أي إنسان سينال تلك العلامة سيكون من أتباع الوحش و سيلقي معه في البحيرة المتقدة و يحرق بالنار و الكبريت. فالعالم سيصفق للشيطان لأنه سيحقق السلام و الرخاء الذي لم يحققه أحد من قبل و عندما يسيطر علي كل العالم  كل من لم يأخذ علامة الوحش لن يقدر علي شراء الطعام أو الملابس أو المنازل أو أي شيء و كذلك بيع أي شيء يملكوه إلي الآخرين ما لم ينالون تلك العلامة.و أعلن الله بوضوح أن كل من نال تلك العلامة أصبحوا من أتباع الوحش المخلصين و سينفصلون عن الله للأبد و سيكون مكنهم مع غير المؤمنين و فاعلي الشر فالعلامة تدل علي أن هذه الأفراد ببساطة رفضوا الله و اختاروا أن يتبعوا الشيطان سيقوم الوحش و أتباعه باضطهاد كل من لا يحمل علامته و يقتل الكثير منهم و يضغطوا علي جماعة المؤمنين كي ينالوا تلك العلامة سيقتل الأطفال و الرضع أمام أعين والديهم لأنهم رفضوا العلامة و هذا هو وقت المحنه الكبيرة. و كل من نال العلامة سيضطر إلي أعطاء كل ما يملك للوحش مقابل وعد من الوحش بتلبية جميع احتياجاته. بعضا منكم سيضعف و يستسلم للوحش و ينال علامته علي يده أو جبهته و يقولون الله سيسامحنا و يتفهم الوضع و لكني لن أتراجع عن كلمتي فأنا حذرتكم مرارا عبر أفواه أنبيائي و خدامي  فتوبوا الآن لآن النهار لم ينتهي بعد و سيأتي الليل حيث سيكون الحكم قد وضع للأبد. و إن تصديتم  للوحش و رفضتم علامته سأرعاكم و أكون معكم و لكن ليس معني هذا أنني أقول أن الكثير منكم لن يموت في تلك الأزمنة فكثرا منكم سيموت من أجل الثقة في كلام الله و لكن طوبي لهؤلاء الذين يموتون في الرب لآن كم هي عظيمة مكافأتهم  فحقيقى  سيكون هناك زمن من السلام و الخير و خلاله سينال الوحش شعبية و تقدير عظيمين و لكنه سيجلب للعالم مشكلات لم تكون موجودة أصلا و سينتهي السلام إلي سفك الدماء و الرخاء سيؤول إلي مجاعة عظيمة تغطي الكرة الأرضية فلا تخافوا ممن يقدر أن يقتل الجسد و لكن خافوا من من يستطيع أن يلقي بالجسد و الروح في الجحيم علي الرغم من أن هناك اضطهاد عظيم و محن كبيرة سأنجيكم من كل هذا و لكن قبل هذا اليوم الشرير سأكون قد أعددت جيشي الجبار الذي يسجد لي بالروح و الحق سيقوم جيش الرب بأعمال عظيمة من أجلي لهذا تعالوا جميعا و أسجدوا لي بالروح و الحق و أحضروا ثمار صلاحكم و أعطوا لي حقي و سأنجيكم من ساعة الشر توبوا الآن و أبقوا بعيدين عن كل ما هو خاطي فأجرة الخطية هي الموت أما عطية الله فهي الحياة الأبدية فنادوا علي الآن ما دمتم قادرين سأقبلكم و أسامحكم لآني أحبكم و ليست مشيئتي أن يهلك أي أحد. أؤمن بما أقول و أحيا و أختار في ذلك اليوم من ستتبع.

 

                           الفصل الثالث و العشرون

                              عودة المسيح

و رأيت عودة الرب و سمعت نداءه كصوت بوق و كان معه رئيس الملائكة و اهتزت كل الأرض و خرج شعب الله من القبور ليقابلوا الرب في الهواء و لساعات طويلة سمعت أصوات الأبواق و الأرض و البحار تخرج الأموات من داخلها و الرب يسوع المسيح يقف عاليا فوق السحاب و النار تحيط بالسحاب و كان المسيح ينظر إلي هذا المشهد العظيم و سمعت مرة أخري صوت الأبواق و صعد كذلك الأحياء الأبرار الموجودين علي الأرض ليقابلوا رب المجد و رأيت المفديين كملايين النقاط المضيئة يتجهون نحو نفس النقطة في السماء حيث أعطتهم الملائكة أثواب ذات لون أبيض في غاية النقاء و الفرح كان يعم المكان و الملائكة تحافظ علي النظام و  منتشرين في كل مكان مع الأبرار و المسيح أعطي أجسام جديدة للمفديين و هم يعبرون الهواء و كانت الأفراح تملأ السماء و ظللت الملائكة تردد المجد لملك الملوك و عاليا في السماوات رأيت جسد نوراني ضخم و هو جسد المسيح و هو مستلقيا علي ظهره علي فراش و الدم يتساقط منه إلي  الأرض و عرفت أن هذا هو جسد الرب المذبوح من أجلنا و بدأ الجسد ينمو و ينمو حتى غطي كل السماوات و كان يدخل فيه و يخرج ملايين من المفديين و تبعت في دهشة كيف أن الملايين من المفديين كانت تصعد إلي هذا الجسد النوراني و تملؤه بداية من القدم فالأرجل فالذراعان فالبطن فالقلب فالرأس و أخيرا امتلأ من كل الأمم و الألسن علي الأرض و بصوت جبار بدأوا يمجدون الله و ملايين كانت تجلس أمام العرش و الملائكة تحضر الكتب التي بها الحكم و كان هناك كرسي الرحمة و أعطوا المكافآت لكثير من المفديين و في ذلك الوقت رأيت علي الأرض ظلام يغطي وجه الأرض و قوي الشر تنتشر في كل مكان فأعداد لا تحصي من الأرواح الشريرة تحررت من قيودها و اندفعت في اتجاه الأرض و سمعت صوت الله و هو يقول "الويل لأهل الأرض لما سيفعله معهم الشيطان فهو قد جاء ليسكن بينهم و رأيت وحش غاضب يصوب من سمه علي الأرض و أرتعد الجحيم من غضبه و من جب الهاوية سمعت ملايين من الكائنات الشريرة لدرجة أنها غطت سطح الأرض و جري الرجال و النساء و هم يبكون إلي الكهوف و الهضاب و الجبال فقد كانت الحروب علي كل سطح الأرض و أنتشر الموت و سادت المجاعات. و أخيرا رأيت في السماء خيول من النار وعربات تجرها الخيول و اهتزت الأرض و تحول لون الشمس إلي لون الدم و سمعت صوت ملاك يقول " أسمعي أيتها الأرض فملك الملوك قادم" و ظهر في السماء ملك الملوك و رب الأرباب و معه كل القديسين من جميع الأعمار و أجسادهم ناصعة البياض و تذكرت أن كل عين لابد أن تراه و كل رتبة لابد أن تسجد له و عند هذا بدأت الملائكة تحصد الحصاد و هو نهاية العالم.

 و قال المسيح "توبوا و أخلصوا لأن ملكوت الله قريب فكلمتي و مشيئتي لابد أن تتحقق أعدوا طريق الرب و تذكرت في هذا الوقت أنه لابد لنا أن نحب بعضنا بعضا و نثبت في الحقيقة و نعلم أولادنا في ظل اقتراب ملكوت السماوات لآن بالتأكيد الملك قادم .

 

                            الفصل الرابع و العشرون

                                مناشدة الله الأخيرة

و قال المسيح "شجعوا هؤلاء الموجودين في العالم علي آلا ينساقوا وراء كنوز وقتية و لكن أن يثقوا في الإله الحي الذي يعطي بسخاء. سيروا في طريق الروح و حين إذ لن تسقطوا في شهوة الجسد فلا تخدعون فالله صادق و لا يغير كلامه أبدا فحسب ما يبذور الإنسان يحصد فأن بذرتم للجسد فستحصدون الفساد أما أن بذرتم للروح ستحصدون الحياة الأبدية فأعمال الجسد هي الزنا و الفسق و عبادة الأوثان و السحر الغضب الحسد الإدمان و كل من يفعل هذه الخطايا لن يرث الحياة الأبدية أما ثمار الروح فهي الحب السعادة السلام الصبر اللطف الصلاح الوداعة التعفف التحكم في النفس. المسيح  صلب معه علي الصليب الجسد و شهواته فعندما تكتمل كلمة الله ستكون النهاية و لا أحد يعلم اليوم أو الساعة التي يأتي فيها أبن الله إلي الأرض و لا حتى الابن يعرف لآن هذا معلوم للأب فقط و سريعا ما تكتمل الكلمة فتعال إلي كطفل و دعنى أطهرك من أعمال الجسد و قول لي أيها الرب يسوع المسيح تعال و أسكن في قلبي و طهرني من خطاياي فأنا أعرف أني خاطي أمام السماوات و أمامك و أنا غير مستحق أن أعد لك أبنا و أنا أطلب منك بالأيمان أن تكون مخلصي حين إذ سأرسل لك الكهنة و خدام الإنجيل بعد أن أكون قد جئت إليك سأكون أنا راعيك و أنا الرب إلهك و أنت من شعبي.أقرأ كلمتي و لا تتخلف عن اجتماعاتي و أعطي حياتك بالكامل لي سأحفظك و لن أتركك أو أتخل عنك أبدا.

أيها الشعب بروح واحدة نصلي إلي الأب. و أنا أصلي أن جميعك يأتي و يسلم قلبه للرب يسوع المسيح .

 

                               الفصل الخامس و العشرون

                                     رؤى من السماء

بعض من تلك الرؤى التالية أعطيت لي قبل أن أذهب مع المسيح إلي الجحيم و بعض منها أعطيت لي  قرب انتهاء رحلتي إلي الجحيم.

 تلقيت هذه الرؤيا السماوية و أنا في صلاة عميقة و تأمل و سجود فنزل مجد  الله في المكان الذي كنت أصلي فيه و ظهر أمام عيني لهيب نار و أضواء ساطعة و في وسطها كان عرش الله و تدفق من عرش الله سلام و سعادة و حب و أحاط بعرش الله ملائكة أطفال يسبحون و يقبلون الله علي وجهه و يديه و قدميه و كانوا يسبحون الله قائلين "قدوس قدوس قدوس الله العلي القدير و كان علي رأس الملائكة و جناحيها السنة من اللهب و كانت حركة أجنحتهم تتناغم مع حركات عرش الله و تحرك ملاك إلي و لمس عيني

جبال الذهب.

في رؤيا نظرت فيها بعيدا فوق الأرض رأيت مساحات كبيرة من الأرض عطشي للمطر فالأرض كانت مشققه من شدة الجفاف و لا أثر لأي أشجار أو نباتات من أي نوع و سمح لي بعد ذلك أن أري ما بخلف الأرض الجافة طوال الطريق حتى السماء و هناك جانب إلي جانب متلامسين عند القاعدة جبلان عظيمان لم أعرف كم ارتفاعهم و لكنهما كانا شاهقان للغاية و اقتربت كثيرا من الجبلين و اكتشفت أنهما مصنوعان من الذهب الخالص و نقيان لدرجة أنهما كانا شفافان و من خاف الجبلين رأيت نور أبيض ساطع و ظل النور يتمدد حتى غطي كل الكون و شعرت في قلبي أن هذا هو المركز الذي ترتكز عليه السماوات و كانوا الرجال يتحاربون علي قطعة صغيرة للغاية من الذهب و لكن الله كان يملك كل الذهب.

بناء القصر.

بينما كنت أصلي تلقيت هذه الرؤى:

رأيت ملائكة يقرأون من سجل تدون فيه أعمالنا التي نفعلها علي الأرض و كانت بعض الملائكة لها أجنحة و بعضه لا و بعضها كان كبير الحجم و بعضها كان صغير و لكن ملامح الوجه كانت مختلفة مثل البشر لذا يمكن تميز الملائكة من خلال ملامح الوجه فقد رأيت الملائكة و هم يقطعون قطع كبيرة من الألماس و وضعها في أساسات قصور جميلة و حجم القطعة 60 سم طول و 30 سم ارتفاع و كان شكل القطعة بديع للغاية و كل مرة تربح فيها نفس للرب تضاف ماسه إلي هذا القصر فلا شيء يكون دون جدوى عندما يتعلق الأمر بالرب.

 

بوابات السماء.

مرة أخري عندما كنت أصلي رأيت هذه الرؤيا السماوية و فيها أتي ملاك و أخذني معه إلي السماء و رأيت رؤى عظيمة لألسنة من النار و النور و مجد عظيم كالذي شاهدته خلف جبلي الذهب فقد كانت رؤية مجد الله توحي بالرهبة و كنت أنا و الملاك نقترب من بوابتين كبيرتين في سور ضخم و رأيت ملاكان عظيمين ارتفاعهم حوالي 18 متر و خصلات شعرهم من الذهب ممسكين بسيفين و من شدة ارتفاع البوابة لم أقدر أن أري أعلاها و كانت عبارة عن تحفه فنية في غاية الجمال فهي مرصعة بكل أنواع الأحجار الكريمة في تناغم مذهل للعين و فتحت البوابة و خرج منها ملاك ممسك بكتاب في يده و بعد أن فتش الملاك في الكتاب أشار برأسه أنه يمكنني الدخول.

أيها القارئ العزيز لا تقدر أن تذهب إلي السماء ما لم يكون أسمك مسجل في كتاب سفر الحياة مع الحمل.

 

حجرة السجلات.

و في رؤيا أخري أخذني ملاك إلي السماء و أظهر لي حجرة ضخمة ذات جدران من الذهب و منقوش عليها الحروف الأبجدية و مظهر الغرفة العام يوحي بأنها مكتبة ضخمة و لكن الكتب كانت بداخل الحائط بدلا من وضعها علي الأرفف و قامت الملائكة التي ترتدي الثياب الطويلة بإخراج الكتب من الحائط و ظلت تقرأها بتأني لفترة طويلة حتى كان يبدو أنها  تنفذ الأوامر الصادرة لها بمنتهي الدقة و لاحظت أن الكتب لها غلاف من الذهب و بعض صفحات الكتب لونها أحمر و كانت الكتب في غاية الجمال و أخبرني الملاك الذي كان معي أن هذه الكتب عبارة عن سجلات لكل شخص عاش يوما ما علي الكرة الأرضية و قال أيضا هناك غرف كثيرة مثل هذه الغرفة تحتوي علي عدد كبير من السجلات و من وقت إلي أخر كان رئيس الملائكة يحضر السجلات أمام الله لينال موافقة أو رفض الله و الكتب تحتوي علي طلبات صلاة و نبؤات و مواقف أرواح أتت إلي المسيح ثمار الروح القدس و الكثير بجانب ذلك .

فكل ما تفعله علي الأرض يسجل في أحدي تلك الكتب و كثيرا ما كانت الملائكة تمسح صفحات الكتب بقطعة من النسيج فتعود الصفحات إلي اللون الأحمر مرة أخري.

سلم إلي السماء.

و أرشدتني روح الله إلي الرؤيا التالية:

رأيت سلم روحي يهبط من السماء إلي الأرض و علي أحدي جهتي السلم كانت الملائكة تهبط إلي الأرض و علي الجهة الأخرى كانت الملائكة تصعد إلي السماء و جميع الملائكة كانت دون أجنحة و كل ملاك كان ممسك بكتاب منقوش أسم علي غلافه و بعضا من الملائكة كانت تعطي التوجيهات و تجيب علي الأسئلة التي تسألها الملائكة الأخرى و بمجرد أن يلقوا التعليمات و يجيبوا علي الأسئلة يختفوا و هذه السلالم كانت موجودة في أماكن أخري علي الكرة الأرضية و الملائكة عليها في حركة مستمرة صعودا و هبوطا و كانت حركة الملائكة تتسم بالمسئولية و الصرامة لأنهم رسل يحملون أوامر من الله.

 

                              الفصل السادس و العشرون 

                                   نبؤه من المسيح

عندما ظهر المسيح لي في الأول قال لي "كاثرين أنت مختارة من ألآب لتصحبيني إلي أعماق الجحيم و أظهر لك أمور عديدة أرغب أن يعرفها العالم عن الجحيم و عن السماء و أخبرك بما تكتبيه حتى يكون هذا الكتاب تسجيل دقيق و حقيقى لتلك الأماكن الغير معروفة عند البشر فروحي ستعلن أسرار عن الحياة الأبدية و الدينونة و الحب و الموت و الحياة. رسالة الله للعالم الضائع " فليست رغبتي أن يهلك أي شخص فقد خلقتكم من أجل لذتي و تكونوا معي للأبد فأنت خليقتي و أنا أحبكم نادوا علي ما دمت قريب سأسمع و أستجيب لكم فرغبتي دائما هي أن أغفر لكم و أبارككم" و إلي الذين ولدوا الولادة الثانية يقول الرب "لا تنسوا أن تجتمعوا و تتحدوا معا و تصلوا و تدرسوا كلمتي و تسجدوا لي بروح القداسة" و يقول الرب للكنائس و الأمم" ملائكتي تحارب دائما من أجل المخلصين و الذين سينالون الخلاص فأنا هو أمس و اليوم و ألي الأبد أبحث عني و سأسكب من روحي عليك سيتنبأ أولادكم و بناتكم و أعمل أعمال عظيمة من أجلكم".

 أن لم تكون مخلص فأرجوك أغتنم الفرصة الآن و أركع أمام الرب و أطلب منه أن يغفر لك خطاياك و أن تكون من أولاده فمهما كانت التكلفة لابد أن تقرر الآن أن تجعل السماء هي مكانك الأبدي فالجحيم بشع و لكنه حقيقى.